مندوبية التخطيط: نافذة العمل ضيقة وثلثا النساء يعملن في القطاع غير الرسمي
مندوبية التخطيط: نافذة العمل ضيقة وثلثا النساء يعملن في القطاع غير الرسمي
شوف تيفي
كشفت مندوبية التخطيط في نشرتها الدورية عن تفاوتات في سوق العمل المغربي، على امتداد مراحل الحياة، مما يُؤثر بشكلٍ دائم على حقوق التقاعد.
ووفق المصدر ذاته، فمسارات العمل غير الرسمي، وانخفاض مشاركة المرأة في سوق العمل، وانقطاعها عن العمل بسبب المسؤوليات العائلية، تُقلل تدريجيًا من قدرة المرأة على تجميع المساهمات، ثم يُحوّل التزايد السكاني في السن هذه الاختلالات المتراكمة إلى فجواتٍ في الحماية تُلاحظ عند سن التقاعد.
ووفق المصدر ذاته، تشكّل ثلاثة عوامل ديناميكية هذا النظام، حيث يبقى العمل غير الرسمي نسبةً كبيرة من السكان العاملين في وظائف لا تُتيح سوى القليل من حقوق المساهمات أو لا تُتيحها على الإطلاق.
ولا تزال مشاركة المرأة محدودةً بنحو 20%، ويعمل أكثر من ثلثي النساء العاملات في القطاع غير الرسمي، ويُحوّل التزايد السكاني في السن قاعدة المساهمات الضيقة أصلًا إلى قيدٍ متزايد على تمويل الحقوق الاجتماعية، ويُلقي بعبء رعاية الأسرة على عاتق المرأة، مما يُقلل من فرصها في العمل الرسمي، حيث تُعزز هذه العوامل الثلاثة بعضها بعضًا، وتُحدد مسار الحقوق التي ستحصل عليها الفئات العاملة حاليًا.
ويستخدم التقرير نموذج توازن عام ديناميكي مع أجيال متداخلة لتحليل هذه الآليات التراكمية ومحاكاة ثماني سيناريوهات بحلول عام 2070، حيث تغطي هذه السيناريوهات الصدمات التي تؤثر على عرض العمل من خلال رأس المال البشري، ومشاركة المرأة، والإنتاجية؛ والصدمات التي تستهدف تكاليف التوظيف وفعالية التوفيق بين الشركات والباحثين عن عمل؛ والتدابير التنظيمية الرامية إلى الحد من العمل غير الرسمي؛ والسيناريوهات المتكاملة التي تجمع كل هذه الأدوات. يقارن التحليل مسارات هذه الأدوات وتأثيراتها على معاشات النساء، والفجوة في المعاشات التقاعدية بين النساء والرجال، وقدرة الفئات العمرية العاملة على اكتساب الحقوق الاجتماعية.
وسجل التقرير نتائج رئيسية، أولها لا تُصحّح الديناميكيات الكامنة في النظام أوجه عدم المساواة التي يُولّدها، وثانياً، لا يُمكن لأي أداة منفردة، عند تفعيلها بمعزل عن غيرها، أن تتجاوز بشكل مستدام الحد الهيكلي المُلاحظ في السيناريو الأساسي.
أما النتيجة الثالثة فتتعلق بنافذة العمل الضيقة، ورابعا، تعمل الفئات العمرية التي ستتقاعد بين عامي 2040 و2070 حالياً على ترسيخ حقوقها التقاعدية، وبالتالي، فإن التغييرات التي سيتم تطبيقها في السنوات القادمة ستحدد التوزيع المستقبلي للمعاشات التقاعدية في الوقت الذي تصل فيه نسبة الشيخوخة إلى ذروتها.
المصدر: شوف تي في
