جمعية الناشرين توقع اتفاقية القطع مع الاسترزاق
جمعية الناشرين توقع اتفاقية القطع مع الاسترزاق
حصلت على تفويض من العصبة لتنظيم المباريات الرياضية وشحتان: ماضون في تخليق المشهد الإعلامي
عيسى الكامحي…عن الزميلة الصباح
حققت الجمعية الوطنية للناشرين والإعلام انتصارا جيدا، عندما وقعت، أول أمس (الثلاثاء) في البيضاء، اتفاقية شراكة مع العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، لتحسين جودة التنظيم التظاهرات الرياضية ومباريات البطولة بقسميها الأول والثاني.
وتحمل هذه الاتفاقية بعدين استراتيجيين، الأول ظاهري، ويتمثل في تنظيم المباريات والتظاهرات وتخليق العمل المهني وتهيئ الظروف الملائمة للصحافيين والمصورين، ليقوموا بمهامهم في شروط مهنية سليمة، قوامها “الخبر مقدس والتعليق حر”. لكن باطنيا قد يبدو الأمر مختلفا تماما. فالجمعية الوطنية للناشرين والإعلام، التي كسبت أول تحد لها، حين أطرت بمهنية عالية، أكبر وفد إعلامي أثناء تغطية كأس أمم أفريقيا بكوت ديفوار 2023، أرادت من خلال هذه الاتفاقية، أو التي سبقتها مع مؤسسات رياضية أخرى، قطع الطريق على عدد من الانتهازيين والوصوليين من ذوي السوابق، الذين يخفون رؤوسهم وراء الشعارات الرنانة، استرزاقا واستجداء، والعمل بمنطق “أنا بوحدي نضوي البلاد”، مع أن وجودهم قد لا يسمن ولا يغني من جوع، وبعضهم أصابهم “خرف” جنون العظمة، وأوصبحوا عبئا على إعلامنا، المفترض أن يتجدد، ويتطور وفق ما تقتضيه المرحلة الراهنة.
ويبدو أن اتفاقية تنظيم الأحداث الرياضية أصابت البعض في مقتل، وربما تكون آخر مسمار في نعش أولئك الذين أزبدوا وأرعدوا حتى التخمة، لأنها ببساطة أبرمت لحماية صاحبة الجلالة من كل الشوائب، التي تنخر جسدها، والتصدي لكل من يحاول الإساءة إلى شرف المهنة، وجعلها غير مواكبة للنهضة الكروية، التي يعرفها المغرب حاليا، لذا ينبغي تأمين جودة الإعلام الرياضية، وحمايته من الطفيليين والانتهازيين، حتى يكون في مستوى الأحداث الرياضية الكبرى المنظمة في البلاد، أبرزها كأس أمم إفريقيا ومونديال 2030.
وعليه، فإن الجمعية الوطنية للناشرين والإعلام ماضية في تخليق المشهد الإعلامي المغربي، أو بالأحرى تنظيمه وهيكلته، سواء بالإشراف المباشر على تنظيم التظاهرات الرياضية، أو العمل على تكوينهم استجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة، ولعل توقيع الاتفاقية مع العصبة الاحترافية تجسد بحق إصرار القيمين على المضي قدما نحو الإرتقاء بالإعلام الرياضي، رغم كل الضربات تحت الحزام.
وقال ادريس شحتان، رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، إن الاتفاقية تأتي امتدادا لسلسة من الاتفاقيات الموقعة مع رئيس الجامعة، فوزي لقجع، وبعض الفاعلين في المجال الرياضي، من أجل الرفع من جودة التغطية الإعلامية للتظاهرات الرياضية داخل الملعب وخارجه.
وأضاف شحتان أن الاتفاقية تروم كذلك تنظيم عملية دخول الصحافيين والمصورين إلى الملاعب، سواء في القسمين الأول أو الثاني، من خلال توفير كل الظروف الملائمة لأداء بشكل مهني يليق برسالتهم النبيلة، مشيرا إلى أن الاتفاقية تتضمن تجهيزات لوجستيكية مثل قاعات متخصصة للعمل الصحافي وفضاءات خاصة للتصوير، من أجل الرفع من جودة التغطيات الإعلامية.
وأشاد شحتان بانخراط فوزي لقجع، رئيس الجامعة، وعبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الوطنية الاحترافية في توفير ظروف نجاح هذا المشروع الضخم، الذي يستهدف هيكلة المشهد الإعلامي الرياضي الوطني بطريقة احترافية، قبل أن يزف إلى الصحافيين خبر جاهزية الجمعية الوطنية للناشرين والإعلام لتنظيم دورات تكوينية في اللغات الإنجليزية والإسبانية والبرتغالية، من أجل تجهيزهم لتغطية كأس العالم في نسختيه 2026 في أمريكا وكندا والمكسيك، و2030، الذي سينظمها المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.
