كل طواقم الدولة معبأة بالكامل من أجل رفع المعاناة عن أهلنا في القصر الكبير

كل طواقم الدولة معبأة بالكامل من أجل رفع المعاناة عن أهلنا في القصر الكبير

A- A+
  • بوح الأحد: كل طواقم الدولة معبأة بالكامل من أجل رفع المعاناة عن أهلنا في القصر الكبير و العرائش التي كشفت بؤس كبار العدميين و المتأسلمين منهم، فضائح أخرى لطوابري غير مجمرك يتمنى بيع أسرار المغرب و أشياء أخرى…

    أبو وائل الريفي

  • “رب ضارة نافعة” مثال مأثور عن العرب يفيد بأن ما يحسبه الإنسان أحيانا ضررا يكون فيه جانب آخر من النفع قد لا ينتبه إليه ولكنه يكتشفه بعد الضرر. وفي المثال دعوة إلى استحضار ذلك الجانب من النفع دون إغفال جانب الضرر الذي يجب العمل على إزالته أو، على الأقل، التخفيف من آثاره.
    الجدوى من هذا المثال هي استحضار قاعدة التوازن والتخلي عن النظرة العدمية والسوداوية التي لا تصدّر إلا طاقة سلبية هدامة للأفراد والمجتمع.
    تعرف بلادنا منذ شهور، بعد سنوات متواصلة من الجفاف، تساقطات مطرية غزيرة وغير مسبوقة أعادت الأمل للمغاربة في عودة انتظام فصول السنة وإنعاش الفرشة المائية وإحياء كثير من الأراضي بعدما كادت تموت وتوفير المياه بالشكل المطلوب وإنقاد سنة فلاحية. تزامنت هذه التساقطات مع موجة رياح وتيارات هوائية عالمية أضرت ببنيات دول كثيرة. تنذر هذه الوضعية بتحولات مناخية عالمية سيكون لها في المستقبل القريب تأثيرات سلبية كثيرة على العالم وساكنته وعاداته وأولوياته، وسيلزم وقت ليس بالقصير للتعايش معها والتغلب على ما تفرزه من أضرار للإنسان والممتلكات والأرض، ولذلك نشاهد بأن مواجهتها استعصت على دول كبيرة لم تنفعها تنبيهاتها المبكرة وإجراءاتها الاستباقية، بل رأينا دولا وصلت في بعض المناطق بها حالة شلل للحياة العامة. وفي دول وصلت درجات الحرارة إلى رقمين تحت الصفر، وفي دول أخرى غمرت المياه مناطق كثيرة مما حول حياة الناس إلى جحيم يومي.
    في مغربنا الموجود على المحيط الأطلسي لم نسلم من هذه الموجة، ونعيش أياما صعبة لم تعشها بلادنا منذ عقود طويلة.
    استبقت توقعات الأرصاد الجوية هذه التساقطات وموجة الرياح العاصفية والكتل الهوائية وحذرت من تداعياتها، وتجندت كل مؤسسات الدولة مبكرا للحد من أضرارها، وتحركت حملة تواصل عبر كل الوسائل لشرح المطلوب من الجميع. تشكلت غرفة عمليات على أعلى مستوى من القوات المسلحة والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية التي كانت كلها في الميدان منذ اللحظات الأولى بشكل متناسب مع حجم الحدث.
    أول خطوة تمثلت في الأوامر الملكية من اللحظات الأولى التي ركزت على أن الأهم في كل هذه العملية هو الحفاظ على أرواح المغاربة بمقاربة وقائية، وهذا يذكرنا بالتعليمات الملكية إبان جائحة كوفيد 19 التي كانت كلها تركز الاهتمام على الإنسان أولا لأنه رأس المال الذي لا يعوض وكل ما دونه قابل للتعويض، ولأنه هو محور كل السياسات العمومية.
    مما ساعد على نجاح المهمة توفر مؤسسات الدولة على خطة عمل في مثل هذه الحالات بحكم التجارب السابقة والتي تبين للجميع أنها كانت محط تقييم ودراسة واستفادة من إيجابياتها وسلبياتها. ونتذكر جميعا المشروع الملكي بشأن إحداث منصة المخزون والاحتياطات الأولية بجهة الرباط والتي لم تكن إلا جزءا من برنامج شامل يشمل إنجاز 12 منصة باستثمار إجمالي تبلغ قيمته 7 ملايير درهم، منها مليارا درهم للبناء، و5 مليارات درهم لاقتناء المواد والتجهيزات وتخزينها بهذه المنصات لتأمين استجابة سريعة لفائدة السكان المتضررين في حالة وقوع كارثة، وضمان تغطية عاجلة ومعقولة للاحتياجات في مجال الإنقاذ والمساعدة والتكفل والإيواء والإطعام والرعاية. من يتذكر هذا المشروع يعي جيدا الرؤية الاستباقية للدولة تحسبا لحالات طوارئ يجب على كل الدول الاستعداد لها لأن العالم مقبل على كوارث بيئية لن تصمد فيها إلا الدول القوية والمهيأة جيدا لمثل هذه الوضعيات.
