أكادير … هدر المال العام بمديرية الصحة تسائل أيت طالب
أكادير … هدر المال العام والافتقار إلى الحكامة الإدارية والمالية بمديرية الصحة تسائل أيت طالب
راسل النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، خالد آيت طالب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول اختلالات تدبير الشؤون المالية والصحة العمومية والمراقبة الوبائية بالمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية لسوس ماسة.
ووفق نص السؤال “تعيش ساكنة جهة سوس ماسة على أمل تحسين الوضع الصحي بالجهة، خصوصا بعد التغيير الذي وقع على مستوى الإدارة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية”.
وأضاف النائب ” غير أن استمرار بعض الاختلالات وظهور أخرى قد يكون حاجزا أمام تحقيق كل التطلعات والطموحات المشروعة، فهذه المديرية تعيش مجموعة من الاختلالات على مستوى تدبير المالية العمومية، وإسناد مناصب المسؤولية وتدبير برامج الصحة العمومية والمراقبة الوبائية”.
وتابع النائب “أن المستشفى الميداني، الذي ما زال منتصبا امتص ميزانية كبيرة من المال العام بدون تقييم جدواه ومدى نجاعته، كما اتسمت عملية صرف التعويضات التكميلية للموظفين بسوء التوزيع، مع وجود شبهة المحاباة في إقرارها للبعض وإقصاء الآخرين، وهو ما ينطوي على وجود شبهة هدر المال العام والافتقار إلى الحكامة الإدارية والمالية”.
من جانب آخر، أشار النائب” إنه إذا كانت عملية إسناد السكن الوظيفي تستلزم جعل مصلحة الإدارة والمرتفقين فوق أي اعتبار، فإن البعض استفاد منها بدون وجه حق بالمستشفى الحسن الثاني بأكادير، في وقت كان الأجدى إسنادها للمراقبين العامين والأطباء والجراحين، الذين تستدعي مهامهم الحيوية السكن بالقرب من مقر عملهم، بل الأدهى هو أن بعض المحظوظين عمدوا مؤخرا إلى إفراغ التجهيزات الطبية المُخزنة في إحدى المساكن الوظيفية، وخلق أبواب غير مُرخصة في سور المستشفى، بدون اتباع المسطرة القانونية والإدارية المعمول بها”.
ويسري هذا التخبط كذلك على تدبير حضيرة السيارات، التي تهالكت معظم سيارتها، حتى غدا لقب “أسطول الموت” لصيقا بها، فضلا عن إسناد سيارات المصلحة لبعض الإداريين بدون وجه حق، فوظفوها في قضاء أغراضهم الشخصية بدل خدمة مصالح الإدارة الجهوية.
إلى جانب ذلك، يضيف النائب، عرفت البرامج الصحية، خلال الأربع سنوات الأخيرة جمودا مُخيفا، مما كان له بالغ الأثر السلبي على مستوى المؤشرات الصحية التي تشهد تراجعا كبيرا (الأمراض المتنقلة جنسيا كمثال)، وهو ما جعل العديد من الفاعلين على المستوى الصحي يتساءلون حول مدى نجاعة برامج الصحة العمومية والمراقبة الوبائية من جهة، وينادون بتفعيل القوانين الداعية إلى إسناد مناصب المسؤولية للكفاءات التي تزخر بها المنظومة الصحية، من جهة أخرى. وذلك تداركاً لضعف الفعالية والحيوية على مستوى بلورة وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية الصحية بجهة سوس ماسة.
المصدر: شوف تي في
