إيلون ماسك: شبكات الكهرباء في العالم ستنهار بالكامل خلال أقل من ثلاث سنوات
إيلون ماسك: شبكات الكهرباء في العالم ستنهار بالكامل خلال أقل من ثلاث سنوات بسبب الذكاء الاصطناعي
أطلق الملياردير الأمريكي إيلون ماسك صرخة استغاثة عالمية في تحذير وُصف بالأكثر سوداوية تجاه مستقبل التكنولوجيا، مؤكداً أن العالم يقف على أعتاب “أزمة طاقة غير مسبوقة” قد تؤدي إلى انهيار شبكات الكهرباء بالكامل خلال أقل من ثلاث سنوات. وعزا ماسك هذا التهديد الوجودي إلى النمو الانفجاري لتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تلتهم الطاقة بمعدلات تفوق قدرة البنية التحتية الأرضية على الصمود.
ويرى ماسك، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط التقنية والاقتصادية، أن الفجوة بين الطلب المتزايد والعرض المحدود للكهرباء تضيق بسرعة مرعبة. وأوضح أن مراكز البيانات الضخمة التي تشغل النماذج اللغوية الكبيرة والمعالجات الرسومية المتقدمة باتت تشكل ضغطاً هائلاً على الشبكات الوطنية. وبنبرة لا تخلو من الحدة، حدد ماسك جدولاً زمنياً دقيقاً قائلاً: “أمامنا ما بين 30 إلى 36 شهراً فقط قبل أن نصل إلى نقطة اللا عودة؛ حيث ستعجز الشبكات الحالية تماماً عن مواكبة هذا النمو المسعور، ما قد يغرق مدناً كاملة في ظلام دامس ويشل مفاصل الاقتصاد الرقمي”.
وكعادته في طرح حلول تكسر حاجز المألوف، اقترح مؤسس “تيسلا” و”إكس” استراتيجية “النقل المداري” للبيانات. وتعتمد هذه الفكرة على نقل جزء من القدرات الحسابية الثقيلة والعمليات المعقدة للذكاء الاصطناعي إلى الفضاء، عبر نشر مصفوفات من الأقمار الصناعية المزودة بمحطات معالجة تعمل بالطاقة الشمسية المباشرة. يهدف ماسك من وراء ذلك إلى تخفيف العبء عن كوكب الأرض واستغلال التدفق الشمسي المستمر في الفضاء، وهو ما يراه مخرجاً تقنياً يجنب البشرية صدمة الطاقة المقبلة.
في المقابل، لم تمر تصريحات ماسك دون ردود فعل مشككة من خبراء الطاقة والبيئة. ورغم اتفاقهم على حجم التحدي، إلا أن الكثيرين حذروا من أن “الحلول الفضائية” قد تخلق كوارث من نوع آخر، مثل ازدحام المدار المنخفض بالخردة الفضائية وزيادة مخاطر الاصطدامات. وأكد المحللون أن المواجهة الحقيقية للأزمة يجب أن تبدأ من “الأرض”، عبر ضخ استثمارات تريليونية فورية في مصادر الطاقة المتجددة، وتطوير الجيل القادم من المفاعلات النووية الصغيرة، فضلاً عن ابتكار رقائق إلكترونية أقل استهلاكاً للطاقة.
ليبقى السؤال القائم هل يبالغ ماسك في تقديراته كجزء من استراتيجيته للضغط من أجل تغيير السياسات الطاقية؟ أم أن العالم يتجه فعلياً نحو “سكتة كهربائية” ستعيد تشكيل موازين القوى بين شركات التكنولوجيا الكبرى والدول؟ الأكيد أن العد التنازلي الذي وضعه ماسك (36 شهراً) وضع الحكومات وصناع القرار أمام اختبار حقيقي لمدى جاهزية العالم لضريبة التطور التكنولوجي المتسارع.