الحبس النافذ ستة أشهر لمضيان في قضية “التسجيل الصوتي”
زلزال يضرب حزب الاستقلال.. الحبس النافذ ستة أشهر لمضيان في قضية “التسجيل الصوتي”
شوف تيفي
طارق عطا
في تطور دراماتيكي من شأنه أن يعيد خلط الأوراق داخل البيت الداخلي لحزب الاستقلال، أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة تارجيست، اليوم الأربعاء، حكماً يقضي بإدانة البرلماني والقيادي البارز نور الدين مضيان بالسجن ستة أشهر نافذة. يأتي هذا الحكم بعد فصول من الشد والجذب القانوني والسياسي التي حبست أنفاس المتتبعين للشأن الحزبي بالمغرب.
وجاء قرار الهيئة القضائية بعد استيفاء كافة مراحل التقاضي وإدراج الملف في المداولة خلال الجلسة الماضية. وتعود تفاصيل المتابعة إلى الشكاية التي وضعتها زميلته في الحزب، رفيعة المنصوري، تتهمه فيها بالتشهير والابتزاز والمس بالكرامة، بناءً على “تسجيل صوتي” مسرب نُسب لمضيان، تضمن عبارات وصفت بـ”القدحية” و”المهينة” في حق المنصوري وأفراد من أسرتها.
ووفقاً لمصادر قريبة من الملف، فقد نزل الحكم كالصاعقة على مضيان وهيئة دفاعه، الذين كانوا يراهنون على حكم بالبراءة أو على الأقل وقف التنفيذ، نظراً للمكانة السياسية التي يتمتع بها المتابع كأحد أعمدة “حزب الميزان” لسنوات طويلة. ومن المنتظر أن تسلك هيئة الدفاع مسطرة الاستئناف في غضون الأيام المقبلة للطعن في هذا الحكم الابتدائي، في محاولة لمحاصرة تداعياته القانونية والسياسية.
كما تتجاوز هذه القضية أسوار المحاكم لتضرب في عمق التوازنات الداخلية لحزب الاستقلال. فمنذ تفجر فضيحة “التسجيل الصوتي” في مارس من العام الماضي، عاش الحزب على وقع تصدعات حادة، أدت إلى تجميد مهام مضيان كرئيس للفريق الاستقلالي بمجلس النواب، وخلقت شرخاً بين تيار “الصحراء” الذي تنتمي إليه المنصوري وتيارات أخرى داخل اللجنة التنفيذية.
ويرى مراقبون أن هذا الحكم يضع حزب الاستقلال أمام اختبار أخلاقي وسياسي عسير، خاصة وأنه يأتي في سياق ترتيبات تنظيمية داخلية حساسة، مما قد يعجل بنهاية المسار السياسي لأحد أقوى الوجوه البرلمانية في منطقة الريف.
المصدر: شوف تي في