بوح الأحد:أربعينية العدل والإحسان وتأبين الجماعة،مغرب النجاحات رؤية استراتيجية

بوح الأحد:أربعينية العدل والإحسان وتأبين الجماعة،مغرب النجاحات رؤية استراتيجية

A- A+
  • بوح الأحد: أربعينية العدل و الإحسان و تأبين الجماعة، مغرب النجاحات رؤية استراتيجية لملك، الجزائر تقطع مع المحيط العربي و تفشل من جديد في البرتغال و أشياء أخرى

    أبو وائل الريفي
    تحاول قيادة العدل والإحسان استباق اللحظة بالمسارعة إلى افتعال قضايا هامشية كعادتها وتضخيمها والنفخ فيها للتغطية على فشل فعاليات ذكراها الأربعين التي تحولت من طابعها الاحتفالي إلى ما يشبه العزاء والتأبين. الأصل أن نذكر الموتى بخير ونترحم عليهم ولكن الجماعة وقيادتها لا تعترف بأن مآل الجماعة اليوم هو الموت والفشل والإخفاق، ولذلك فذكراها تستحق وصف الأربعينية. أزيد من نصف سنة لتخليد الأربعينية دون أن نلمس لذلك أثرا ودون أن يرى المغاربة شيئا؟ طالت المدة وغابت المادة الاحتفالية وقل متابعوها إلى درجة الانعدام أحيانا. صارت الجماعة معزولة عن المجتمع وتتعرض لاستنزاف حقيقي بعدما فقدت كل جاذبية كانت تستقطب بها الشباب في أواخر تسعينيات القرن الماضي.
    تؤكد التجربة أن أتباع عبد السلام ياسين كلما حشروا في الزاوية يبحثون عن شماعة لتعليق فشلهم عليها. دأبت قيادة الجماعة تعليق الفشل على المخزن، ولكن طريقة تدبير المخزن لملف الجماعة سحب منها البساط ولم يعد بمقدورها لعب ورقة المظلومية لتمر بعد ذلك إلى خيار البحث عن ضحاياها من الداخل لتقدمهم قربانا للحفاظ على صورتها كقوة جماهيرية أمام أعضائها وتلك الجماعة من الطوابرية الذين تستقوي عليهم بمريديها ويتجاوزون تناقضاتهم معها التماسا لتضامن منها معهم لأن الجماعة أصبحت مقدم خدمات وممونا لوقفات التضامن كما يفعل مناضلوها مع زيان في وقفات مكناس التي يتحدثون فيها عن زيان أكثر مما يتضامنون مع باعسو. ولهذا الغرض فهي لا يهمها مصلحة باعسو وعائلته.
    تضخيم العدل والإحسان لقضية نقيبها “الكبير” باعسو الذي يتابع أمام القضاء بتهم الاتجار بالبشر وجرائم أخلاقية مقرفة يندرج في هذا السياق وتريد قيادة الجماعة من خلاله صرف أنظار المريدين عن فشل فعاليات الأربعينية. لن تربح العدل والإحسان هذا الرهان ولن تنجح في كسب تعاطف المغاربة لأن سوابق قيادييها في هذا النوع من الجرائم متواترة. وهذه هي الحقيقة التي يعرفها أمثال بناجح المخالط للملف في مكناس ولكنه يغطيها على قيادة الجماعة، أعضاء الجماعة ليسوا مقتنعين ببراءة نقيبهم لأن تقصيهم للأخبار من محيط محل سكناه أوصلهم لحقيقة نقيبهم وأخلاقه وحالة الانفصام التي تطبع شخصيته. سيسجل الجميع أن قيادة الجماعة هي أول من فضح باعسو بنشر اسمه وصورته وصِفَته وجريمته. الجماعة هي من شهرت به أمام الملأ، وهي من تريد الاستمرار في التشهير به بهذه الحملة التي تخوضها ضد قرار المحكمة شمل جلسات القضية بالسرية حفاظا على خصوصيات حميمية ستروج في المرافعات والله أمر بالستر ولكن قيادات الجماعة يأبون إلا الفضيحة على رؤوس الأشهاد. هناك من قيادات الجماعة من يريد الاسترزاق بهذا الملف مثل بناجح القيادي بدرجة يوتيبر الذي يريد رفع نسب مشاهداته بحثا عن مداخيل الأدسنس أو تهييئا لأمر لا يريد الكشف عنه الآن لقيادة الجماعة، ولذلك فقد احترف الحديث في هذا الموضوع متناسيا أنه يشهر بأخيه في الجماعة. لن أطيل في هذا البوح حول مصير العدل والإحسان ولكن ستتاح مناسبات أخرى لنسلط الضوء أكثر على حقيقة الجماعة اليوم ومدى قدرتها على تقديم كشف الحساب بعد نهاية الذكرى أمام الرأي العام وعلى ما ينتظرها في المستقبل.
