15 سنة سجناً و10 ملايين سنتيم تعويضاً لضحية الاعتداء بـ”أداة صلبة”
استئنافية القنيطرة: 15 سنة سجناً و10 ملايين سنتيم تعويضاً لضحية الاعتداء بـ”أداة صلبة”
شوف تيفي
في حكمٍ وُصف بالرادع، وتكريساً لهيبة القضاء في مواجهة الانفلات السلوكي، أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، اليوم الأربعاء، الستار على فصول القضية التي هزت الرأي العام المحلي والوطني، والمعروفة بـ”اعتداء المنطقة الصناعية”، بإدانة المتهم بـ15 سنة سجناً نافذاً.
لم تكتفِ الهيئة القضائية بالعقوبة السالبة للحرية، بل ذهبت إلى إنصاف الضحية مادياً ومعنوياً، حيث قضت بأداء المتهم تعويضاً مدنيًا لفائدة سائق الشاحنة المعتدى عليه قدره 10 ملايين سنتيم. ويأتي هذا القرار بعد ثبوت تورط الجاني في إلحاق أضرار جسدية جسيمة بالضحية، كادت أن تودي بحياته، إثر خلاف مروري بسيط تحول إلى جريمة مكتملة الأركان.
تعود فصول هذه النازلة إلى متم شهر مارس الماضي، حين تحولت المنطقة الصناعية التابعة للمنطقة الحرة بالقنيطرة إلى مسرح لمواجهة دامية. وبدأت الواقعة بمشاداة كلامية بين سائق حافلة لنقل العمال وسائق شاحنة حول حق الأسبقية، قبل أن يتطور الأمر بشكل مفاجئ و وحشي؛ حيث استلّ سائق الحافلة أداة صلبة ووجه ضربة غادرة ومباشرة إلى رأس الضحية، سقط على إثرها مدرجاً في دمائه.
وبحسب التقرير الطبي ومعطيات الملف، فقد تسبب الاعتداء في إصابة السائق بكسور حادة على مستوى الجمجمة والعنق، فضلاً عن نزيف داخلي حاد استدعى مكوثه لفترة طويلة في العناية المركزة. وقد لعب شريط الفيديو الذي وثّق الجريمة، وانتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، دوراً حاسماً في تأجيج الغضب الشعبي وتوثيق بشاعة الجرم، مما عجل بتدخل النيابة العامة التي تابعت المتهم في حالة اعتقال بتهمة “محاولة القتل العمد”.
ويرى مراقبون أن هذا الحكم يندرج في إطار السياسة الجنائية الرامية إلى التصدي الحازم لجرائم العنف في الفضاء العام. فالعقوبة لم تكن مجرد قصاص للضحية، بل “رسالة قضائية” قوية تهدف إلى زجر السلوكات المتهورة وتعزيز الإحساس بالأمن داخل المناطق الحيوية والصناعية، مؤكدة أن القضاء لن يتساهل مع أي محاولة لفرض “قانون الغاب” في الشارع العام.
المصدر: شوف تي في