    تجند كل مؤسسات الدولة مبكرا في الميدان كان له دور كبير في طمأنة الناس وتجاوبهم مع التوجيهات رغم ما يمكن أن يلاحظ على درجات هذا التجاوب وهو أمر منتظر في مثل هذه الحالات وقد تم التعامل معه من قبل السلطات العمومية بما يجب من حكمة وتفهم وإنسانية. تلك الصور التي تناقلتها وسائل الإعلام الدولية لرجال الوقاية المدنية والقوات المسلحة والأمن وهم يساعدون المواطنين ويحملون كبار السن ويقطعون بهم مسافات تؤكد العقيدة المواطنة التي تشتغل بها هذه المؤسسات وتضحياتها في مثل هذه المناسبات خدمة للمغاربة الذين يوجدون في صلب عملها واهتمامها.
    اتضح لكل من تابع أحداث أزيد من أسبوع من الاستنفار أن درجة التحكم في الأوضاع بالقصر الكبير ونواحيها شمال المغرب عالية، وأن اشتغال المؤسسات بتناغم كل من موقعه واختصاصه في مستوى حرفية وإنسانية مرتفعة، وتجند المواطنين ينم عن روح مواطنة تظهر وعيا وانتماء كبيرين بحقيقة الوضع وما يستلزمه من تعاون لتخفيف الأضرار.
    كان لافتا كالعادة اجتهاد بعض المؤسسات -إلى جانب مهمتها الأصلية- لتأمين الاحتياجات الضرورية للمتضررين، كما هو حال المديرية العامة للأمن الوطني التي جندت بشكل مستعجل -بتنسيق كامل مع السلطات المحلية بالمدينة وباقي القوات الأمنية الأخرى- وحدتين متنقلتين لإنتاج الخبز دعما لجهود التموين وتلبية الحاجيات الملحة للساكنة، وبدأت بإنتاج يومي لما يعادل 6000 وحدة من الخبز في اليوم في أفق الوصول في وقت قصير إلى إنتاج 10 آلاف وحدة.
    تم توفير كل عوامل إجلاء السكان عن منطقة الخطر في ظروف جيدة وصور الحافلات التي وضعت رهن الإشارة خير مثال، وتم نصب أماكن الإيواء وإعداد فضاءات الاستقبال وتوفير مختلف أشكال الدعم الضرورية بسرعة. الأرقام التي تم نشرها خير معبر على أن الأعداد مرتفعة والتوقيت الذي تم فيه النقل والإجلاء ضيق جدا والظروف التي تمت فيها العملية مليئة بالإكراهات غير المساعدة، ورغم الصعوبة تمت العملية بانسيابية مما يبين أننا كنا أمام دولة تشتغل وفق خطة واضحة وبدون ارتباك وبتعاون كل المتدخلين ومجهود كبير لأنها تتوفر على مخطط للتعامل مع حالات الطوارئ مثل هذه. بلغ عدد من تم إجلاؤهم ونقلهم 154309 شخصا غالبيتهم من القصر الكبير لأن دائرة المناطق المعنية اتسعت بشكل كبير وسريع لتشمل أقاليم أخرى كذلك، وهو ما جعل السلطات تعتمد أسلوب الإجلاء التدريجي لسكان مجموعة من الجماعات، وفق منهجية تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المتوقعة.
    الاشتغال في أكثر من واجهة وفي أكثر من منطقة لم يؤثر على نجاح عملية الإجلاء والإيواء وتوفير الضروريات. والحمد لله نجحنا بفضل هذه المقاربة في تجنب الأسوأ.
    هذه مناسبة أخرى -سبقتها جائحة كورونا وزلزال الحوز- بين فيها المغرب، ملكا ومؤسسات وشعبا، أنه دولة قوية وقادرة على مواجهة ما يعترضه من طوارئ، وهذا ما جعل الطوابرية مرة أخرى يصابون بإسهال التدوين و”التنوعير”.