    لقد كثر المسترزقون بمآسي المعتقلين والمتابعين. بناجح يتسول اللايكات والمشاهدات ويرى بعين الحسرة والأسف محاميي الجماعة الذين كان هو شيخهم أيام الجامعة وهم يرتقون مهنيا واجتماعيا بينما هو يحصد الفشل ويراكم الحقد ويتبرك بالتقاط الصور وسطهم بشكل مهين له قبل كل شيء ومهين لمهنة المحاماة حين توسط جمعا من المحامين ببذلتهم المهنية. خلود زوجة الريسوني اتخذت من ملف زوجها الذي يقضي عقوبته السجنية أصلا تجاريا لأخذ التأشيرات والسفر للخارج والتمتع بمتاع الدنيا تاركة الزوج والابن الصغير لقدرهم وهي مرشحة لمنصب سفيرة فوق العادة لجمهورية المعطي أو مندوبة تجارية لمقاولة فري كلشي. وهذا يذكرنا بوالد الزفزافي الذي يتعلمون منه الحرفة وهو الذي جعل ابنه أصلا تجاريا راكم منه الأموال والسفريات المتكررة والاستضافات مدفوعة الأجر والرمزية الفارغة الآيلة للزوال. مجموعة فري كلشي مقاولة ربحية يحصد عوائدها البعض دون البعض الآخر، حيث هناك من يعرف من أين تؤكل الكتف أمثال المعطي وماما خديجة وهناك بعض يوظف لتسخين الطرح فقط، وهناك ملفات ذات مردود أكبر من أخرى ولذلك يسلط عليها الضوء أكثر من غيرها ولو بدون سبب، بل هناك رغبة دائمة في افتعال توترات حولها لأنها تجذب هواة الاصطياد في الماء العكر.
    قطار مغرب النجاحات يصل محطة أخرى يكتشف معها المغاربة حجم العمل الذي يقوم به جنود الخفاء وحراس الجدار. استخف بعض ممن أصاب قلوبهم المرض بإنجاز منتخب الكرة في مونديال قطر حين تمت الإشارة إلى خريجي أكاديمية محمد السادس للكرة أعضاء هذا الفريق. كعادتهم، يريد هؤلاء تبخيس كل إنجاز مغربي ويصيبهم الحقد أكثر حين يكون مغربيا خالصا. تأهل منتخب الناشئين لكأس العالم والمسار المشرف لهم في البطولة الإفريقية وهزيمتهم المفاجئة في النهائي رغم سيطرتهم على أطوار المباراة وأخلاقهم الرياضية العالية كلها مؤشرات على أن التفوق الكروي المغربي ليس صدفة أو حدثا مفاجئا ولكنه منتوج سياسة وصناعة كروية حظيت برعاية ملكية وتوجيه على أعلى مستوى لتتجاوز التدبير البدائي إلى رؤية استراتيجية وتدبير معقلن. تسعة لاعبين من هذا المنتخب هم نتاج خالص لتلك الأكاديمية، وهذا دليل إضافي على الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك حين أمر بإنشاء هذه الأكاديمية وإيلاء الرعاية لها والعناية بمرتاديها. نحن اليوم أمام نواة منتخب كبير يمكن في حالة دعمه واستمرار العمل الإعدادي له تأمين استمرارية التألق المغربي الذي شهدناه في مونديال الدوحة. نقط الضوء كثيرة والنجاحات تستحق أن يحتفى بها ويلزم تعلم وتمثل ثقافة الاعتراف حتى يشهد لكل ذي فضله بفضله. ومطلوب دائما النقد البناء وإبراز الملاحظات والانتقادات. التوازن هو المطلوب وهو الذي يصنع مواطنا سويا واعيا منخرطا في صناعة نجاحات بلده والمساهمة في تقويم اختلالاتها كذلك من موقع البناء وليس الهدم. التهوين والتهويل مرضان لا يصنعان نجاحا ولا يجنبان الفشل، وعلينا التخلص منهما معا وخير الأمور التوازن.
