إسبانيا: دعوى قضائية ضد أسطورة الغناء خوليو إغليسياس تتضمن تهماً بالتحرش الجنسي
إسبانيا: دعوى قضائية ضد أسطورة الغناء خوليو إغليسياس تتضمن تهماً بالتحرش الجنسي والعمل القسري
لم يكن يدور في خلد عشاق “صوت الحب” الإسباني، خوليو إغليسياس، أن الاسم الذي ارتبط لعقود بالرومانسية والمخملية، سيتردد اليوم في أروقة النيابة العامة الإسبانية مقترناً بمصطلحات صادمة مثل “الاتجار بالبشر” و”العمل القسري”. فخلف الجدران العالية لقصوره في الكاريبي، تطلُّ حكاية مغايرة تماماً ترويها ضحيتان قررتا كسر جدار الصمت وتحطيم صورة “النجم الذي لا يُقهر”.
تبدأ فصول هذه الدراما القانونية من مدريد، حيث أعلنت منظمة العفو الدولية وجمعية “ويمنز لينك” عن تبنيهما لدعوى قضائية رفعتها موظفتان سابقتان (مدبرة منزل ومعالجة فيزيائية) ضد النجم الثمانيني. الدعوى لا تتوقف عند حدود التحرش الجنسي فحسب، بل تمتد لتشمل ممارسات وُصفت بأنها ترتقي إلى “العبودية الحديثة”، حيث تتهم السيدتان إغليسياس بفرض ظروف عمل مهينة واحتجاز حريتهما داخل مقار إقامته في جزر البهاماس وجمهورية الدومينيكان خلال عام 2021.
وتكشف التفاصيل الواردة في التحقيقات الاستقصائية التي بثتها شبكة “يونيفيجن” وصحيفة “إل دياريو”، عن وجه مظلم للحياة داخل تلك القصور؛ إذ تروي الضحيتان تعرضهما لأشكال متعددة من العنف النفسي والجسدي، وصولاً إلى اتهامات صريحة بالاغتصاب. وبحسب إفادة إحدى المدعيات، فإن العمل لدى إغليسياس لم يكن مجرد وظيفة، بل كان سجناً اختيارياً فُرضت فيه قيود صارمة على الحركة، وسط بيئة من الترهيب الاقتصادي والجنسي.
وفي خطوة تعكس إصراراً على الملاحقة القانونية، أكدت “ريبيكا” (اسم مستعار لإحدى الضحيتين) أن لجوءها للقضاء ليس مجرد محاولة لاسترداد الحق الشخصي، بل هو صرخة تشجيع لكل من يعمل في الخفاء تحت وطأة الخوف، مشددة على أن “النجومية لا تمنح أحداً حصانة ضد الحساب”. هذه التصريحات وضعت إرث إغليسياس الفني، الذي يمتد لنصف قرن وبمبيعات تجاوزت مئات الملايين، في مواجهة مباشرة مع مبادئ حقوق الإنسان المعاصرة.
حتى اللحظة، يلتزم المعسكر الخاص بخوليو إغليسياس صمتاً مطبقاً؛ فلم تنجح وكالات الأنباء العالمية ولا الصحافة الإسبانية في انتزاع رد واحد منه أو من ممثليه القانونيين. ومع استمرار صمت “الأسطورة”، يترقب الرأي العام العالمي ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة العامة الإسبانية، في قضية قد لا تكتفي بهز عرش ملك الأغنية اللاتينية، بل قد تعيد تعريف حدود القوة والنفوذ في عالم المشاهير.
المصدر: شوف تي في