1

وزير الفلاحة البواري: تحدي “عيد الأضحى” لم يعد في الإنتاج

وزير الفلاحة البواري: تحدي “عيد الأضحى” لم يعد في الإنتاج

A- A+
  • وزير الفلاحة البواري: تحدي “عيد الأضحى” لم يعد في الإنتاج بل في منظومة التسويق ونرفض المزايدات السياسية فهي لا تنفع لا الفلاح ولا المواطن ولا البلاد

    أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، يوم أمس الثلاثاء خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن التحدي الحقيقي المرتبط بعيد الأضحى لم يعد يكمن في مستويات الإنتاج، بل بات مرتبطاً بشكل وثيق بمنظومة التسويق والتوزيع، مشدداً في الوقت ذاته على رفض الوزارة للمزايدات السياسية التي “لا تنفع لا الفلاح، ولا المواطن، ولا البلاد”.
    وفي معرض جوابه على السؤال رقم (6082-10372)، أوضح الوزير أن الإقبال المرتفع للمغاربة على هذه الشعيرة الدينية يعكس تمسكاً قوياً بالقيم والمقدسات، لكنه يضع ضغطاً إضافياً على المنظومة الإنتاجية التي عانت في السنوات الأخيرة من توالي الجفاف وتبعات جائحة كوفيد-19. وأشار البواري إلى أن البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع الوطني، إلى جانب تحسن الظروف المناخية مؤخراً، كانا حاسمين في استعادة توازن الثروة الحيوانية الوطنية.
    وفي سياق تفاعله مع النقاش المثار حول أثمنة الأضاحي، دعا الوزير إلى نقاش مبني على الواقعية والإنصاف والمسؤولية، بعيداً عن تضخيم الوقائع. وأوضح أن حالات عدم التوازن بين العرض والطلب التي رُصدت في بعض الأسواق خلال اليومين الأخيرين قبل العيد كانت “محدودة ومعزولة” واستثنائية نتيجة لضغط الوقت وصعوبات تنقل الماشية، ولا تعكس إطلاقاً الوضعية العامة التي اتسمت بالاستقرار العادي.
    كما شدد البواري على قوله “إن عيد الأضحى مناسبة دينية وعائلية جامعة، تختزل قيم التضامن والتراحم والتكافل، ولهذا لا ينبغي تحويلها إلى مجال للمزايدات أو لتصفية الحسابات السياسية.. ما يفيد البلاد والمواطن هو قول الحقيقة دون تهويل أو تبخيس، وإنصاف الجهود المبذولة”.
    واغتنم المسؤول الحكومي الفرصة ليوجه تحية تقدير لـ “الكسابة” والفلاحين المغاربة الذين صمدوا في وجه الظروف المناخية القاسية وتشبثوا بمهنتهم ومواشيهم، معتبراً أن الهدف المشترك يجب أن يظل دائماً هو حماية القدرة الشرائية للمواطن ودعم الإنتاج الوطني.
    وفي تشخيصه لمستقبل القطاع، أكد الوزير أحمد البواري أن الإشكال الحقيقي اليوم يتجسد في بعض حلقات التسويق. واعتبر أنه لم يعد مقبُولاً ولا معقولاً استمرار تدبير عمليات البيع والشراء بالآليات والوسائل نفسها التي كانت معتمدة قبل عشرين سنة أو أكثر، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي شهدتها المملكة.
    وخلص الوزير إلى دعوة كافة المتدخلين والشركاء إلى “وقفة جماعية” يتحمل فيها كل طرف مسؤولياته كاملة، بهدف إعادة النظر في نمط تنظيم وتسويق المنتجات الفلاحية، وتطوير منظومة جديدة تعتمد على الشفافية، والنجاعة، وتقريب المنتوج من المستهلك بظروف جيدة وأثمنة معقولة تراعي مصلحة الجميع.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    درك السوالم يفكك خلية للاتجار الدولي بالمخدرات