الفجوة في الأجور بين النساء والرجال: 2,4% بالقطاع العام و 43% بالخاص
اختارت المندوبية السامية للتخطيط تسليط الضوء على وضعية المرأة في المغرب وعلاقتها بالفوارق المسجلة في الأجور حسب النوع، وتأثير دور التمييز بين الجنسين على هذه الوضعية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة لسنة 2024.
وحسب المندوبية، في سنة 2019، بلغ متوسط الأجر الشهري 3800 درهم لكل أجير على المستوى الوطني، مع فارق ملحوظ بين المناطق الحضرية والقروية، حيث بلغ على التوالي 4500 درهم و2200 درهم، حيث يحصل الرجال، في المتوسط، على أجر شهري قدره 3900 درهم، مقابل 3700 درهم للنساء.
ووفق المندوبية، فبالنسبة للأجراء الحضريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 سنة، يبلغ متوسط أجور الرجال 4900 درهم، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 23% مقارنة بمتوسط أجور النساء الذي يبلغ 3900 درهم.
أما، من حيث وسيط الأجر، المقدر بـ 3400 درهم للرجال مقابل 2800 درهم للنساء، تبلغ هذه الفجوة 20٪ لصالح الرجال.
وحسب الفئة العمرية، يتبع متوسط فجوة الأجور اتجاهًا على شكل حرف U مقلوب، مع فترة تحصل فيها النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 18 و29 سنة على متوسط أجر أعلى بنسبة 10% من نظرائهن من الرجال، إلا أنه، خارج هذه الفئة العمرية، تتسع الفجوة في الأجور، مما يظهر تمييزا ضد المرأة.
وقد وصلت هذه الفجوة إلى أعلى مستوى لها، بفارق 41,4% بين الأجراء الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و44 سنة، حيث رغم انخفاض هذه الفجوة بالنسبة للأجراء الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و60 عاما، إلا أنها لا تزال قائمة لصالح الرجال وتبقى عند مستويات مرتفعة، تقترب من المتوسط العام لفجوة الأجور، بغض النظر عن الفئة العمرية.
وحسب المستوى التعليمي، تصل الفجوة في الأجور لصالح الرجال إلى أعلى مستوياتها (42,4%) بين الأجراء دون مستوى تعليمي، إلا أن هذه الفجوة تنخفض إلى 30% بين الأجراء الذين أتموا التعليم الأساسي وتبلغ 37% بين أولئك الذين حصلوا على مستوى تعليمي أعلى، حيث تصل هذه الفجوة داخل هذه الفئة الأخيرة إلى أعلى مستوى لها في القطاع الخاص بنسبة 82%، مقابل 13% في القطاع العام.
وبعبارة أخرى، يساهم أجراء القطاع الخاص بنسبة 79% في فجوة الأجور بين الرجال والنساء الحاصلين على تعليم عال، وعلاوة على ذلك، تقتصر الفجوة في الأجور على 2,4% في القطاع العام، حيث يبلغ متوسط الأجر 8500 للرجال و8300 للنساء، أما في القطاع الخاص، فتبلغ هذه المتوسطات على التوالي 5400 درهم و3800 درهم، أي بفجوة تبلغ 43%.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التفاوتات أقل حدة أو لصالح الأجيرات الشابات اللائي تتراوح أعمارهن بين 18 و29 عاما، حيث تبلغ الفجوة ناقص 15,9% في القطاع العام و6,8% في القطاع الخاص.
ويرجع هذا التحول على الأرجح إلى سلوك النشاط لدى الأجيرات الشابات اللائي يتمتعن عموما بمكانة أفضل في سوق العمل لكونهن أكثر تعليما وأكثر تأهيلا من نظرائهن الرجال.
تعليقات الزوّار (0)