المغرب 2026: احتفالات عائلية وتعزيز السياحة ومتابعة مباريات كأس إفريقيا للأمم
المغرب يستقبل عام 2026: احتفالات هادئة وعائلية تعزيز السياحة ومتابعة مباريات كأس إفريقيا للأمم
شوف تيفي
يتميّز المغرب بخصوصية اجتماعية وثقافية واضحة تجعله يتعامل مع المناسبات العالمية، ومن بينها رأس السنة الميلادية، بأسلوب متوازن يجمع بين الانفتاح على العالم والحفاظ على القيم المجتمعية الراسخة. فبينما تشهد عدد من الدول احتفالات صاخبة في الساحات العمومية، يفضّل المغاربة استقبال السنة الجديدة في أجواء يسودها الهدوء والتنظيم، حيث تتحول المناسبة إلى لحظة للتأمل وتبادل التهاني والدعاء بمستقبل أفضل.
وفي هذا السياق، مرّ استقبال السنة الجديدة 2026 في المغرب في أجواء هادئة ومنظمة، إذ شهدت بعض المدن الكبرى، خاصة ذات الطابع السياحي، تنظيم احتفالات محدودة داخل الفضاءات الخاصة والفنادق المصنّفة، استهدفت بالأساس السياح وزبناء هذه المؤسسات. وقد شكل تزامن الاحتفالات مع مباريات كأس إفريقيا للأمم، التي أقيمت بالمغرب، فرصة لتوافد أعداد كبيرة من السياح لمتابعة المباريات والاستمتاع بالأجواء الاحتفالية، ما منح المدن الكبرى حركة سياحية مميزة ورفع من مستوى الإقبال على الفنادق والمطاعم والفضاءات السياحية.
وبموازاة ذلك، سُجّل حضور أمني مكثف ومنظم بمحيط الساحات العمومية والشوارع الرئيسية ومداخل المدن، ضمن تدابير استباقية هدفت إلى الحفاظ على النظام العام وضمان سلامة المواطنين والمقيمين والزوار، إضافة إلى تسهيل حركة السير والجولان خلال ليلة رأس السنة، مع مراعاة التنقل الآمن للجماهير السياحية والحاضرين لمتابعة مباريات كأس إفريقيا. وقد عكست هذه الإجراءات حرص السلطات على تمرير المناسبة في ظروف آمنة ومنظمة، دون تسجيل حوادث تُذكر.
وعلى المستوى الاجتماعي، اختار عدد كبير من المغاربة استقبال العام الجديد داخل بيوتهم، في أجواء عائلية دافئة، حيث سادت لحظات التقارب والتآزر بين أفراد الأسر، وتبادلوا التهاني والتمنيات بأن يحمل عام 2026 الخير والاستقرار والتنمية للبلاد. كما ارتبطت المناسبة لدى الكثيرين بالدعاء والتفاؤل، في تعبير عن عمق البعد القيمي والروحي في المجتمع المغربي.
وهكذا، يؤكد استقبال السنة الجديدة في المغرب مرة أخرى أن الاحتفال لا يُقاس بضخامة العروض أو صخب المظاهر، بقدر ما يُجسّد احترام النظام العام والتشبث بالقيم الاجتماعية، في انسجام يعكس صورة بلد اختار الهدوء والتنظيم عنوانًا للاحتفال ببداية عام جديد، مع الاستفادة من مناسبة كأس إفريقيا للأمم لتعزيز الحركة السياحية وإبراز الوجه الحضاري والضيافي للمملكة.
المصدر: شوف تي في