رغم تحذير مجلس المنافسة..الشركات تواصل سرقةالمغاربة وتحميلهم تكلفةأداء الفواتير
رغم تحذير مجلس المنافسة للشركات في بلاغ رسمي ، تواصل الأخيرة تحميل المواطنين المغاربة تكلفة أداء الفواتير عبر خدمة الأنترنت.
وأضاف محمد غلوسي رئيس جمعية حماية المال العام، أن الشركات التي خاطبها مجلس المنافسة بلغة رومانسية مستمرة في تحميل الناس تكلفة أداء الفواتير عبر خدمة الأنترنيت”.وأوضح غلوسي في تدوينة على صفحته” أنه من الطبيعي أن تستمر تلك الشركات في سلوكها الجشع لجني الأرباح دون أي اعتبار للدستور والقانون ولا حتى بلاغات مجلس المنافسة لأن هذا الأخير غير قادر على ردعها ولذلك اختار أن يخاطبها عبر بلاغه بلغة الود والتودد، والفقرة الأخيرة من البلاغ تشبه تلك الصادرة عن الضحية التي تريد فقط أن تتقي شر الجاني ولذلك فهي تخبره بأنها تحتفظ لنفسها بحق اللجوء إلى سلوك المساطر القانونية اللازمة، وهي نفس العبارة الواردة في بلاغ مجلس المنافسة”.
وأشار غلوسي” لعل وعسى أن يهدي الله هذه الشركات وتكف عن امتصاص دماء زبنائها وتحترم قواعد المنافسة والشفافية من تلقاء نفسها وتعفي مجلسنا الموقر من أية مواجهة معها، لو سكت مجلس المنافسة لفعل خيرا لأن بلاغه يمرغ صورته في الوحل وأعطى شحنة قوية للشركات والحيتان الكبرى وجشعها لتواصل نهش الذمم المالية وتيقنت بأن الذي سيراقبها لا حول له ولا قوة.. لا أدري من له المصلحة في أن تتحول مؤسساتنا إلى أدوات صورية والإمعان في إضعافها وشل حركتها، ورغم ذلك نطلب منها أن تسهر على ضمان الحكامة والنزاهة والشفافية وتخليق الحياة العامة”.
واختتم غلوسي حديثه قائلا “لم يجرؤ مجلس المنافسة أن يقول للمغاربة في بلاغه كم هو حجم المبالغ التي تم الاستيلاء عليها من طرف الشركات الأخطبوط دون وجه حق ، ببساطة لأنه يدرك جيدا أنها سرقت أموالا كبيرة ترقى إلى مستوى الجريمة دون سند قانوني أو أخلاقي وبسبب تلك الممارسة وغيرها من الممارسات الأخرى راكمت أرباحا خيالية ، وأنه إذا فعل وحدد حجم تلك المبالغ فإنه سيقع في صدام معها وهو يتفادى ذلك و سيكون مجبرا على مطالبتها بإرجاع تلك المبالغ إلى أصحابها وهو غير قادر على ذلك لأن فاقد الشيء لايعطيه ليبقى السؤال الرئيسي هو من سيحمي المستهلكين من جشع هذه الحيتان الكبرى ؟”.