الداكي: مصادرة متحصلات الجريمة هو الهدف الأساسي من التحقيقات المالية الموازية
اعتبر الحسن الداكي أن مصادرة متحصلات الجريمة هو الهدف الأساسي من التحقيقات المالية الموازية، وهو معيار مهم يتحدد على أساسه مدى التزام الدولة بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإٍرهاب وفقا لمعايير مجموعة العمل المالي، ويعتبر ذلك عاملا حاسما في تقييمها على المستوى الدولي ومن ثم حذفها من قائمة الدول عالية المخاطر.
غير أن نجاح البحث المالي الموازي في دعم البحث الجنائي يتوقف بشكل كبير على تظافر الجهود والتنسيق بين النيابة العامة وأجهزة الإشراف وأجهزة المراقبة والأشخاص الخاضعين والهيأة الوطنية للمعلومات المالية والشرطة القضائية في إطار تكامل الأدوار وتبادل المعلومات.
و في هذا الإطار، اعتبر الداكي أنه لا بد من الإشارة إلى أن رئاسة النيابة العامة في إطار تعزيز آليات التنسيق والتعاون الوطني و الرفع من جودة التحقيقات المالية الموازية قد أبرمت عدة اتفاقيات شراكة وتعاون مع مؤسسات وهيآت وطنية، نخص منها بالذكر الاتفاقيات الموقعة بين رئاسة النيابة العامة والهيئة المغربية لسوق الرساميل والمجلس الأعلى للحسابات وبنك المغرب والهيئة الوطنية للمعلومات المالية، حيث ساهم التعاون مع الهيئة، في الشق الخاص بطلب المعلومات، في تمكين النيابات العامة من الاستفادة من خدمة goAML (كواميل) التي تتوفر عليها الهيئة والتي تسمح بالتبادل الفوري والآمن للمعلومات المالية.
وأكد الداكي أن التعاون مع بنك المغرب مكن من إحداث آلية لدعم الأبحاث المالية الموازية والحصول على المعلومات المالية حول الحسابات البنكية في وقت وجيز لا يتجاوز ستين (60) دقيقة.
كما يكتسي تكوين الموارد البشرية المكلفة بمحاربة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب أهمية بالغة في مسار تطويق هذه الظواهر الإجرامية خاصة على مستوى تنمية قدرات الأجهزة المكلفة بالبحث والتحقيق في موضوع التحقيقات المالية الموازية.
واعتبر الداكي أن نجاح هذه الأجهزة خلال البحث والتحقيق في إحدى الجرائم الأصلية يكون خلال فتح بحث مالي بالموازاة مع البحث الجنائي التقليدي من أجل الكشف عن المتحصلات المالية للجريمة وتعقبها عن طريق توجيه انتدابات بشأنها إلى المؤسسات المختصة للكشف عن حساباتهم البنكية وممتلكاتهم العقارية والمنقولة، ومن ثم تقديم الأدلة لربط تلك المتحصلات المالية بالجريمة الأصلية، سيساهم لا محالة في تجويد المعالجة القضائية لقضايا غسل الأموال وتعقب الأموال والمتحصلات وحرمان المجرمين من الانتفاع منها.
تجدر الإشارة أن رئاسة النيابة العامة عملت على إيلائها أهمية بالغة من خلال التعليمات التي وجهت إلى النيابات العامة على الصعيد الوطني حيث تم حثها على تكليف الشرطة القضائية بإجراء الأبحاث المالية الموازية وذلك عبر جرد ممتلكات المشتبه بهم العقارية والمنقولة، وحساباتهم البنكية وعلاقة تلك الممتلكات بالجريمة.
المصدر: شوف تي في