1

تدفق أكثر من 1.5 مليون حاج إلى مكة.. ومخاوف حرب إيران تُخيم على المشاعر المقدسة

تدفق أكثر من 1.5 مليون حاج إلى مكة.. ومخاوف حرب إيران تُخيم على المشاعر المقدسة

A- A+
  • تدفق أكثر من 1.5 مليون حاج إلى مكة.. ومخاوف حرب إيران تُخيم على المشاعر المقدسة

    شوف تيفي

  • طارق عطا

    في مشهد إيماني مهيب، تلتحم فيه تضرعات القلوب بآمال السلام العالمي، تدفّق أكثر من 1.5 مليون حاج من مختلف بقاع الأرض إلى رحاب مكة المكرمة. وبملابس الإحرام البيضاء التي تذوب فيها الفوارق الطبقية والقومية، أدى الحجيج طواف القدوم حول الكعبة المشرفة، قبل أن يمموا وجوههم صوب مشعر “منى” —أكبر مدينة خيام في العالم— تمهيداً لرحلة الصعود الروحية إلى صعيد عرفات الطاهر، حيث ذروة مناسك الحج وركنه الأعظم.

    تأتي هذه التظاهرة الدينية الكبرى هذا العام محفوفة بأجواء سياسية بالغة التعقيد وترقب إقليمي ودولي مشدود؛ إذ تُخيم على الأفق مخاوف حقيقية من اتساع رقعة المواجهة مع إيران، عقب موجة من التوترات العسكرية المتبادلة في المنطقة. ورغم المؤشرات الدبلوماسية المتضاربة الصادرة من واشنطن بشأن إمكانية صياغة تفاهمات تنهي الصراع وتضمن سلامة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، إلا أن ضبابية المشهد ومخاوف التصعيد لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الإقليمي.

    وفي مواجهة هذه التحديات، فرضت السلطات السعودية إجراءات أمنية ولوجستية غير مسبوقة لعزل الأجواء التعبدية عن التجاذبات السياسية والعسكرية. ولم تقتصر الاستعدادات على إدارة الحشود وتجهيز الممرات المبردة لمواجهة موجة الحر الشديدة التي لامست الـ 45 درجة مئوية، بل امتدت إلى الشق الدفاعي؛ حيث نشرت وزارة الدفاع السعودية منظومات دفاع جوي متطورة تطوق أطراف الحرم المكي، في رسالة ردع حازمة تؤكد جهوزيتها الكاملة لحماية الأجواء وضمان أمن وسلامة ضيوف الرحمن.

    بين أروقة المشاعر المقدسة، تتداخل مشاعر الفرحة العارمة بأداء الفريضة مع القلق الإنساني على مصير المنطقة. ويعبر الحجيج، بمختلف جنسياتهم وثقافاتهم، عن أمل جماعي في أن يسود الوئام وينتهي زمن الحروب التي أهلكت البلاد والعباد. ومع تدفق الملايين نحو جبل عرفات، تتوحد الحناجر في دعاء مجرد من حسابات السياسة وصراعات النفوذ، لتظل التلبية نداءً خالصاً للسلام، والطمأنينة، والوحدة الإنسانية.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    ارتفاع حصيلة مصابي “إيبولا” في الكونغو الديمقراطية إلى 900 حالة مشتبه بها