    لقد تحقق هذا الإنجاز في ظروف وسياقات مضادة لم يكن من السهل على أشبال في مقتبل العمر تجاوزها بسبب العراقيل التي نصبت من قبل الكابرانات للحيلولة دون مشاركة المغرب باشتراط عدم التنقل المباشر لكتيبة سعيد شيبا إلى الجزائر. لم ينجر المغاربة لفخ الاستفزازات وتحقق الانتصار الدبلوماسي والكروي ونقف عند هذا الحد حتى لا نفرط في تسييس منافسة رياضية كما فعل الكابرانات فلم يحصدوا غير العلقم. هنا الفرق بين سياسة دولة تعي آداب الجوار ومستلزماته وحدود كل منافسة وبين نظام يريد أن يتغذى من الخلافات الصغيرة بتضخيمها لأنه يضمن بها بقاءه على كرسي الحكم بعد أن افتقد كل مرتكزات الشرعية بكل أبعادها.
    وبمناسبة الحديث عن كرسي الحكم، لن يفوتنا تسليط الضوء على ما حفل به هذا الأسبوع من فضائح لتبون باعتباره واجهة نظام الكابرانات. تبون الرئيس السابق للقمة العربية تغيب عن قمة جدة بدون مبرر وهو الذي يُلزمه البروتوكول والوفاء لشعاراته أن يكون في مقدمة الحضور. كيف يتغيب آخر رئيس عن قمة مطلوب منه تسليم قيادتها للدولة المحتضنة؟ كيف يتغيب رئيس بذل مجهودا خرافيا لتأمين حضور رؤساء وملوك وأمراء عرب لقمة الجزائر وآخذ إعلامُه الدعائي على الكثير منهم الغياب حينها؟ إنه الانتماء المغشوش للحضن العربي والحسابات الضيقة التي تتحكم في قرار الكابرانات ومنطق “رد الصرف” الذي هو سلوك الصغار في كل شيء. بهذا التصرف سقط نظام تبون في امتحان المصداقية والانتماء. كان الأولى لتبون المقتنع بجدوى هذه القمم والمدافع عن فلسطين وعودة سوريا أن يكون أول الحاضرين ولا عذر له في الغياب.
    مقابل هذا الغياب، يحاول تبون تسويق صورته في الخارج والخروج من عزلته واستباق الزمن للإعداد لولاية ثانية ولتقوية تموقعه ضمن مربع الصراع على الكرسي “الملعون” الذي حول كبار الكابرانات إلى شركاء متشاكسين تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى بفعل الدسائس والمؤامرات. جولة في البرتغال كانت مناسبة لمراكمة الفشل. سقط مرة أخرى في امتحان الشعبية وتمثيليته للجزائريين بعد رشق موكبه المحصن بالبيض الفاسد. يحدث هذا الرشق أمام الملأ ومن طرف جزائريين في الخارج ويمكن تخمين النتيجة لو كان هذا الهامش من الحرية متاحا لجزائريي الداخل. بماذا سيرشقونه؟ وما هي كمية البيض الفاسد التي سيتلقاها موكبه؟ هذا مؤشر على أن إخلاف تبون لوعوده وتراجعه عن وصف الحراك الشعبي بالمبارك وتوسعه في تخوين فئات من الجزائريين أخطاء لن تنسى له من طرف الجزائريين. وها هو يعرض سمعة البلاد للرشق بالبيض ولا ندري ما ذا يخبئ له المستقبل.
