الاتحاد الدستوري تعطي مقترحاتها للهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة
الاتحاد الدستوري والعدالة والتنمية والحركة الديمقراطية الاجتماعية تعطي مقترحاتها للهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة
أعطت اليوم الأربعاء 29 نونبر الجاري أحزاب الاتحاد الدستوري، والعدالة والتنمية، والحركة الديمقراطية الاجتماعية مقترحاتها للهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة في جلسات منفصلة، حول تعديل مدونة الأسرة.
وتدخل هذه الاجتماعات في إطار الاستشارات وجلسات الاستماع التي تعقدها الهيئة مع مختلف الفاعلين المعنيين، تنزيلا لمضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة بشأن إعادة النظر في مدونة الأسرة، وفي هذا السياق، قال محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، إن اللقاء مع الهيئة شكل مناسبة لتقديم تصورات الحزب حول مدونة الأسرة، وكذا اقتراح مجموعة من التعديلات التي يمكن إدخالها على نصوصها.
وأبرز جودار أن هذه المقترحات مؤطرة بالمرجعيتين الدينية والدستورية، وبالمقاربة الملكية لموضوع الأسرة كما جاءت في الخطب الملكية السامية، مضيفا أن التصور الذي يتبناه الحزب يرتكز حول الأسرة ويهدف إلى الحفاظ على تماسكها وتوازنها، والعناية بالمصالح الفضلى للأطفال.
وبعدما شدد على أن الأسرة تعتبر محور المجتمع برمته، عبر جودار عن الأمل في إخراج مدونة جديدة في مستوى تطلعات جميع المغاربة.
من جانبه، أكد ادريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، في تصريح مماثل، أنه جرى خلال هذا اللقاء تقديم منظور الحزب لإصلاح مدونة الأسرة والذي ينطلق من كونها مكتسبا لجميع المغاربة، ومن وجود اختلالات وإشكاليات حقيقية تهم، على الخصوص، الزواج والتطليق والنفقة والحضانة.
من جانب آخر، قال عبد الصمد عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، إن الحزب قدم مقترحاته الخاصة بتعديل مدونة الأسرة بعد عشرين سنة على تطبيقها، أي بعد أن “طرأت عدة متغيرات مجتمعية فرضت إعادة النظر في بنودها”.
وأكد أن مقترحات الحزب ارتكزت على مرجعية الدين الإسلامي، والخطب الملكية السامية مضيفا أن هذه المقترحات تهدف إلى صون الأسرة المغربية والحفاظ على تلاحم مكوناتها.
جدير بالذكر أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كان قد أكد في رسالته السامية، على ضرورة إعادة النظر في مدونة الأسرة، التي مكنت من إفراز دينامية تغيير إيجابي، من خلال منظورها للمساواة والتوازن الأسري وما أتاحته من تقدم اجتماعي كبير، وذلك بهدف تجاوز بعض العيوب والاختلالات، التي ظهرت عند تطبيقها القضائي.