قيادة حزب “الأصالة والمعاصرة” تدعو لتعجيل دعم الفلاحين قبل عيد الأضحى
قيادة حزب “الأصالة والمعاصرة” تدعو لتعجيل دعم الفلاحين قبل عيد الأضحى
شوف تيفي
طارق عطا
في غمرة تحولات سياسية واقتصادية متسارعة، عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعه العادي برئاسة “القيادة الجماعية” للأمانة العامة، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026. الاجتماع الذي احتضنه المقر المركزي بالرباط، لم يكن مجرد لقاء تنظيمي روتيني، بل تحول إلى منصة لرسم مواقف الحزب من قضايا حارقة تتأرجح بين القلق الدولي من لهيب الأزمات في الشرق الأوسط، وبين الهاجس الداخلي المرتبط بتأمين القدرة الشرائية للمغاربة.
افتتح الحزب نقاشه بملف السياسة الخارجية، حيث أعرب رفاق “بنسعيد” عن قلقهم البالغ إزاء استمرار الحرب في الشرق الأوسط، محذرين من ارتداداتها التي تجاوزت البعد الإنساني لتضرب عمق التوازنات الاقتصادية العالمية. وفي هذا السياق، جدد “البام” اعتزازه بالمواقف الملكية الراسخة والمبنية على “التضامن الفعلي” مع الأشقاء العرب، موجهاً نداءً حازماً للقوى الدولية والمؤسسات الأممية لوقف نزيف الدم الفلسطيني والتصدي لمحاولات “شرعنة الإبادة” بحق الأسرى.
داخلياً، وضع المكتب السياسي معضلة الغلاء تحت مجهر الفحص، مشدداً على أن انعكاسات الحرب الدولية على أسعار الطاقة والواردات الأساسية تتطلب “نجاعة قصوى” في توجيه الدعم الحكومي. ولم يخلُ البلاغ من نبرة حازمة تجاه من أسماهم “تجار الأزمات”، حيث دعا الحزب إلى مواجهة صارمة لكل من يستغل التقلبات الدولية لرفع الأسعار بشكل غير مشروع، مؤكداً أن اللحظة الراهنة هي “اختبار للوطنية والنزاهة”.
وفي تشخيص دقيق لقطاع الفلاحة، توقف الحزب عند التناقض القائم بين “وفرة القطيع” رسمياً و”غلاء اللحوم” واقعياً. وعزا المكتب السياسي هذا الارتباك إلى ترقب الفلاحين لصرف الشطر الثاني من الدعم الحكومي. ومع اقتراب عيد الأضحى، وجه الحزب دعوة صريحة للحكومة بضرورة “التعجيل” بصرف هذا الدعم، لضمان تدفق العرض في الأسواق وتحقيق انفراجة ملموسة في الأسعار تريح بال المواطن.
على المسار الاجتماعي، أثنى الحزب على المكتسبات التي حققها “المنتدى الوطني للمدرس”، داعياً في الوقت ذاته إلى “تقييم موضوعي” لمشروع “المدرسة الرائدة”. أما انتخابياً، فقد بارك “الأصالة والمعاصرة” التوجه الحكومي نحو “الرقمنة الشاملة” للعملية الانتخابية، بدءاً من إيداع الترشيحات إلكترونياً وصولاً إلى ضبط الإنفاق الرقمي، وهي خطوات يراها الحزب صمام أمان لتعزيز الشفافية والوضوح في الاستحقاقات المقبلة.
ختاماً، وفي شقه التنظيمي، يستعد الحزب للانفتاح على الخبرات الدولية من خلال استضافة “قمة دولية لبناء شراكة ليبرالية جديدة”، في خطوة تعكس طموح الحزب في تفعيل “الدبلوماسية الموازية”. كما لم يغفل الحزب مواكبة الثورات التكنولوجية، حيث تدارس تقريراً مفصلاً حول تأثيرات الذكاء الاصطناعي على بنية الاقتصاد الوطني وسوق الشغل، مما يؤشر على رغبة “الجرار” في قيادة نقاش عمومي يستبق تحديات المستقبل.
المصدر: شوف تي في