المالكي:التنسيق ليس شعارا وإنما هو ممارسة يومية لكونه استثمار أساسي
أعاد الحبيب المالكي رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، على هامش حفل تنصيب لجنة المناهج، تقاسم بعض الذكريات التي خيمت على ذاكرته، بخصوص تنصيب أول لجنة للمناهج بتاريخ 6 فبراير من سنة 2004، عندما تحمل تدبير القطاع آنذاك، حينها كان الحرص على عقد اجتماعات مع هذه اللجنة بشكل مستمر، توج باجتماع في شهر يوليوز من كل سنة؛ لتقاسم حصيلة عملها واقتراحاتها وتوصياتها المتعلقة بمواضيع جادة ومهمة، كموضوع الجذوع المشتركة، والمواد والحصص الدراسية المدرجة، والزمن المدرسي، إلى غير ذلك، فضلا عن تنظيم عدد هام من المحاضرات والندوات، كانت أولها محاضرة قدمها الأستاذ السوسيولوجي والكاتب، والمفكر، والصديق” Edgar Morin “، حول موضوع “إصلاح المنظومة التربوية “.وحسب المالكي، كانت هذه المبادرة في إطار إرساء هياكل إصلاح النظام التربوي، الذي نص عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين في مادته 107، وهي ذات اللجنة التي نجتمع لأجل تنصيبها اليوم، من أجل تفعيل نفس الميثاق وتفعيل مقتضيات الرافعة 12 من رافعات الرؤيـة الاستراتيجية 2015-2030، التـي تنص علـى ضرورة التنـوع والانفتـاح والنجاعـة والابتكار، وتطويــر نمـوذج بيداغوجــي التـي تحتلهـا المناهج والبـرامـج ضمـن أساسـيات المنظومة، لكونهـا تجسـد جوهـر النمـوذج البيداغوجـي، وعامـل نجاعتـه، ومحـددا بـارزا لتطويـره المستمر.ووفق المالكي، كما نتوخى جميعا من هذه اللجنة، إعمال مقتضيات المـادة 28 مـن القانون-الإطـار، التي أبرزت أهمــية التدخـلات التــي ستتولاها اللجنة، ومـيــزاتها الاستراتيجية والعلمــية والبيداغوجــية والتنظيمــية، لاســيما تلـك المتعلقة بإعـداد الأطر المرجعية للمناهــج والدلائل المرجعية للبـرامــج والتكويــنات، باسـتحضار المبادئ والقواعـد والآليات المحددة فــي نفس المادة، كالسـهر علـى تحييــن الأطر والدلائل المرجعية وملاءمتها مـع التطـورات البيداغوجــية الحديثـة، بكيفــية مسـتمرة، مـع إقـرار آليـات دائمـة للتقييـم والمراجعة المستمرة للمناهــج والبـرامــج، فــي اتجـاه الرفـع مـن جـودة المنتوج التـربوي والتعليمـي والتكويـنـي، مـع مراعـاة مبـادئ التخفـيف والتبسـيط والمرونة والتكيـف مـع الهندسـة البيداغوجـية المعتمدة فـي كل مكـون مـن مكونـات المنظومة.وصرح المالكي، أن سيرورة مواكبة الإصلاح، في العقدين الأخيرين، تبين الأهمية التي يحظى بها موضوع المناهج في منظومتنا التربوية، من أجل ملاءمة المناهج مع ما يعرفه العالم من تطور تكنولوجي أدى إلى حتمية التفكير في إعادة صياغة مناهج تعليمية، تواكب هذه التطورات و تسهم في تكوين متعلم مبدع، متشبع بقيم المواطنة و الهوية والقيم الاجتماعية و المجتمعية، وكذلك متشبع بثقافة الانفتاح.وأضاف المالكي” إننا بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين و البحث العلمي، إذ نثمن إحياء وإرساء هذه اللجنة، فإن ذلك كان يمثل على مستوى آرائنا مطلبا أولويا، لإيماننا بدورها المحوري وطبيعتها الحاسمة على مستوى الرفع من جودة المنظومة التربوية، لكن مع ضرورة التنسيق الوثيق بين مختلف مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والاسترشاد بالممارسات الفضلى، ونحن في المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، على أتم الاستعداد للتعاون والتنسيق، من أجل تحقيق الأهداف الرئيسية في ما يخص الارتقاء بجودة التعليم في جميع المستويات، استرشادا بتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إثر تعييننا رئيسا للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والواردة في بلاغ الديوان الملكي بهذا الخصوص”.وأوضح المالكي قائلا “الحق أننا ندرك منذ بداية تحملنا هذه المسؤولية أن التنسيق ليس شعار وإنما هو قناعة راسخة، وممارسة يومية لكونه استثمارا أساسيا لإنجاح مشروع الإصلاح واحتراما لروح القانون ومقتضياته وسبيلا ضروريا لتقوية المنظومة التعليمية بجميع مكوناتها.
تعليقات الزوّار (0)