تارودانت….7 آلاف تلميذ(ة) بدور الطالب مهددون “بالجوع” والهدر المدرسي
افاد البرلماني باسم التجمع الوطني للأحرار لحسن السعدي، بأن مؤسسات دور الطالب والطالبة بإقليم تارودانت، مهددة بتوقيف خدماتها للتلاميذ بسبب العجز الكبير التي تعاني منه ميزانياتها.
ووفق سؤال كتابي موجه للحكومة في الموضوع، أشار النائب إلى الدور الهام الذي تلعبه مؤسسات دور الطالب والطالبة في الحد من إشكالية الهدر المدرسي خاصة في العالم القروي عموما، وخاصة في إقليم غاية في الشساعة كإقليم تارودانت المتكون من 89 جماعة وأزيد من 800 ألف نسمة.
وتقوم أكثر من 47 مؤسسة لدار الطالب والطالبة بتوفير خدماتها لفائدة ما يقارب 7000 مستفيد ومستفيدة بإقليم تارودانت، منها 18 مؤسسة تتواجد في مناطق لا تتوفر على الداخليات، حيث أن هاته المؤسسات المنظوية تحت لواء فيدرالية مهيكلة تقدم خدماتها في ظروف مالية صعبة، و تعرف ميزانياتها عجزا كبيرا قد يتسبب لا قدر الله في توقف خدماته مما يهدد المستقبل الدراسي لآلاف التلاميذ.
ويرجع سبب هذا العجز إلى عوامل عدة منها تأخر صرف منح التعاون الوطني لسنتي 2020 و2021 المخصصة لتأدية أجور المستخدمين، هذه الفئة التي تمارس أدوارا مهمة وقد تضررت كثيرا بفعل تأخر مستحقاتها في ظرفية اقتصادية واجتماعية صعبة، بالإضافة الى عدم تعميم منحة التعاون الوطني على العدد الحقيقي للمستفيدين من خدمات دور الطالب والطالبة والاكتفاء بالمنح المقدمة فقط للعدد المرخص به والبعيد كل البعد عن واقع الحال، ناهيك عن هزالة قيمة المنحة المخصصة لكل مستفيد والتي لا تكفي لتغطية حاجيات المطعمة، في حين أن هاته المؤسسات تتطلع للعب أدوار تأطيرية وتربوية وتنشيطية هادفة، وتطمح لتجديد بنياتها التحتية لترقى إلى مجال عيش يحترم كرامة التلميذ.
وكشف النائب البرلمان، عن تراجع قيمة المساهمات التي تقدمها الجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني والمحسنين بفعل تداعيات جائحة كورونا، وهزالة قيمة رسوم الذبح التي تستفيد منها هاته المؤسسات وعدم مراجعة هذه القيمة منذ سنوات، بالإضافة إلى لجوء الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين إلى الإ‘علان عن صفقة المطعمة بالمؤسسات الداخلية ودور الطالب والطالبة في المناطق التي لا تتوفر على داخليات لفائدة الممنوحين فقط، وهو ما جعل المنحة العينية التي كانت تقدمها مصالح وزارة التربية الوطنية والتي كان يستفيد منها جميع التلاميذ تتراجع بشكل كبير.
المصدر: شوف تي في