أمن سلا يطيح بـ 22 ألف شخص ويحجز أطناناً من الممنوعات في حصيلة عملياتية كبرى
في حصيلة رقمية تعكس حجم الجهود الميدانية، كشفت مصالح الأمن بمدينة سلا عن نتائج عمليات أمنية واسعة النطاق شملت الفترة ما بين 15 فبراير و30 أبريل المنصرم. وقد توجت هذه المجهودات بتوقيف 22 ألفاً و695 شخصاً، في خطوة تهدف إلى تجفيف منابع الجريمة وتعزيز الشعور بالأمن لدى الساكنة.
كما أفادت التقارير الأمنية أن التدخلات التي باشرتها فرق مشتركة أسفرت عن ضبط 14 ألفاً و407 أشخاص في حالة تلبس تام بارتكاب جنايات وجنح مختلفة. كما نجحت المصالح ذاتها في توقيف 8 آلاف و288 شخصاً كانوا يشكلون موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، لتورطهم في قضايا إجرامية متنوعة ظلت تلاحقهم لفترات متفاوتة.
لم تقتصر الحصيلة على التوقيفات البشرية فحسب، بل امتدت لتشمل محجوزات نوعية من الممنوعات والوسائل المستخدمة في الإجرام، حيث تم ضبط 13 ألفاً و888 قرصاً مهلوساً (قرقوبي)و 226 كيلوغراماً من مخدر الحشيش، إضافة إلى 185 قطعة من الأسلحة البيضاء التي كانت تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين و 228 مركبة (سيارات ودراجات نارية) استُخدمت في تنفيذ عمليات إجرامية أو كانت من عائداتها.
ركزت العمليات الأمنية النوعية على التصدي للأفعال التي تمس بالإحساس بالأمن، وعلى رأسها السرقات بالعنف والاعتداءات الجسدية. كما شملت الملاحقات المتورطين في الجرائم الاقتصادية والمالية، مثل “النصب الإلكتروني” وإصدار “شيكات بدون رصيد”، بالإضافة إلى مكافحة ترويج المؤثرات العقيلة التي تعتبر وقوداً للعديد من الجرائم العنيفة.
و تميزت هذه الحملة بمشاركة مكثفة لمختلف وحدات الشرطة القضائية والأمن العمومي بسلا، مدعومة بـ “القوة الخاصة” التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وفرقة الأبحاث التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية. واستندت هذه التحركات إلى دراسات ميدانية دقيقة ومسح شامل لـ “النقاط السوداء” بالمدينة، ما مكن من تحيين قوائم المبحوث عنهم وضمان نجاعة التدخلات.
تجدر الإشارة إلى أن هذه العمليات تندرج في إطار الاستراتيجية الشاملة للمديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى الوقاية من الجريمة وملاحقة الجناة، بما يضمن صون ممتلكات المواطنين وتدعيم سيادة القانون.