احتجاجات ساكنة “سوس” بالبيضاء ضد الرعي الجائر تستنفر وزارة الفلاحة والداخلية

احتجاجات ساكنة “سوس” بالبيضاء ضد الرعي الجائر تستنفر وزارة الفلاحة والداخلية

A- A+
  • استنفرت المسيرة الشعبية التي نظمها سكان وأهالي “سوس” يوم الأحد الماضي تنديدا بالإعتداءات المتكررة للرعاة الرحل وسياسة نزع الأراضي وتحويلها لمراعي “استنفرت” وزارتا الداخلية والفلاحة التي دخلت على خط هذه الاحتجاجات واتخدت مجموعة من التذابير والإجراءات للاستجابة لمطالب ساكنة الجنوب بغية احتواء غضبها من ظاهرة الرعي الجائر.

    وحسب مصدر خاص لقناة “شوف تيفي”، فقد عقد يومه الخميس عدد من المسؤولين بوزارة الفلاحة اجتماعا مطولا مع ممثلي تنسيقية “أكال للدفاع عن حقوق الساكنة في الأرض والثروة التي ندت للمسيرة الإحتجاجية بالدار البيضاء بمشاركة مجموعة من التنظيمات النقابية والجمعوية والحقوقية والسياسية بجهة سوس ماسة.

  • وأوضح ذات المصدر، أن هذا الإجتماع خصص لدراسة عدد من المشاكل العويصة التي يعاني منها أهل “سوس” جراء استباحة الرعاة الرحل لممتلكاتهم ومحاصيلهم الزراعية وإتلافها وكذا ما يصاحب ذلك من معارك ومواجهات عنيفة تخلف في كثير من الأحيان عدة إصابات.

    ومن جانبها ربطت وزارة الداخلية الاتصال ببعض أعضاء تنسيقية “أكال” من أجل التباحث ودراسة مشكلة الرعي الجائر بمناطق جهة سوس ماسة، كما تم إعطاء تعليمات صارمة للسلطات المحلية للتعامل بشكل جدي وحازم مع الرعاة الرحل لوقف زحفهم على أراضي وممتلكات السكان تجنيبا لوقوع مواجهات وتوترات محتملة بين الجانبين بهذه المناطق التي تشهد انتشارا كبيرا لهؤلاء الرعاة.

    جدير بالذكر أن هذه التذابير والإجراءات المتخدة تأتي أيام قليلة فقط عن المسيرة الاحتجاجية التي نظمتها ساكنة منطقة سوس والجنوب الشرقي والريف بالدار البيضاء يوم الاحد المنصرم، وذلك احتجاجا على ظاهرة الرعي الجائر واعتداءات الرحل المتكررة على الساكنة وأملاكها وكذلك الأضرار التي يتسبب فيها تكاثر الخنزير البري واستمرار نزع أراضي السكان بمقتضي مراسيم تحديد الملك الغابوي إلى جانب الأضرار الوخيمة لمشاريع الاستغلال المعدني على البيئة وعلى حياة الساكنة وأراضيها.

    وخلص البلاغ الختامي الصادر عن التنسيقية بعد المسيرة بالمطالبة الفورية بحل المندوبیة السامیة للمیاه و الغابات و إسناد صلاحیة تدبیر القطاع البیئي و الغابوي إلى مجالس منتخبة تراعي العرف القبلي كمصدر من مصادر التشریع، وإلغاء الظهائر الاستعماریة السالبة لأراضي السكان الأصلیین، وكل ما بني علیها من مراسیم وقوانین، و تعویض المتضررین، منها على أساس مبدأ جبر الضرر، و نهج مقاربة تشاركیة في التشریع مع القبائل حتى تتلائم مع بنیاتها السوسیوثقافیة، وضمان استفادة ساكنة المناطق القبلیة من حقها من ناتج استخراج الثروات من أراضیها.

    كما طالبت بحمایة الموروث البیئي و شجرة أركان المحمیة من طرف منظمة الیونیسكو ومنظمة البیئة العالمیة، معبرة عن رفضها التام لتسییج أراضي القبائل وتصنیفها كغابات ومحمیات و ضمها لما یسمى بالملك الغابوي، ورد الاعتبار لأعراف القبائل و تفعیلها في تدبیر الأراضي و الخلافات.

    ووجهت نداءا للدولة بالمصادقة على الاتفاقیات الدولیة المتعلقة بالشعوب الأصلیة، و الإجابة على توصیات الأمم المتحدة الأخیرة حول التجرید من الأرضي وتهجیر الساكنة، ورفضها التام لقانون المراعي 13.113 الذي یسعى إلى انتهاك حرمة أراضي الأفراد و القبائل.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    عودة المواطنين إلى القصر الكبير مع استمرار قيود على ثلاثة أحياء