المسرح الملكي بالرباط: رمز نهضة وتأكيد على ركيزة الثقافة في التنمية والتحديث
في بقعة حضرية تتقاطع فيها معالم تاريخية ورمزية بارزة مع منشآت حديثة تبرز البنية التحتية المتقدمة، يقع المسرح الملكي بالرباط، الذي افتتح مساء أمس الأربعاء، على ضفاف نهر أبي رقراق، وقريبا من المصب في المحيط الاطلسي.
تصميم المسرح غير التقليدي، ثبت موقع العاصمة المغربية داخل خريطة البنيات المسرحية الكبرى عالميا، حيث أجمع المهندسون والمتابعون، بأن المسرح الملكي يؤكد رؤية ملكية متبصرة، ويكشف عن مكانة المملكة المرموقة عالميا في المجال الثقافي، وتجسيد حي لرؤية جلالة الملك للثقافة وعنايته بالمثقفين والمبدعين.
وحظي موقع المسرح بإعجاب كل من مر من قربه، فهو يقع بجوار صومعة حسان وضريح محمد الخامس، وجنبا إلى جنب مع برج محمد السادس، ما يعكس صورة واقعية لرمز التجدد ونهضة عاصمة المملكة، انسجاما مع البرنامج المندمج لتنمية مدينة الرباط “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، الذي تم إطلاقه تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من الثقافة ركيزة أساسية لتنمية المملكة وتقدمها.
وكما هو معلوم، يعد المسرح من آخر المشاريع التي وقعتها المهندسة المعمارية الراحلة العراقية زها حديد، التي عرفت عالميا بلغتها المعمارية القائمة على الانسيابية والتكوينات الهندسية غير التقليدية.