اعتقال المتورطين في ملف كازينو السعدي و الاستقلالي أبدوح يسلم نفسه للشرطة
هذه تفاصيل اعتقال المتورطين في ملف كازينو السعدي بما فيهم القيادي الإستقلالي أبدوح و محكمة النقض تؤيد حكم إدانة المتهمين
شوف تيفي
أخيرا و بعد 18سنة، أُسدل الستار اليوم الثلاثاء عن واحد من أقدم الملفات القضائية في مراكش، يتعلق الأمر بـملف كازينو السعدي، بعدما سلم الاستقلالي عبد اللطيف أبدوح نفسه للشرطة القضائية بناء على إرسالية مستعجلة من الوكيل العام باستئنافية مراكش، بعد رفض الطعن الذي تقدم به دفاع أبدوح و من معه من لدن محكمة النقض بالرباط.
و من بين المتابعين إضافة إلى أبدوح، نكيل محمد رئيس مقاطعة سيدي يوسف و محمد الحر عضو المجلس الجماعي مراكش.
كما أكدت مصادر خاصة لشوف تيفي أن عبد اللطيف أبدوح القيادي الإستقلالي و البرلماني السابق ، سلم نفسه صباح اليوم الثلاثاء 11 فبراير 2025 الجاري إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش في تمام الساعة السابعة صباحًا، وقد تم إيداعه رفقة مستشارين جماعيين سجن لوداية بمراكش، وذلك على خلفية تورطهم في نفس القضية.
وأوضحت نفس المصادر أن إيداع عبد اللطيف أبدوح الرئيس السابق لبلدية المنارة جيليز سجن لوداية بمراكش يأتي في إطار متابعته ضمن التحقيقات الجارية حول قضية ما يعرف “كازينو السعدي”، المرتبطة بكل من عبد العزيز مروان نائب رئيس مقاطعة جليز ، و محمد الحر عضو المجلس الجماعي لمدينة مراكش و هما اللذان أدينا سنة 2015 من قبل غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية مراكش ، بالسجن ثلاث سنوات وغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم لكل واحد منهم.
ويعود السياق الكرونولوجي لتفاصيل القضية إلى الفترة ما بين سنتي 1997 و2003، حين كان القيادي الاستقلالي عبد اللطيف أبدوح يترأس بلدية المنارة جليز إذ قرر أبدوح في سنة 2001، تفويت أرض “كازينو السعدي” بثمن زهيد بلغ 600 درهم للمتر المربع، رغم أن القيمة السوقية للمتر في تلك المنطقة الحيوية كانت تتجاوز 15 ألف درهم ، هذا القرار أثار شكوكًا حول وجود فساد وصفقات مشبوهة.
و بدأت تحديدا في عام 2006 محاكمة المتهمين، لتصل إلى حكم ابتدائي في فبراير 2015، حيث قضت المحكمة بإدانة عبد اللطيف أبدوح بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات، مع غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، ومصادرة عدد من الشقق التي تبين حصوله عليها كرشوة.
فيما أصدرت المحكمة حكما بالسجن ثلاث سنوات وغرامة مالية بحق باقي المتهمين، وهم مجموعة تضم مقاولين، موظفين، وبرلمانيين، إضافة إلى مستشارين جماعيين، لا يزال بعضهم يشغل مناصب في المجلس الجماعي لمراكش.
ووفقًا لمقتضيات المادة 555 من قانون المسطرة الجنائية، لتنفيذ الأحكام الصادرة بحق المتهمين، وبرفضها الطعون المقدمة، أغلقت محكمة النقض الملف بشكل نهائي، مؤيدةً بذلك الأحكام السابقة، ويُتوقع أن يتم إحالة القرار إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش.
المصدر: شوف تي في