جلالة الملك:المغرب يعيش وضعية إجهاد مائي هيكلي ولاتنمية ترابية بدون تنمية رقمية
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رسالة سامية إلى المشاركين في المنـاظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة التي تنعقد يومي 20 و21 دجنبر الجاري بمدينة طنجة.
وحسب نص الرسالة الملكية السامية التي تلاها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت: “من بين هذه الإشكاليات والمخاطر التي تعيق جهود التنمية بجهات مملكتنا العزيزة، والتي يجب مواجهتها والتغلب عليها، هناك: تدبير أزمة الإجهاد المائي، وتطوير منظومة النقل والتنقل، والانخراط في مسار التحول الرقمي”.
وحسب جلالته: ” فمعلوم أن المغرب أصبح، منذ مدة، يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي، كما سبق وأكدنا على ذلك بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية لسنة 2022، ولا شك أن إشكالية الإجهاد المائي تسائل كافة المعنيين، بما في ذلك الجهات والجماعات الترابية، المطالبين بالتعامل مع هذا المعطى، بكل ما يقتضيه ذلك من جدية وتظافر للجهود، فالأمر لا يقتصر على توفير التجهيزات المائية فحسب، رغم أهميتها، بل يتعداه إلى ضرورة إرساء حكامة مائية لتعزيز المقاربة المندمجة للسياسة العمومية في مجال الماء، خصوصا وأن مواجهة الإجهاد المائي تعتبر مدخلا أساسيا للتنمية الترابية المستدامة، ولبلوغ هذا المبتغى، فإن الجهات وباقي الجماعات الترابية مدعوة، كل حسب اختصاصاته، الذاتية والمشتركة، بمعية باقي المتدخلين في هذا القطاع الحيوي، لإطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا في إطار استراتيجية وطنية لاقتصاد الماء بتراب الجهة، والعمل على المساهمة في تنزيلها عبر تدابير إجرائية فعالة”.
وأضاف جلالته: ” أما فيما يتعلق بتطوير منظومة النقل والتنقل لتحقيق التنمية الجهوية المندمجة، فمن المؤكد أن هذا القطاع سيعرف خلال السنوات القليلة المقبلة تطورا بوتيرة متسارعة، نظرا للدينامية المتنامية لمكانة بلادنا كقطب جهوي جاذب للاستثمارات، وللأوراش الكبرى التي تم إطلاقها في إطار استعدادات بلادنا لتنظيم كأس العالم 2030، واعتبارا لذلك وللتحديات الكبرى التي تواجه المغرب في بداية الألفية الثالثة، والطموحات والأهداف الاستراتيجية التي حددتها الدولة، أصبح تطوير منظومة للنقل تتمتع بالشمولية والاستدامة مطلبا أساسيا لتحقيق التنمية الترابية المندمجة، ومدخلا رئيساً لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية على المستوى الترابي، ولتحقيق هذا المسعى، فإن الجهات والجماعات الترابية مطالبة بالمساهمة، إلى جانب المجهودات التي تقوم بها الدولة، في تطوير هذا القطاع”.
وأكد جلالته: ” بخصوص التحول الرقمي بالجماعات الترابية، فقد أصبح اليوم، من جهته، شرطا وليس اختيارا لمسايرة الثورة التكنولوجية التي يعرفها عالم اليوم. فلا يمكن تصور أي عملية تنموية ترابية بدون تنمية رقمية، خصوصا وأننا نشهد إدماجا متزايدا للتكنولوجيا الرقمية في جميع مجالات تدبير الشأن الترابي”.
المصدر: شوف تي في