يجب اتخاذ تدابير جريئة تفرض الحس الوطني اللازم لخدمة التوازنات الاجتماعية

يجب اتخاذ تدابير جريئة تفرض الحس الوطني اللازم لخدمة التوازنات الاجتماعية

A- A+
  • عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعه العادي، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، وذلك يوم أمس الخميس 30 أبريل 2026 عن بعد، وحضوريا بالمقر المركزي للحزب بالرباط، خصص للتداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية، وفي القضايا التنظيمية الداخلية للحزب.
    وأشاد المكتب حسب بلاغ له، بالتقدم الذي تحققه قضية الصحراء المغربية على المستوى الدولي، ويتطلع بارتياح كبير للمستجدات السياسية وآفاق حل هذا النزاع المطروحة على طاولة المشاورات التي تجري حاليا بمجلس الأمن حول الملف، والتي نعتبرها تطورات جد هامة تعكس توسيع دائرة الاهتمام الأممي والدولي بمبادرة الحكم الذاتي، كمبادرة مغربية جد متقدمة تبناها قرار مجلس الأمن رقم 2797 وأعطاها المشروعية التامة كأساس وحيد لحل هذا النزاع المفتعل، وهو القرار الذي صحح المغالطات وأوضح الرؤية لدى الكثيرين، آخرهم موقف دولة كندا الأسبوع الماضي الذي أعلن صراحة عن جدية وصدقية مبادرة الحكم الذاتي.
    كما، تقدم الحزب، بأحر التهاني للشغيلة المغربية ويستحضر حجم جهودها الجبارة في تنمية وتطوير بلادنا، بالموازاة مع تقديره للمجهودات الاستثنائية التي بذلتها الحكومة الحالية لتحسين الوضع الاجتماعي للمواطنات والمواطنين، وتعزيز قدرتهم الشرائية عبر الرفع من الأجور الذي هم جميع الموظفين بمن فيهم أزيد من 3 مليون عامل بالقطاع الخاص، ومعالجة ملفات ظلت عالقة لعقود تهم فئات مهنية مختلفة، ومأسسة حقيقية للحوار الاجتماعي وتقويته بكلفة تصل حوالي 50 مليار درهم نهاية السنة الجارية.
    وشدد المكتب على أن القضية الاجتماعية لم تعد قضية سوء تدبير، بل أصبحت تحد حقيقي أمام الانتقال الاجتماعي المحتوم نحو المغرب الصاعد، والذي يحتاج تجديدا في التفكير، وتطويرا مسترسلا للآليات، وحكامة دقيقة في التنزيل، لتحقيق الأثر المتوخى على الحياة العامة لاسيما في المناطق الهشة.
    وبخصوص توجس المواطنات والمواطنين من استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، وانعكاس ذلك على الأسعار واستفحال معدلات التضخم، فإن المكتب السياسي وهو يقدر جهود الحكومة في مواجهة الوضع عبر عدة تدابير، فإنه يؤكد على ضرورة سن مقاربة شمولية لمواجهة الوضع، من خلال اتخاذ تدابير اقتصادية واجتماعية جريئة، تفرض الحس الوطني اللازم لخذمة التوازنات الاجتماعية، ومصاحبة ذلك بإصلاحات عميقة على مستوى الاقتصاد غير المهيكل، ومراقبة صارمة للأسعار داخل الأسواق.
    وفي القضايا الاجتماعية دائما، يتفهم المكتب السياسي قلق المواطنات والمواطنين من تضارب أسعار الماشية، وارتفاع حدة التخوف مع اقتراب عيد الأضحى، والمكتب السياسي وهو يذكر بأن الإحصائيات الرسمية تبشر بوفرة ممتازة في العرض خلال هذه السنة، فإنه يؤكد أن الاختلال يكمن في سلسلة التوزيع وليس الإنتاج، لذلك يدعو إلى التعجيل والانتهاء في أقرب الآجال من المرحلة الثانية للدعم المالي المباشر للفلاحين، والعمل على تجهيز الأسواق الاستثنائية الخاصة ببيع الأضاحي من الآن حتى نمنح الفلاحين فرصة أطول للبيع المباشر للمواطنين، مع دعوة الحكومة إلى صرف أجور شهر ماي مبكرا وعبر دفعات تفاديا لأي تهافت قد يحدث داخل الأسواق قبيل العيد.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    يجب اتخاذ تدابير جريئة تفرض الحس الوطني اللازم لخدمة التوازنات الاجتماعية