    سقط كذلك تبون، وأسقط معه الكابرانات، في امتحان المقارنة مع الملك محمد السادس الذي يشكل عندهم عقدة تاريخية. يمكن للذباب الإلكتروني لنظام الكابرانات الرجوع إلى زيارات جلالة الملك للخارج ليروا كم التعاطف الذي يلقاه من مغاربة العالم وهو يتجول بدون طقوس رسمية مبالغ فيها في أماكن عمومية مفتوحة. هذا الالتحام التلقائي هو الذي يغيظ نظام الكابرانات ويجعلهم يستهدفونه بالإشاعات والأراجيف. سقط تبون في هذا الامتحان بامتياز وبين أنه منبوذ إلى درجة تجعل الجزائريين يرشقونه بالبيض وهو ما يشترك فيه مع ماكرون الذي تعرض لنفس الموقف أكثر من مرة. إنه تصرف احتجاجي ذو رمزية بليغة إن كان نظام الكابرانات يحسن قراءة الرسائل ويفهم المقصود منها. والحقيقة أنه يفهم الرسائل ولكنه عاجز عن العمل بما تقتضيه لأنه يعي أن ذلك سيكون نهايته، فهو نظام متسلط يستحيل أن يتصالح مع الشعب دون تضحية بالكرسي الذي التصق به حتى صار جزءا منه.
    الشعارات التي رفعت في حضرة تبون تبين أن طلاء واجهة النظام بصباغة مدنية لن تنفي عنه طابعه العسكري، حيث سيبقى قائما دائما ذلك الشعار المتميز الذي رفعه حينها الحراك الشعبي. سيبقى ذلك الشعار تحديا لهذا النظام “تبون مزور جابوه العسكر ماكاش الشرعية.. الشعب تحرر هو لي قرر دولة مدنية”. ليس بعد هذا البيان كلام. يعي الجزائريون أنه نظام عسكري بواجهة مدنية ضعيفة ليس لها من الأمر شيء رغم محاولات تبون تقوية موقع الرئاسة باللعب على تناقضات العسكر ولكنه ضعيف.
    مقابل مغرب النجاحات هناك جزائر الهزائم والإحباطات التي بات نظامها يشتاق لانتصارات ولو كانت وهمية، ويتوسل أي تصرف يسوقه انتصارا ولو استدعى الأمر تضخيمه إعلاميا بماكينة دعائية صدئة فاشلة لم تعد أساليبها تنطلي على الجزائريين في الداخل والخارج، ولذلك ينقلب السحر دائما على الساحر لأن الله تعالى أنبأنا أن الساحر لا يفلح حيث أتى.
    افتتاح مركز خاص للخدمات القنصلية بولاية تندوف الجزائرية تحول بقدرة قادر إلى انتصار “سيادي” يريد الكابرانات مساواته مع الانتصارات الدبلوماسية التي أسفرت عن فتح 29 قنصلية في الصحراء المغربية مع ما يرافق فتح قنصليات من دلالات سياسية وسيادية ودبلوماسية.
    لم تطل مدة الكذبة ولم تحتج إلى توضيح من طرف ثالث حتى أتى الرد من الإيطاليين وجاءت الضربة القاضية من الخارجية الإيطالية التي وضعت الإجراء في سياقه ونفت عنه أي طابع سيادي وأكدت أن المستهدف به هم الجزائريون لأنه في أرض جزائرية وخطوة أولى ستتلوها مراكز مماثلة في مناطق جزائرية أخرى والهدف منه هو تسهيل الإجراءات على رجال الأعمال الجزائريين للحصول على التأشيرة بدل التنقل إلى العاصمة الجزائرية. حسمت الخارجية الإيطالية الموضوع وأعفت المغرب من توضيح حقيقته حين عبرت أنه يتعلق بشركة خاصة VFS Globalللوساطة في إجراءات الحصول على التأشيرة، وأنه مجرد مكتب لتقديم طلبات التأشيرة. ألم نقل بأن السحر ينقلب دائما على الساحر. سيكتشف الجزائريون ولو بعد حين أن البوليساريو عبء ثقيل يدفعون ثمن إيوائه من أمنهم وقوتهم وجوارهم والقادم أسوأ إن لم يتم فك هذا الارتباط الذي لم يعد السياق يخدمه ولأنه جزء من تركة متعفنة قديمة ما يزال كابرانات المرحلة البومدينية يعتبرونها إرثا مقدسا لخدمة مصالحهم وتأمين استمرارهم في كرسي الحكم وضمان استنزاف مقدرات الشعب المسكين.
