الرباط: سكان مدينتي العيون والداخلة غاضبون على نزار بركة
لا حديث بين ساكنة مدينتي العيون والداخلة، سوى عن مطلب تثنية المقطع الطرقي الرابط بين المدينتين، والاكتفاء فقط بتوسعته، حيث يرون بأن التوسعة هي فشل لتنزيل الأوامر الملكية المرتبطة بالنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية.
و انضم الفاعلون ومهنيو النقل إلى حملة الغضب والاستياء من نزار بركة باعتباره وزيرا للتجهيز والماء، حيث ذهب بعضهم بعيدا في انتقاد نزار بركة، مؤكدين أن سبب توسعة الطريق عوض التثنية هو نتاج منح وزارتي التجهيز والنقل لحزب واحد.
وفي ذات السياق، وجهت الرفعة ماء العينين، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا، إلى نزار بركة وزير التجهيز والماء، حول مطلب تثنية الطريق السريع العيون – الداخلة.
وحسب النائبة، يعتبر الطريق السريع تزنيت – الداخلة محورا طرقيا نوعيا يربط وسط المملكة بجنوبها، وقد تم تنفيذه، كما يعلم الجميع ذلك، في إطار النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية بأمر وبتوجيهات ملكية سامية عام 2015، وشرع في استغلاله فعليا عام 2024، وهو إنجاز يحق للمغرب والمغاربة الاعتزاز به.
وتنقسم هذه الطريق إلى ثلاثة مقاطع رئيسية، هي مقطع تيزنيت – كلميم على مسافة 114 كلم، ومقطع كلميم – العيون على مسافة 441 كلم، ثم مقطع العيون – الداخلة على مسافة تزيد عن 500 كلم، وتتميز بوجود عدة منشآت فنية عبارة عن قناطر وجسور معلقة وباحات استراحة، ومحطات لتفريغ مياه شاحنات الأسماك، وعدة مدارات طرقية، وهو أمر مهم.
غير أن ما يؤسف له، وفق النائبة، هو رغم نوعية هذا المشروع الكبير، هو عدم تثنية المقطع الطرقي الرابط بين العيون والداخلة، والاكتفاء مقابل ذلك بتوسعته، وهو ما يُخلف استياء لدى مستعلمي هذا المحور الطرقي، ويتمنون أن تتخذ الوزارة التدابير اللازمة من أجل استكمال أشغال التثنية بنفس الجودة التي نلاحظها على المحور الرابط بين تيزنيت والعيون، وهو ما سيساهم، من دون شك، في تقليص مدة السفر وتحسين شروط السلامة الطرقية، وتشجيع الاستثمار في الأقاليم الجنوبية، وأساسا بجهة الداخلة وادي الذهب، وربط المغرب بعمقه الإفريقي عبر معبر الكركرات.
تعليقات الزوّار (0)