جريمة ولد الفشوش ..مناورات جديدة لشراء التهم وإلباس التهم لتحريف مسار الملف
في ليلة ظلماء وقبل أشهر من الكارثة وقع الذي لم يكن في الحسبان بمرآب مطاعم مكدونالز بالدار البيضاء وأمام مرأى عدد من الناس بعين الذياب، قام الملقب ب”ولد الفشوش” بقتل الشاب “بدر” دهسا بسيارته الفاخرة بعدما قام بإتلاف علامة الترقيم الخاصة بالسيارة، وهي الجريمة التي لا تعد الأولى في حياة “ولد الفشوش”، جريمتان انتهتا بإفلاته من العقاب، الشيء الذي جعله يدمن الخطوة ويكرر فعله الجرمي في حق شاب لم يتجاوز سنه 23سنة بعد.
وعلى خلفية هذه الجريمة المروعة يتابع الآن 5 أشخاص بمن فيهم المتهم الرئيسي ولد الفشوش العقل المدبر للعصابة والمنفذ للجريمة البشعة، ساهم أربعة من المتهمين في إنهاء حياة الشاب بدر بعدما قاموا بسرقته والاستحواذ على أغراضه الخاصة . المسكين الذي حاول الدفاع عن فتاتين فكان الجزاء على هذا الشكل .
حديثنا اليوم لن يقتصر فقط على ما فعله القاتل في حق الضحية بدر وحسب وإنما سيتم التطرق إلى ما آلت إليه وما تؤول إليه الأوضاع اليوم جراء انطلاق المحاكمات بالمحكمة الزجرية بالبيضاء واستنطاق المتابعين في هذه الجريمة البشعة منذ متى كان المال وسيلة للتباهي وطريقة للابتزاز والبحث عن الأطراف ليلبسوا تهمة ولد الفشوش ! منذ متى كان المال وسيلة لإفساد الأبناء وتشجيعهم على اقتراف الجرائم وإزهاق أرواح الأبرياء بعدما جرت جلسة محاكمة ولد الفشوش، يوم أمس الثلاثاء من شهر فبراير الجاري 2024، وباقي المتهمين في القضية، ظهر أن عائلة المتهم الرئيسي ولد الفشوش أصبحت تحيك سيناريوهات جديدة لإفلات ابنهم المتهم من العدالة للمرة الثالثة بعد هذه المحاولات الفاشلة لعائلة المتهم ألا يجدر بنا التساؤل عن أي صنف من البشر تنتمنى إليه هذه العائلة بعدما تسببت في تشتيت أسر وإزهاق أرواح أبرياء وإخراج أسرة أحد المتهمين بأكملها من المنزل الذي تعيش فيه بعدما رفض الامتثال لأوامرهم ورفض تحمل ابنهم لأمر الباطل وهو قبول لبس تهمة القتل التي نسبت لولد الفشوش الشيء الذي أفقدهم عقلهم ولجأوا إلى أسلوب التهديد.
إن أسرة الجاني وهي المسؤولة عما وقع لجأت الى محاولة إقناع باقي المتهمين والتغرير بهم مقابل مبالغ مالية قصد إيجاد مخرج ومنفذ لإخراج ابنهم القاتل، مسلسل الأمراض العقلية والتخدير لم تنفع معهم فلجأوا إلى تقديم المال لشراء سجن ابنهم، من خلال كل هذا ظهر أن أسرة القاتل “ولد الفشوش” تمتلك جميع الإمكانيات المادية وتستطيع تسخيرها لأجل ابنهم القاتل، فقط ملايين حتى يوافق أحدهم بارتداء جلباب العار والقتل والغذر وفي مقابل هذا تبين أن أسرة ولد الفشوش أسرة فاشلة بكل المعايير فاشلة حتى في تلقين ابنها حرفا من حروف التربية والرحمة ،ظنوا أن بالمال سيستطيعون شراء كل شيء لكن أمنيتهم هذه المرة لن تتحقق وسيعودون خائبين “الروح عزيزة عند الله”.
لنترك هذا جانبا ونطرح سؤالا آخر، من المعروف أن هذه الجريمة ليست الأولى في تاريخ ولد الفشوش، ثلاثة جرائم متتالية وفي وقت متقارب تحفظ في سجل ولد الفشوش ناهيك عن تهم التهديد والابتزاز التي تمارس في وجه كل من حاول الاقتراب من القضية، بداية بالمتهمين مرورا بأم وأب الضحية، كل هذا وقع ويقع بوجود أسرة الجاني وهذه ألا تعد جريمة أخرى؟ حينما تصبح أسرة الجاني تبحث بالريق الناشف عن من يقبل أن يقدم نفسه قربانا لولد الفشوش وحينما لا توافق تضعك أمام التهديد أو القتل أو التشريد، هذه الأسرة الفاشلة تجردت من كل معاني الإنسانية ولاتزال تواصل خطواتها من أجل إبراء ذمة ابنها وكأنه لم يفعل أي شيء .
إذا رجعنا إلى مجريات الجريمة المأساوية سنفهم العديد من الأمور ..اقتراف ثلاثة جرائم في وقت متقارب وبنفس الطريقة يطرح أكثر من علامة استفهام ليس على الجاني فقط وإنما حتى على الأسرة !
المصدر: شوف تي في