Advertisement

عام الانتصارات… لمن يعتبر

عام الانتصارات… لمن يعتبر

A- A+
  • عام الانتصارات… لمن يعتبر

    ودعنا عام 2024، لنستقبل سنة جديدة بنَفس وآمال جديدة..
    في عام 2025، سنكون أمام الذكرى الـ 70 لاستقلال المملكة بعد ملحمة التحرير الخالدة، وها نحن نعيش في بلد أمين.
    في عام 2025، سنكون كمغاربة على موعد مع الذكرى الـ 50 للمسيرة الخضراء المعجزة، نصف قرن من الانتصارات الدبلوماسية والتنويهات الدولية وعودة العالم إلى وعيه لتصحيح خطأ في صراع فرضته سياقات الحرب الباردة ومطامع إقليمية لم يعد لها مجال اليوم مع صحوة الأمم.

  • في عام 2025، سنكون أمام 26 سنة من حكم ملك أعطى وجها آخر للمغرب الحداثي المستقر، الذي ظلت كل أجزائه حتى اليوم ورشا كبيرا مفتوحا على التنمية المستدامة، التي أصبح يلمسها المواطن يوميا في مد طرق، أو ربط بشبكة ماء صالح للشرب، أو بنور يصل حتى إلى القرى النائية والمقصية، أو بخدمات لم تكن تحلم بها مناطق بعيدة في المغرب المنسي.
    نختم عام 2024، على مرور عقدين من ثورة بيضاء لمدونة الأسرة، انتصرت للمرأة ولم تحلل حراما ولا حرمت حلالا..
    ونستقبل 2025 بثورة ترسخ متانة الأسرة المغربية بشكل مماثل لما حدث في عام 2004، برغم النقاش المجتمعي السليم الذي يدل على وجود حرية وتعدد في الآراء وعلامة صحية على حيوية المجتمع المغربي وتعدده وسلامة الحوار بين مكوناته المتناقضة حتى، لكن بحمد الله سنصل للمبتغى الأسمى لحفظ الحقوق وصيانة الواجبات، لأن الأمر بيد أمير المؤمنين ويشرف عليه خيرة علمائنا في المجلس العلمي الأعلى وسيقول نواب الأمة ومستشاريها رأيهم فيه.
    إنه عام الانتصارات لهذا المغرب الشامخ الذي يحضننا جميعا.
    انتصارات في قضية الصحراء، أداء دبلوماسي مبهر بّوأ المملكة مكانة مرموقة كبلد واعد في مساره التنموي، مصدر ثقة في التزاماته وشراكاته، مستقر ومحط رهانات دولية، لا تتصف سياسته لا بمزاجية الأهواء ولا بالارتجالية والنزق…
    انتصارات انعكست على استقرار البلد، وفي تحوله إلى محطة جذب دولي للاستثمارات الكبرى ذات الطابع الاستراتيجي، وفي قوة ثقة المغاربة في أجهزتهم ومؤسساتهم، وفي رفع رؤوسهم عاليا للانتساب إلى المغرب.
    لقد نجح الملك محمد السادس في تحرير الطاقات المغربية، وفي تحويل المستحيل إلى ممكن، وبفضل جهوده ختمنا عام 2024، بالاعتراف التاريخي لدولة من حجم فرنسا العضو في مجلس الأمن الدولي بمغربية الصحراء، وتحقيق إجماع دولي حول مخطط الحكم الذاتي، برغم شراسة الخصوم وعدوانيتهم التي لم يراعوا فيها لا ملحا ولا طعاما ولا جورة ولا دينا ولا أخوة… وتمادوا في الطغيان والجور، ولم يزد الله المملكة إلا أمانا وطمأنينة.
    نودع عام 2024، ونحن نعي حجم ما ينقصنا، ونتطلع إلى المزيد من الديمقراطية والانفتاح والتنمية، لأنه لم يعد ممكنا التراجع إلى الوراء، لقد رسّخ الملك محمد السادس مسار الانتقال الديمقراطي كعقيدة، والخيار التنموي الذي حوّل شكل مدننا وقرانا بشكل لا يصدق، إلى نهج دائم، حتى تحول المغرب كله إلى ورش مفتوح.
    في ذات الآن نستقبل عام 2025 بثقة الكبار في إمكانياتهم الصغيرة لتحقيق المستحيل، ما حققه محمد السادس في تقديري المتواضع، خاصة خلال هذا العام الذي ودعناه، هو أكبر من بناء الجسور والقناطر، والموانئ والمطارات، وجلب الاستثمارات الكبرى، وتحويل مدن صغيرة إلى شكل جذاب وموضع ترحيب عالمي… أعتبر أن أقوى ما رسخه الملك محمد السادس هو أنه حرر طاقات المغاربة، وجعلهم يؤمنون بأنه يمكن أن نبني بلدا بدون الحاجة لا للبترول ولا للغاز ولكن بالطاقات البشرية وبالرأسمال اللامادي يمكن أن نخلق الثروة أيضا.. لقد أعاد الاعتبار لإبداعنا ولإيماننا بالقدرة على التحدي.
    لنجعل جميعا من عام 2025 سنة للتطور نحو الأحسن، لتكون المملكة المغربية في الوضع الذي يستحقه موقعها وتاريخها التليد وأمجادها الكبرى، وما ذلك بعزيز على المغاربة، يا رب آمين.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    وفاة شخص إثر سقوطه من مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء