البيت الأبيض يفتح تحقيقاً في ملابسات اختفاء ووفاة أكثر من 10 علماء أمريكيين

البيت الأبيض يفتح تحقيقاً في ملابسات اختفاء ووفاة أكثر من 10 علماء أمريكيين

A- A+
  • البيت الأبيض يفتح تحقيقاً في ملابسات اختفاء ووفاة أكثر من 10 علماء أمريكيين مرتبطين ببرامج وأسرار نووية

    فتحت واشنطن رسمياً صندوق “باندورا” الأمني بفتح البيت الأبيض تحقيقاً موسعاً في سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة التي طالت نخبة من العلماء والموظفين الحكوميين ذوي التصاريح الأمنية “فوق العالية”. هذه الخطوة لم تكن مجرد إجراء إداري، بل جاءت مدفوعة بقلق رئاسي مباشر، حيث أكد الرئيس دونالد ترامب أن الإدارة تتعامل بجدية قصوى مع اختفاء “أشخاص مهمين للغاية” مرتبطين ببرامج استراتيجية، واعداً بكشف الحقيقة في غضون أيام، مما يضع الأجهزة الاستخباراتية في سباق مع الزمن لكشف ما إذا كانت هذه الحوادث مجرد مصادفات مأساوية أم أنها حملة ممنهجة تقف خلفها قوى دولية.
    وتشير خارطة الاستهداف إلى أن القاسم المشترك بين الضحايا هو الارتباط ببرامج تُصنف ضمن “أكثر أسرار الدولة حساسية”، لاسيما في قطاعي الفضاء والطاقة النووية. فمنذ منتصف عام 2023، سجلت السلطات أكثر من عشر حالات لعلماء ومسؤولين عسكريين اختفوا أو قُتلوا في ظروف تفتقر للتفسير المنطقي. هذه العمليات، التي شملت شخصيات بوزن اللواء نيل مكاسلاند والمهندسة مونيكا ريزا، لم تكن مجرد حوادث عابرة، بل حملت بصمات احترافية، مثل العثور على هواتف تم مسح بياناتها بالكامل أو اختفاء الضحايا في مناطق نائية دون أثر، مما يعزز فرضية “التصفية الهادئة” للعقول التي تدير التفوق التقني الأمريكي.
    وفي خضم هذا الغموض، تبرز التساؤلات حول تورط محتمل لمحور (الصين، روسيا، وإيران). التحليل الاستقصائي يربط بين تخصصات هؤلاء العلماء وبين طموحات هذه الدول؛ فاستهداف خبراء من مختبرات “لوس ألاموس” و”ناسا” قد يكون محاولة لتعطيل التقدم الأمريكي في سباق التسلح التكنولوجي أو رداً على عمليات استخباراتية مماثلة. ومع ذلك، يبرز تيار “عقلاني” يقوده أكاديميون مثل آفي لوب من جامعة هارفارد، يدعو إلى التريث وعدم الانجراف وراء نظريات المؤامرة قبل اكتمال التحقيقات، مشيراً إلى أن التباين في خلفيات الحالات قد يشير إلى دوافع جنائية أو شخصية منعزلة عن الصراعات الجيوسياسية.
    إلا أن التفاصيل الميدانية تزيد المشهد تعقيداً؛ فسيناريو العثور على ممتلكات شخصية مثل النظارات والمحافظ مع اختفاء الأسلحة الشخصية أو أحذية المشي، كما في حالة اللواء مكاسلاند، يشير إلى حالات خروج اضطراري أو اختطاف مدروس. كما أن مقتل علماء مثل كارل غريلمير ونونو لوريرو أمام منازلهم برصاص “مشتبه بهم” انتحروا لاحقاً أو تواروا، يثير الريبة حول استخدام “عملاء مؤقتين” لتنفيذ أجندات تصفية خارجية. هذه التعقيدات تضع الأمن القومي الأمريكي أمام اختبار غير مسبوق: هل تم اختراق الجدار الأمني لحماية العقول، وهل بات العلماء أهدافاً مشروعة في حرب الظل العالمية؟
    يبقى الأسبوع والنصف القادم حاسماً في صياغة الرواية الرسمية لهذه الدراما الأمنية. فإما أن تثبت التحقيقات وجود “خيط رفيع” يربط هذه الحوادث بعواصم معادية، مما قد يشعل فتيل مواجهة دبلوماسية أو أمنية كبرى، أو أن تنجح الإدارة في إثبات عشوائية هذه الحوادث لتهدئة روع المجتمع العلمي. لكن حتى صدور النتائج، ستظل تساؤلات الشارع الأمريكي قائمة: هل فقدت الدولة قدرتها على حماية “خزائن أسرارها” البشرية، وهل نحن أمام فصل جديد من فصول الحرب الباردة التي لم تعد تكتفي بسرقة الأبحاث، بل انتقلت إلى محو الباحثين أنفسهم..لنتابع..

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    البيضاء: إنزال العلم الأمريكي من القنصلية التاريخية ورفعه في المقر الجديد