مثقفون يدعون وزارة الثقافة إلى منع الداعية المصري “عبد الكافي”من إلقاء محاضرتيه

مثقفون يدعون وزارة الثقافة إلى منع الداعية المصري “عبد الكافي”من إلقاء محاضرتيه

A- A+
  • خلفت الزيارة المرتقبة للداعية المصري عمر عبد الكافي، إلى المغرب الكثير من الجدل بين المثقفين المغاربة، بين الداعين إلى منعه والمدافعين عن حرية استضافة دعاة من الشرق، ما داموا لا يروجون للعنف، حيث من المنتظر أن يقدم الداعية المصري عبد الكافي محاضرتين، يوم غد السبت وبعد غد الأحد بمسرح محمد الخامس بالرباط، الأولى تحت عنوان “عفو المقتدر وعزة المفتقر”، والثانية بعنوان “عز الربوبية وذل العبودية”، بدعوة من جمعية الجود، وهي الجمعية التي قررت بيع تذاكر حضور عرض عبد الكافي بـ100 درهم لكل شخص، معلنة أن مداخيل هذه المحاضرات ستعود لأعمال خيرية.

    وإثر الإعلان عن تنظيم هاتين المحاضرتين أطلق عدد من المثقفين والكتاب المغاربة، حملة لجمع التوقيعات من أجل رفض استضافة الداعية عبد الكافي، في المغرب، معتبرين أن مبادرتهم تأتي “ضد الحقد والتطرف”.

  • واعتبر الموقعون الأوائل على العريضة، ومنهم أحمد عصيد وعمر بروكسي وفؤاد عبد المومني وعبد الرحيم الجامعي وادريس كسيكس، أن “الشيخ عمر عبد الكافي معروف بآرائه المتطرفة، التي تنشر الحقد ضد باقي الديانات السماوية”، كما قاموا باتهامه بـ “عدم إخفاء إعجابه بالنازي أدولف هيتلر”، واعتباره أن الزعيم الألماني “استلهم أحد خطاباته من القرآن”، بالإضافة إلى أن عبد الكافي، “معروف بفتاويه التمييزية ضد النساء المسلمات”.

    وقال الموقعون في العريضة: إن “لا شيء يبرر قدوم هذا الداعية المثير للجدل إلى المغرب”، داعين المنظمين إلى إلغاء هذه الزيارة. وطالبوا وزارة الثقافة بأن “تضمن عدم استغلال الفضاءات التابعة لها منابر لدعاة يروجون الكراهية والميز العنصري أو الديني والإقصاء والعنف”.

    وحملت العريضة توقيع 15 شخصية بينهم جامعيون وكتاب ومدافعون عن حقوق الإنسان.

    وقال أحمد عصيد، الناشط الحقوقي، في تدوينة عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” :” عمر عبد الكافي هو الذي أفتى بلعن المرأة العاملة التى تسافر إلى عملها لوحدها واعتبرها آثمة. إذ لابد من أن يكون برفقتها رجل وأن تكون مغشاة جميعها من رأسها إلى قدمها، وما أحوجنا اليوم في المغرب إلى مثل هذه الأفكار “التنموية” والعملية”

    وأوضح عصيد في تدوينته المطولة، إن “فلسفة عبد الكافي التي يروج لها ضد الحرية وضد المواطنة، والتي سيأتي بها إلى بلدنا، تتلخص في العبارة التالية التي ننقلها كما نطق بها: “دع الله يدبر لك، فدبر ألا تدبّر، واختر ألا تختار، فربك يخلق ما يشاء ويختار”. من أسباب تخلفنا أننا لا نحسن التدبير والتخطيط والاختيار، ومن أسباب نهضة الشعوب الراقية أنها تربي أبناءها على حسن التدبير وحرية الاختيار، فما الذي سيكون عليه حالنا إذا قررنا أن نتبع هذا الشيخ، إنها حياة الغاب والعشوائية البدائية، فالله لا يمكن إلا أن يتخلى عن قوم لا يستعملون عقولهم التي وهبها إياهم كبقية البشر”.

    بالمقابل عبر مثقفون آخرون عن رفضهم التوقيع على عريضة منع عبد الكافي، ومنهم محمد الناجي، الكاتب والمؤرخ، والذي صرح بمعارضته على توقيع عريضة منع عمر عبد الكافي، معتبرا أن حرية التعبير مبدأ ملزم للجميع.

    وأضاف الناجي، في تدوينة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أمس الخميس، أن “الرد على فكر عبد الكافي يجب أن يكون عن طريق النقد والتحليل، وليس بالحظر والمنع، ما لم يدع للعنف”.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    البام يراسل الحكومةويطالب بالتأهيل النفسي والتواصلي للأفراد المقبلين على الزواج