1

حصاد الحبوب: الكميات المجمعة 100 ألف قنطار يوميا

حصاد الحبوب: الكميات المجمعة 100 ألف قنطار يوميا

A- A+
  • حصاد الحبوب: الكميات المجمعة 100 ألف قنطار يوميا لغاية 15 يونيو والهدف تغطية احتياجات 6 أشهر عوض 3 أشهر

    يشكل الموسم الفلاحي الحالي محطة مفصلية ومهمة في مسار تعافي القطاع الفلاحي الوطني بعد سنوات متتالية من الجفاف، حيث يعكس هذا الموسم قدرة الفلاح المغربي على الصمود واستعادة دينامية الإنتاج بفضل تضافر الظروف المناخية المواتية والتدابير الحكومية الاستباقية.
    وحسب التقرير الرسمي لوزارة الفلاحة الموجه لمجلس المستشارين،
    تميز الموسم الفلاحي 2025-2026 بظروف مناخية إيجابية جداً، حيث بلغ المعدل التراكمي للتساقطات المطرية إلى غاية 12 يونيو 2026 حوالي 571 ملم، مسجلاً ارتفاعاً كبيراً بنسبة 94% مقارنة بالموسم الماضي، وزيادة بنسبة 45% مقارنة بمعدل سنة عادية.
    وحسب المصدر ذاته، ساهم هذا التحسن المناخي، إلى جانب الإجراءات المتخذة، في تحقيق إنتاج إجمالي متوقع يناهز 90 مليون قنطار يتوزع بين القمح الطري، 44 مليون قنطار، والشعير 25 مليون قنطار، والقمح الصلب 21 مليون قنطار.
    واتخذت الحكومة مجموعة من الخطوات الاستباقية لضمان نجاح الموسم قبل انطلاق عملية الحصاد، أبرزها توفير 734 ألف قنطار من بذور الحبوب المعتمدة بأثمان مدعمة وموحدة وطنياً، وضمان تزويد السوق بنحو 500 ألف طن من الأسمدة.
    كما، استمر دعم التحاليل المخبرية للتربة والمياه والنباتات، ومواصلة تنزيل البرنامج الوطني للزرع المباشر وتشجيع التقنيات الزراعية المحافظة على الموارد، مع الإطلاق الفعلي لبرنامج الري التكميلي بهدف بلوغ مليون هكتار بحلول 2033، وتوسيع نطاق التأمين الفلاحي وتعزيز مساهمة الدولة لفائدة الفلاحين الصغار والمتوسطين، مع مواصلة تنزيل عقد-برنامج تنمية سلسلة الحبوب لتحسين الإنتاج والتخزين والتحويل.
    وحسب التقرير، ونظراً لأهمية المكننة الفلاحية في تسريع وتيرة الحصاد، تعمل الوزارة بالتنسيق مع المهنيين على مراجعة منظومة دعم اقتناء المعدات الفلاحية لتشمل الفلاحين وشركات الخدمات.
    وفيما يخص البنية التحتية، تعتمد الوزارة استراتيجية متكاملة تشمل إحداث وحدات قرب لتخزين الحبوب بطاقة استيعابية تناهز مليوني قنطار، مع رفع نسبة دعم استثمارات البنية التحتية للتخزين من 10% إلى 25%، بالإضافة إلى تطوير منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي لتعزيز القدرة على مواجهة تقلبات الأسواق الدولية.
    وأشارت المعطيات الأولية إلى أن عمليات الحصاد والتسويق انطلقت تدريجياً وبمؤشرات إنتاجية جيدة تتراوح ما بين 15 و57 قنطار للهكتار، حسب المناطق.
    وإلى حدود 15 يونيو 2026، تجاوزت الكميات المجمعة 100 ألف قنطار يومياً، خلال الأسبوع الثاني من الشهر. وتأتي حوالي 84% من هذه الكميات من ثلاث جهات رئيسية هي الدار البيضاء – سطات، وفاس – مكناس، ومراكش – آسفي، حيث يتولى المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني تتبع هذه العمليات ومراقبة جودة المنتوج.
    وتعتمد الحكومة مقاربة ترتكز على منح الأولوية للمنتوج الوطني وحمايته، وذلك عبر تفعيل دورية مشتركة تعتمد على تحديد سعر شراء القمح اللين الموجه للمطاحن الصناعية في 280 درهماً للقنطار، مع وقف تعليق استيفاء الرسوم الجمركية على استيراد القمح الطري لمدة شهرين (يونيو ويوليوز 2026)، مع توقيع اتفاقية ملزمة بين الدولة والمهنيين لضمان جمع ما بين 15 و20 مليون قنطار من المحصول الوطني.
    كما، تم اعتماد آلية إضافية -لأول مرة- بصرف منحة تخزين قدرها 3 دراهم لكل أسبوعين، عن كل قنطار من القمح الطري الوطني يتم الاحتفاظ به، حيث يهدف هذا الإجراء المبتكر إلى تشجيع تكوين مخزون احتياطي يبلغ 8 ملايين قنطار، من الإنتاج المحلي، مما يتيح رفع مدة تغطية الاحتياجات الوطنية من 3 أشهر إلى 6 أشهر.
    وأكد التقرير، أن هذه التوجهات والآليات الجديدة تمثل خطوة نوعية نحو تعزيز السيادة الغذائية للمملكة، عبر الانتقال من منطق التدبير الفوري للحاجيات إلى منطق بناء مخزون استراتيجي مستدام قادر على تأمين البلاد تحت مختلف الظروف المناخية والاقتصادية.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    درك السوالم يفكك خلية للاتجار الدولي بالمخدرات