    ظن للوهلة الأولى بعضهم أن هذه فرصة ذهبية للنيل من قوة المؤسسات فبدأوا بترويج شائعات لا أساس لها من الصحة، مثل تعطل السد وعدم التحكم في تفريغ فائض مياهه والخلل التقني والإجلاء كان بسبب كارثة قادمة، ثم ما لبث أن تأكد كذبهم بعد تواصل مؤسساتي بأدلة واضحة.
    انتقل بعضهم بعد ذلك للحديث عن التوحل وهشاشة البنيات وفساد الدولة. قيادي عدلاوي من درجة عليا لم ير في هذه المناسبة سوى ارتفاع ميزانية مهرجان موازين وربما أحيت هذه المناسبة عنده نوستالجيا أيامه في التفتيش في مادة العلوم ففضح فراغه المعرفي الذي كان يتهامس به أساتذة المادة الذين كان مفتشا عليهم، وسبب ذلك غياباته المتكررة عن أداء مهامه وانشغاله بمؤتمرات القومجيين والإسلامولوجيين التي أنسته أن ما تعيشه السدود لا علاقة له بالتوحل أو الخلل التقني أو سوء التدبير، ويكفي أن يلقي نظرة على ما عاشته دول قريبة مثل إسبانيا والبرتغال وسيفهم أن ما حدث طبيعي بالنظر إلى حجم التساقطات وما رافقها من تيارات هوائية. بمثل هذه الخرجات فضح القيادي العدلاوي أميته في مجال يدعي فيه التخصص وهو بعيد كل البعد عنه، وتبعه في انزلاقه غلامه الفاشل داخل الجماعة الذي يدين له بالولاء.
    لقد كانت هذه الأحداث فرصة للمغاربة ليعرفوا مرة أخرى عدلاوة ومن ينتسبون زورا لجيل زد على حقيقتهم.
    إسهال البيانات والتدوينات من قياديي عدلاوة يؤكد أنهم تعاملوا مع معاناة ساكنة القصر الكبير بمنطق “الهمزة” منتظرين أن “الدولة” ستعجز وتطلب خدماتهم التي يصرون على أن لا يقدموها إلا تحت الأضواء ومرافقة الكاميرات، وهو ما يتمنونه منذ زمن. جمعيات المجتمع المدني كانت في عين المكان إلى جانب المغاربة تمد يد المساعدة بتجرد وبدون بيانات أو بلاغات أو صور ودون انتظار ضوء أخضر لأنها أصلا كانت موجودة إلى جانب الناس قبل هذه الأحداث، وتشتغل في ظل احترام للقانون.
    اعتاد هؤلاء الخروج عن إجماع المغاربة واستغلال معاناتهم وتسويد صورة المغرب، ولكنهم يكتشفون دائما أن للمغرب حماته وهم في غنى عن خدمات من يمنون على المغاربة.
    المنتسبون زورا ومزايدة لجيل زد بلغ بهم الجهل والغباء حد مقارنة حجم هذه الكارثة بتقنيات امتصاص الماء في ملاعب كرة لا تتعدى مساحتها أمتارا “أين تلك التقنيات التي تمتص المياه في الملاعب؟ والتي صُرفت فيها الملايير لاحتضان كأس السنغال؟”.
    هل هذه لحظة قول مثل هذا الكلام “كأس السنغال”؟ هل يجوز مقارنة ملاعب بمناطق شاسعة بآلاف الهكتارات؟ هل تم تطبيق هذه القاعدة على دول أخرى قام فيها مواطنوها بمطالبة الدولة بعدم الإنفاق على ملاعب الكرة لأن مناطق وقعت في مثل هذه الوضعية بسبب تساقطات فوق المتوقع؟
    الحمد لله أن مثل هذه الكوارث تكون فضائح لهؤلاء الذين لا شغل لهم سوى نشر العدمية وتبخيس مجهودات الدولة. الحمد لله أن الشهادات حول نجاعة أداء الدولة تأتيهم من الخارج ومن المغاربة الذين يعتزلونهم ويعزلونهم وصاروا يفهمون أنهم لا يجدون راحتهم إلا في التغريد خارج السرب.
    لقد كانت فيضانات القصر الكبير وغيرها من المناطق هذا الأسبوع ملحمة أخرى قدم فيها المغاربة صورة عن شعب وبلد متضامن ومتآزر، وستمر هذه الأيام بأقل الأضرار مقارنة مع حجم كوارث دول أخرى مرت بنفس الظروف.
