وهبي يؤكد: القانون بين يدي الحكومة والبرلمان والملاحظات ستأخذ بعين الاعتبار
أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن باب الحوار مع هيئات المحامين والنقابات المهنية ما يزال مفتوحًا، رغم البيانات التي أصدرتها بعض الهيئات، سواء بالدار البيضاء أو على المستوى الوطني، مشددًا على أن علاقته برئيس الجمعية وبالسادة المحامين علاقة طيبة وقائمة على الاحترام المتبادل.
وأوضح وهبي، في تصريح لقناة شوف تيفي، أن ملف مشروع القانون أخذ مساره المؤسساتي الطبيعي، مؤكدًا أنه لن يعلّق على ما ورد في بيانات النقابات في هذه المرحلة، لأن النقاش الحقيقي سيكون داخل مجلسي النواب والمستشارين، حيث سيستمر التداول حول مضامين المشروع، وإذا تم تقديم ملاحظات مقنعة فسيتم التفاعل معها.
وأضاف وزير العدل أنه مستعد لاستقبال جميع الملاحظات والاقتراحات المرتبطة بمشروع القانون، شريطة أن تكون مكتوبة، واضحة ومحددة، حتى يتسنى دراستها ومناقشتها داخل البرلمان. كما عبّر عن استعداده لنشر هذه الملاحظات والردود عليها للرأي العام، معتبرًا أن ذلك من شأنه فتح نقاش عمومي صحي، يطرح فيه المواطنون تساؤلاتهم وتُقدَّم بشأنها التوضيحات اللازمة.
وشدد وهبي على أنه لا يعادي أي طرف، ولا ينوي الرد على بعض العبارات أو الاتهامات التي وردت في بيانات أو تدوينات، موضحًا أن القانون يوجد حاليًا بين يدي الحكومة، قبل أن يُحال على البرلمان باعتباره الجهة المختصة تشريعيًا.
وفي هذا السياق، أبرز الوزير أن وزارة العدل تندرج ضمن السلطة التنفيذية، في حين يظل الاختصاص التشريعي من صلاحيات البرلمان، داعيًا إلى احترام أدوار المؤسسات الدستورية وترك كل مؤسسة تقوم بمهامها. كما أكد أن المحامي مطالب بالقيام بدوره الأساسي في حماية الدستور، بما في ذلك احترام المسطرة التشريعية.
وبخصوص المخاوف التي يعبّر عنها بعض المحامين بخصوص مشروع القانون، أوضح وهبي أنه لم يتوصل بعد بمراسلات رسمية توضح النقاط التي يعتبرونها مخالفة للقانون أو ماسّة باستقلالية المهنة، مؤكدًا أنه سيقوم بالرد عليها فور التوصل بها. وأضاف أنه مقتنع في الوقت الحالي بأن الصيغة التي أعدتها الوزارة صيغة جيدة، دون أن يصطف مع أو ضد أي طرف.
وختم وزير العدل تصريحه بالتأكيد على أن جميع الملاحظات الجدية والمشروعة، إذا كانت مضبوطة قانونيًا، سيتم أخذها بعين الاعتبار ومناقشتها حسب موضوعها وطريقة تقديمها، مشيرًا إلى أنه يفكر في إشراك الرأي العام عبر نشر المراسلات والأجوبة المرتبطة بهذا النقاش، تعزيزًا للشفافية وتوضيحًا لمختلف جوانب المشروع.
المصدر: شوف تي في