محمد السادس … التقلبات المناخية ستشكل تهديدا مباشرا لحياة 118 مليون إفريقي
انطلقت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم السبت، أشغال الدورة 36 لقمة الاتحاد الإفريقي، بحضور رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الذي يمثل الملك محمد السادس، في هذه القمة،
بمشاركة رؤساء الدول والحكومات الـ 54 الأعضاء في الاتحاد.
وتناقش القمة الإفريقية، التي تنعقد تحت شعار “تسريع مسلسل تنفيذ منطقة التبادل الحر القارية الافريقية”، مجموعة من القضايا، من بينها الإصلاح المؤسساتي للاتحاد، وحالة السلم والأمن بالقارة، ومنح مقعد للاتحاد الإفريقي داخل مجموعة العشرين.
بالإضافة إلى تدارس الأزمة الغذائية العالمية وإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ورد الاتحاد الإفريقي على قضية التغير المناخي وتداعيات جائحة كورونا.
ويتكون الوفد المغربي الذي يرأسه رئيس الحكومة، من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والسفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، محمد عروشي، والسفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، محمد مثقال.
وفي رسالة ملكية تلاها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أكد الملك محمد السادس، للمشاركين في الدورة الثانية لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات للجنة المناخ الخاصة بمنطقة الساحل، أمس الجمعة بأديس أبابا، أنه لا يمكن كسب معركة المناخ في منطقة الساحل إلا بالتعبئة المثلى للموارد الذاتية لدولها، مشددا جلالته على ضرورة الحرص على اقتران ذلك بدعم مالي دولي يرقى إلى مستوى تطلعات خطة الساحل للاستثمار في المناخ.
وشدد الملك، على أن هذا المطلب الأساسي يستند على “الخطوة التاريخية التي تكللت بها القمة السابعة والعشرون، لمؤتمر الأطراف (كوب 27)، والمتمثلة في إحداث صندوق للتعويض عن الخسائر والأضرار المتفاقمة، جراء الأزمة المناخية”.
ولفت الملك إلى أن “الالتزامات التي قطعناها على أنفسنا، بمناسبة قمة العمل الإفريقية الأولى، المنعقدة بمراكش في 2016، على هامش القمة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف (كوب 22)”، ستظل نبراسا ينير “طريق جهودنا من أجل ضمان صمود قارتنا في وجه التحديات المناخية، وتحقيق طموحات الأجيال الإفريقية المستقبلية”.
وأشار الملك محمد السادس، في رسالة تلاها رئيس الحكومة، إلى أن التوقعات تشير إلى أن تقلبات مناخية بالغة الشدة، ستشكل تهديدا مباشرا لحياة نحو 118 مليون إفريقي، من الفئات الأكثر فقرا، بحلول 2030، مضيفا أنه يرتقب أن تتسع دائرة الفقر داخل مجموعة دول الساحل الخمس، لتشمل بحلول 2050، أعدادا إضافية، قدرت بـ 13.5 مليون شخص.
وأضاف الملك محمد السادس، أنه بالرغم من هذه الحصيلة المهولة إلا أن “قارتنا لم تتوصل إلى غاية سنة 2020 إلا بـِ 12% من التمويلات المناخية الدولية”.
المصدر: شوف تي في