    اكتشف المغاربة وجود فئة تنتعش على مواقع التواصل الاجتماعي بنشر الأكاذيب والأخبار الزائفة والصور المفبركة، بل هناك من يتصدى للحديث في قضايا شائكة بلغة الجزم واليقين رغم أن أكابر المتخصصين فيها يتحرجون في الحديث عنها بتلك الوثوقية المفرطة. هي مناسبة أخرى لنكتشف جميعا حجم الخطر الذي يشكله هؤلاء على النظام العام والسكينة العامة. وهذا موضوع يجب أن يأتي أوان طرحه وحينها سيكون لنا كلام آخر.
    شكلت أحداث الأسبوع في القصر الكبير فرصة أخرى لفهم حالة الانهيار الذي يعانيه معسكر الطوابرية، وفي مقدمتهم عدلاوة وغلامهم البراح الذي فشل في كل شيء في حياته، ولا يهنأ له بال حتى يرى الكارثة تعم الجميع.
    ولأن الحديث عن خريف الطوابرية يهم المغاربة ويريح أعصابهم لا بد من ذكر قصة ذلك الطوابري الغبي الذي كشف هذه الأيام أنه مجرد سمسار مرتزق مستعد لأي شيء من أجل المال، ولو كان بيع أخبار مفبركة لمشاريع استخباراتية وهمية تلقاها ممن وضع له مقلبا تاريخيا وأوقعه في فخ لكشف حقيقته أمام الرأي العام.
    الأكيد أن هذا المرتزق لن يستحيي كما هي عادته، ولن يرتاح حتى يضر كل مقربيه فهو ينتشي بذلك ويظنه بطولة، وصار مثل “الجمرة الخبيثة” يتحاشى حتى المقربون منه الاحتكاك به، وسينتهي به المطاف مريضا عقليا أو نفسيا لأن الاضطرابات التي ينام ويستيقظ عليها هذه الأيام فوق الطاقة. سيكون عبرة لمن بعده لأنه لم يتعظ بمن قبله، وسينتهي كما انتهى من سبقه، بينما المغرب وحماته ومؤسساته سيبقون في قلوب المغاربة لأنهم خبروا معدنهم الطيب وعملهم الصالح وتضحياتهم من أجل المصلحة العامة.
    فضيحة أخرى بنكهة حقوقية هذه المرة بطلها منظمة هيومن رايتس ووتش وموضوعها حقوق الشعب الفلسطيني. وكالعادة آثر المنتسبون زورا للحقل الحقوقي في المغرب وكذا أصحاب الجبهة تجار القضية الفلسطينية الصمت تجاهها وكأنها لا تعنيهم.
    في تفاصيل الفضيحة أن موظفَيْن باحثين قدما استقالتهما من منصبيهما بسبب عرقلة هيومن رايتس ووتش نشر تقرير يعتبر حرمان إسرائيل اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة “جريمة ضد الإنسانية”، وأوضح أحدهما أنه فقد ثقته في “نزاهة عملنا والتزامنا بالتقارير الموضوعية حول الحقائق وتطبيق القانون. ولذلك، لم أعد قادرا على تمثيل هيومن رايتس ووتش أو العمل لديها”. لم يكن كاتب هذه الخلاصة سوى الباحث عمر شاكر الذي ترأس الفريق المعني بفلسطين وإسرائيل في “هيومن رايتس ووتش” لقرابة عشر سنوات، الذي رد على ادعاءات المنظمة بأن النشر سيكون متسرعا وقال بأن التقرير تم إعداده وفق المواصفات واستغرق العمل على إنجازه سبعة أشهر من المراجعة والموافقة من قبل قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخمسة متخصصين، ومكتب البرنامج، ومكتب القانون والسياسات.
    لماذا بلع ناطق المنظمة لسانه الذي فتحه أثناء احتجاجات “الزيديين:Z”؟ لماذا لم يتحرك تجار فلسطين لاستنكار هذا الحجب والمنع؟ لماذا أصلا منعت المنظمة نشر تقرير توفرت فيه كل مواصفات النشر التي تعتمدها في قضايا أخرى؟
    هذه فرصة أخرى لإيضاح أن مثل هذه المقاولات تشتغل وفق أجندة مانحين وبناء على توجيهات لا علاقة لها بالمعايير الحقوقية. وهي فضيحة أخرى تؤكد أن آخر ما تهتم به هذه المنظمة هو حقوق الإنسان لأنها تشتغل وتنشر وتقود الحملات تحت الطلب لمن يدفع أكثر.
