Advertisement

محمد الأشعري: إن لم تستحي فقل ما شئت

محمد الأشعري: إن لم تستحي فقل ما شئت

A- A+
  • مرة أخرى يستنجد صاحب ريع الدعم، بوزير أسبق في الإتصال، في محاولة لإحياء الموتى، وهذه المرة لجأ لمحمد الأشعري، الذي اعتبر، في تصريح لدكانه ،أن إحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر، “حجر على الصحافيين وعلى حرية التعبير”.
    والحقيقة أن آخر من يمكن أن يتحدث عن الديمقراطية وحرية التعبير هو الأشعري نفسه، لأن الجميع يتذكر قانون الصحافة والنشر الذي قام بإعداده، وتمت المصادقة عليه في أكتوبر 2002، حيث كان بمثابة قانون جنائي للصحافة، تجاوزت العقوبات الحبسية فيه عشرون حالة.
    ويمكن لأي متتبع أن يعود إلى هذا النص، الذي يمكن تسميته ب”يعاقب بالحبس لمدة…”، حيث زاد فيه الأشعري، ما سمي آنذاك بالخطوط الحمراء، غير أن هذا الوزير الأسبق، الذي لا يرف له جفن، يقدم نفسه اليوم مدافعا عن حرية الصحافة والتعبير.
    هذا الوزير الذي لم يحقق معه الصحافيون أي مكتسب، ولم تعرف في عهده الصحافة أي تقدم، تهجم على منتقدي مشروع هذا القانون، في الإستجواب الذي أجرته معه صحيفة “الشرق الأوسط” بتاريخ 24 ماي 2002، حيث قال إنهم بحاجة إلى “طبيب نفساني”. كما تهجم على النقابة الوطنية للصحافة المغربية، التي نظمت إحتجاجا شارك فيه عدد كبير من الصحافيين، داخل مجلس النواب، مع حمل الشارة، ساعة مناقشة المشروع في البرلمان.
    لذلك من الطبيعي أن يواصل الأشعري تحامله على هذا الإطار النقابي، الذي وقف ضده في مشروع قانون، كان يمكن أن يكون أفضل، خاصة وأن حزبه، الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، كان متحفظا عليه.
    ويتذكر الرأي العام، ماذا حصل آنذاك، حيث أنه لمعالجة الخلاف بين الأشعري والصحافيين، دعا إدريس لشكر، الذي كان يرأس الفريق الإشتراكي بمجلس النواب، إلى اجتماع مع هذا الوزير الأسبق، بحضور نواب الحزب ومجموعة من قيادة النقابة. ولما انهزم الأشعري في النقاش، وفشل في الدفاع عن مشروعه، رفض مواصلة هذا الاجتماع.
    على الأشعري أن يصمت، لأنه مباشرة بعد مغادرته للوزارة، إلتزم الوزير الأول، الأسبق، إدريس جطو، بمراجعة قانون الصحافة والنشر، وأعلن عن ذلك في لقاء الصخيرات سنة 2005.
    لكن وزيرا أسبق آخر، في الإتصال، هو نبيل بنعبد الله، فشل أيضا، رغم كل المجهودات التي بذلها جطو لدعمه، وهذه حكاية أخرى.
    فعلى صاحب ريع الدعم أن يبحث عن جدار آخر للبكاء، أما الوزراء الأموات، فلن ينفعونه.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    الحرب الأهلية تتواصل بالجزائر: مقتل 4 مسلحين وثلاثة عسكريين