1

اختتام مبهر للنسخة الثالثة من معرض المغرب للألعاب الإلكترونية

اختتام مبهر للنسخة الثالثة من معرض المغرب للألعاب الإلكترونية

A- A+
  • الرباط تحتضن صناع الغد: اختتام مبهر للنسخة الثالثة من معرض المغرب للألعاب الإلكترونية

    شوف تيفي

  • طارق عطا

    بإيقاع متسارع يعكس طموحات المملكة الرقمية، أسدلت العاصمة المغربية الرباط الستار على فعاليات الدورة الثالثة من “معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية”. الحدث الذي نظمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع التواصل) على مدار خمسة أيام تحت شعار “المواهب المغربية”، جاء ليؤكد الطفرة الكبيرة التي يشهدها هذا القطاع الحيوي، وليكرس مكانة الرباط كحاضنة دولية للابتكار والشباب الشغوف بالتكنولوجيا.

    وقد حظيت هذه النسخة برعاية ملكية سامية من لدن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مما منحها زَخماً استثنائياً تجسد في تسليط الضوء على إبداعات وابتكارات الكفاءات المغربية الشابة. ولم يكن المعرض مجرد منصة للعرض، بل تحول إلى ملتقى استراتيجي جمع كبار مصنعي الأجهزة، وفاعلي الاتصالات، ومؤسسات التكوين، ومزودي خدمات الألعاب السحابية، الذين استعرضوا أحدث تكنولوجياتهم وبنياتهم الموجهة لتطوير الاستوديوهات واللاعبين على حد سواء.

    ولم تخلُ أجواء الاختتام من ملامح الإثارة والتشويق؛ إذ تميز الحفل الختامي بتوزيع الجوائز على الفائزين في بطولات الرياضات الإلكترونية، شملت كؤوساً وميداليات ومكافآت مالية قيمة احتفت بالتميز الفردي والجماعي على مستوى الفرق واللاعبين الأفراد. ولم تقتصر منصات التتويج على الجانب التنافسي للّعب فحسب، بل امتدت لتشمل عصب الصناعة عبر تخصيص فئة للمشاريع والشركات الناشئة، حيث جرى تتويج أفضل مشروع بجائزة مالية تقديرية، ناهيك عن تقديم جوائز تكريمية خاصة وجوائز مؤسساتية من الشركاء الداعمين احتفاءً بالأداءات الملهمة التي شهدتها أيام المعرض.

    وفي سياق متصل، أكدت مندوبة المعرض، نسرين السويسي، في تصريح صحفي، أن هذه الدورة شهدت إقبالاً قياسياً من فئة الشباب، لاسيما الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 سنة، مما يعكس الشغف المتزايد والوعي الاستثماري والمهني بهذا القطاع الواعد في صفوف الأجيال الصاعدة. وأوضحت السويسي أن الشركات الناشئة المغربية حظيت بفرصة ذهبية لتقاسم الخبرات مع مستثمرين أجانب وخبراء دوليين أشرفوا على ورشات تكوينية متخصصة، مؤكدة أن هذا الاهتمام تُرجم بالفعل إلى موافقات من بعض المستثمرين الأجانب لتمويل مشاريع مغربية، ومشددة على أن المعرض نجح في تحقيق أهدافه الأساسية بفتح آفاق جديدة للتشغيل، والتكوين، وخلق جسور تواصل متينة بين المقاولين المحليين والأسواق العالمية.

    ولإغناء النقاش الأكاديمي والمهني، شهد المعرض تنوعاً غنياً من خلال منصات نقاشية متكاملة استهدفت المهنيين والطلبة والمقاولين والشغوفين بالمجال؛ حيث توزعت الفعاليات بين “منتدى الحكومة” لمناقشة السياسات العمومية والشراكات الدولية، و”منتدى الأعمال” للتركيز على الابتكار وفرص الاستثمار المتاحة، مروراً بـ “منتدى أمن الألعاب” المخصص للأمن الرقمي والأخلاقيات، ووصولاً إلى منتديات “محركات الألعاب” و”تطوير الألعاب” لاستكشاف تكنولوجيات التطوير بمشاركة المبدعين والمبرمجين والفنانين، مما أتاح رصد التوجهات الحديثة ومناقشة رهانات القطاع.

    وجاء التوقيت الاستراتيجي لـ “معرض المغرب للألعاب الإلكترونية” ليتقاطع مع حدث ثقافي بارز، وهو اختيار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026. هذا التزامن الهام يشكل اعترافاً دولياً بالموروث التاريخي الغني للمدينة، ويعزز في الوقت ذاته الرؤية الملكية المستنيرة التي تطمح إلى جعل “مدينة الأنوار” قطباً ثقافياً واقتصادياً يمزج بين عراقة الهوية وحداثة الثورة الرقمية، مؤكداً أن المغرب لا يكتفي بمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية، بل يطمح لريادتها وصناعتها بأيادٍ محلية واعدة.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    ارتفاع حصيلة مصابي “إيبولا” في الكونغو الديمقراطية إلى 900 حالة مشتبه بها