فتور كبير وإقبال أكثر من ضعيف خلال الحملة الانتخابية لرئاسيات تونس
فتور كبير وإقبال أكثر من ضعيف خلال الحملة الانتخابية لرئاسيات تونس
شوف تيفي
على شاكلة الانتخابات الرئاسية الجزائرية الأخيرة والتي طبعتها خروقات كثيرة وتزوير وإقبال ضعيف، ووسط شعور بفقدان الأمل وغياب الديمقراطية من طرف المواطنين، انطلقت الحملة الانتخابية للرئاسيات في تونس، يوم السبت الماضي، غير أن وتيرتها خلال الأيام الأولى ظلت مطبوعة بفتور ملحوظ، خصوصا، أن الشعب التونسي يقف على مضمون ما رشح من مواقف كان قاسمها المشترك التموقف من القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيد في 25 يوليوز 2021 (تعليق عمل البرلمان وتعطيل العمل بالدستور ثم وضع دستور جديد يعطي الرئيس صلاحيات واسعة جدا.”
ففي العاصمة تونس كان النشاط الانتخابي الوحيد المعلن خلال الأيام الأربعة الأولى من الحملة الانتخابية ندوة صحفية نظمها فريق المرشح العياشي زمال الذي مازال رهن الاعتقال على ذمة قضايا تتعلق بشبهات حول صحة تزكيات تضمنها ملف ترشيحه فيما ظلت أغلب الأماكن المخصصة لنشر الملصقات الانتخابية شاغرة .
وعلى مستوى البلاد ككل اختار المرشح زهير المغزاوي أن يبدأ حملته للاقتراع الرئاسي (6 أكتوبر المقبل) بالتواصل مع الناخبين في مدينة ” الكاف” (شمال – غرب) قبل أن يتنقل بين مدن صغيرة نسبيا، أما الرئيس المنتهية ولايته والمرشح لولاية ثانية قيس سعيد فقد اكتفى حتى الآن بإصدار بيان انتخابي في حين بدأ أنصاره في عقد اجتماعات في عدد من المدن للاعلان عن انطلاق الحملة.
وسجلت وسائل إعلام محلية غياب أنشطة الحملة الانتخابية في أكثر من مدينة بالبلاد منذ السبت الماضي بل إن بعضها نقل خلال اليومين الأولين للحملة أنباء عن عدم تصريح حملات المرشحين بأي أنشطة في سياق الحملة في العديد من المدن.
وقد يرجع الفتور الذي طبع الأيام الأولى للحملة الانتخابية في جانب منه إلى أن الحملة أعقبت سجالا سياسيا وقانونيا صاخبا حول رفض الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إدراج أسماء شخصيات حصلت على أحكام قضائية نهائية بأهليتها للترشح، ضمن القائمة النهائية للمتنافسين على منصب الرئيس .
فقد هيمن هذا السجال على الساحة السياسية التونسية منذ الإعلان عن القائمة النهائية للمرشحين في ثاني شتنبر الجاري واستمر في جانبه القانوني بين المحكمة الإدارية وهيئة الانتخابات حتى الساعات الأخيرة قبل انطلاق الحملة خصوصا مع نشر مراسلة من رئيس المحكمة إلى الهيئة يطالبها فيها بتنفيذ الحكم القضائي بإدراج أحد المرشحين المستبعدين من القائمة النهائية.
المصدر: شوف تي في