    وإذا ذكرت الكابرانات فلا بد أن تذكر معهم فرنسا الماكرونية التي تهوي نحو الأسفل بسرعة قياسية فهي من خيبة إلى أخرى. وزير الداخلية دارمانان المثير للجدل في سقطة جديدة يكشف كيف أصبحت فرنسا الأنوار تحكم بغير الأكفاء الذين يدبرون ملفات شائكة وهم يجهلون أبجدياتها. من بلاد العم سام صرح دارمانان بأن الإرهاب الإسلامي السني هو أبرز تهديد لبلاده وأوربا. كيف لوزير داخلية دولة من حجم فرنسا أن يقيم هذا التمييز المذهبي وسط الإسلام وينسب الإرهاب لمذهب دون آخر مع العلم أن الإرهاب لا يخص دينا أو مذهبا أو إيديولوجية؟ كيف تستعدي فرنسا العالم السني بهذا النوع من التصريحات وهي تعي مركز الثقل الذي يمثله في الترتيبات التي تهيء لمستقبل العالم؟ أيمكن أن يشكل الرهان على إيران ومحور سوريا وحزب الله حجما يجعل فرنسا تغامر بهذا الاستعداء؟
    إنها حالة التيه التي صارت تتحكم في فرنسا الماكرونية والتي جعلتها تفقد افريقيا وتسير في اتجاه خسارة مناطق الإسلام السني. وهي حالة التخبط التي جعلتها تعقد الصفقات مع تنظيمات إرهابية في الساحل وتجعلها تراهن على إيران وأتباعها للخروج من الكساد الذي تعاني منه.
    فرنسا الماكرونية صارت أكبر تهديد للنسيج الفرنسي بسبب سياساتها التمييزية والإقصائية. أصبحت إدارة ماكرون أكبر من يهدد المواطنة الفرنسية بتصرفات إقصائية كما هو الحال مع الطلب الغريب لوزارة الداخلية الذي وجهته إلى بعض المؤسسات التعليمية لإجراء تقييم لمعدل التغيب الذي سجل بمناسبة عيد الفطر!! هل يصح هذا الفعل؟ ألا يشجع على شعور المسلمين الفرنسيين بالاستهداف؟ ألا يندرج ضمن التصرفات العنصرية؟ ألا يتناقض هذا الطلب مع عدم التمييز بين الفرنسيين على أي أساس غير المواطنة بغض النظر عن الدين والعرق والجنس واللون؟
    قلنا مرارا أن فرنسا الماكرونية صارت محكومة بهواة ومبتدئين يخربون بيوتهم بأيديهم ولا يحسنون قراءة التحولات التي تحيط بهم ويقودون فرنسا نحو الهاوية. لو كان هؤلاء أكفاء لاستفادوا من بريطانيا المجاورة في طريقة الإدماج وتقوية رابطة المواطنة والاستفادة من التنوع المجتمعي لتقوية الدولة.
    سقطات فرنسا الماكرونية وسط فرنسا جزء فقط ولا تقل عن سقطاتها خارج فرنسا وخسارتها لحلفائها التقليديين ومناطق نفوذها التاريخية وعداواتها المجانية التي تتسبب فيها قراراتها الخاطئة ورهاناتها الفاشلة. ولذلك ففك الارتباط مع طريقة تدبيرها أصبح واجبا على كل من يتطلع للمستقبل ويريد ربح رهانه.
    نلتقي في بوح قادم.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    أخنوش في كلمة الوداع .. أوصيكم بالعمل بتفانٍ تحت توجيهات جلالة الملك و