    مرة أخرى تأتي الشهادات من الخارج حول قوة ونجاعة المؤسسة الأمنية المغربية. هذه المرة مصدر الشهادة هو النمسا التي أعلنت سلطاتها توقيف مواطن نمساوي، بتعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يشتبه في ارتباطه بداعش وتخطيطه لاعتداءات إرهابية واسعة النطاق بالنمسا، وهو ما استدعى إشادة من كاتب الدولة المكلف بحماية الدستور، يورغ لايختفريد، والمدير العام للأمن العمومي، فرانز روف، اللذان عبرا عن شكرهما للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني على مساهمتها القيمة في هذه القضية. وكذا بلاغ وزارة الداخلية النمساوية الذي أكد بأن التعاون الثنائي كان “حاسما بشكل خاص في نجاح التحقيقات”، مشددة على أهمية التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب.
    هذه شهادة أخرى تؤكد أن المغرب أصبح رقما مهما في معادلة ملاحقة الشبكات الإرهابية في العالم، وهو ما أكده تصنيف جديد لشركة “فالنز كلوبال”Valens Global، نقله موقع “هوملاند سيكيرتي”Homeland Security Today من خلال تقرير لتلك الشركة المتخصصة في مجال الأمن والسياسات الأمنية نشر في 28 يناير 2026 تحت عنوان: “ما الدول الأكثر فاعلية في وقف الإرهاب؟ ترتيب قائم على البيانات”.
    صنف هذا التقرير المغرب على رأس قائمة أكثر خمس دول في العالم فاعلية في مواجهة الهجمات الإرهابية. ومثل هذه الشواهد لا تزيد هذا التصنيف إلا تأكيدا، وتزيد جاذبية المغرب في العالم من أجل التعاون في هذا المجال الذي يؤرق دولا ومنظمات كثيرة.
    نجاحات المؤسسة الأمنية لا تنقضي، وهذا الأسبوع كان الشق التواصلي مظهرا لنجاح من نوع آخر، حيث كان بلاغ هذه المؤسسة بشأن ادعاءات لوفيغارو الفرنسية مفحما بما تضمنه من معطيات مرقمة وأدلة دامغة للرد على ما نشرته دون تثبت وهي تزعم تسجيل تأخر في البحث في قضية اختفاء مواطن فرنسي بمدينة الرباط في 2024.
    قوة التواصل وسرعته ووضوحه ومعلوماته توقف الشائعة وتلجم ناشريها وتحرج مروجيها، وهذه أهم فائدة تستفاد من واقعة لوفيغارو وينبغي أن تحدو حدوه مؤسسات أخرى.
    في البعد الإنساني -والذي يشكل رافعة أساسية من مشروع عبد اللطيف حموشي لتجديد المؤسسة الأمنية وتأهيلها- كان دور التكريم والاحتفاء هذا الأسبوع بأطر وموظفين من المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بلغ عددهم 139 نالوا أوسمة ملكية سامية تفضل صاحب الجلالة بالإنعام بها عليهم وأشرف حموشي على تسليمها لهم في حفل، بحضور مختلف المسؤولين الأمنيين المركزيين والجهويين، تقديرا لخدماتهم الجليلة المسداة لخدمة أمن الوطن والمحافظة على سلامة المواطنين، واعترافا بالتضحيات الجسيمة التي طبعت مسارهم المهني وتقديرا لإخلاصهم الراسخ لثوابت الأمة ومصالحها العليا.
    هذه الأوسمة والتكريم والاحتفاء والتقدير تشكل حوافز لكل العاملات والعاملين من الأجيال اللاحقة، وهي أهم عناصر قوة هذه المؤسسة التي وضعتها في هذه المراتب العليا عالميا.
    ونقطة قوة أخرى لا تقل عنها أهمية هي الحرفية والمهنية والكفاءة التي يتمتع بها المنتسبون لهذه المؤسسة بسبب التكوين والتدريب والتأهيل الذي يتلقونه. باكورة عمل المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران ظهرت هذا الأسبوع باحتضانه لندوة لمكافحة سرقة السيارات والاحتيال التأميني بتنظيم مشترك بين المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسة كلوبال تراندسGlobal Trends. وهذه مجرد بداية تؤكد الاستبشار بهذا المولود الذي سيكون له دور مهم في المستقبل.
    موعدنا بوح قادم نسلط فيه الضوء على نجاحات أخرى لمغرب النجاحات وإخفاقات أخرى لكل أعداء المغرب.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    كل طواقم الدولة معبأة بالكامل من أجل رفع المعاناة عن أهلنا في القصر الكبير