الدوحة: جهود كبيرة يقوم بها المغرب دوليا في مجال مكافحة الفساد الدولي 

الدوحة: جهود كبيرة يقوم بها المغرب دوليا في مجال مكافحة الفساد الدولي 

A- A+
  • الدوحة: جهود كبيرة يقوم بها المغرب دوليا في مجال مكافحة الفساد الدولي 
    شوف تيفي
     أبرز هشام ملاطي مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، يوم أمس الأربعاء بالدوحة، الجهود التي يقوم بها المغرب في مجال تعزيز آليات التعاون الدولي في مجال مكافحة الفساد المالي.
    جاء ذلك خلال مشاركة ملاطي في أشغال الاجتماع الوزاري الثاني لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، وذلك على رأس وفد ضم أيضا نائب رئيس الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها عبد الخالق الشماشي ، وأطر من المديرية العامة للأمن الوطني.
    وذكر ملاطي في كلمة بالمناسبة بأن المغرب صادق على جميع الاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة بمحاربة الفساد المالي كما بادر إلى إبرام ما يفوق 90 اتفاقية مع العديد من الدول في مجال التعاون الدولي والتي أسفرت عن تفعيل التعاون في العديد من الملفات خاصة في ما يرتبط بتقديم المساعدة المتبادلة .
    كما سعت المملكة، بحسب ملاطي، إلى تعزيز آلياتها المؤسساتية سواء من خلال خلق تخصصات داخل الشرطة القضائية المحلية والجهوية والوطنية، وكذا داخل المحاكم عبر أقسام الجرائم المالية أو عبر إحداث مؤسسات كما هو الحال بالنسبة للهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها والمحاكم المالية وغيرها من الآليات المؤسساتية.
    وأضاف أن المغرب بادر أيضا إلى اتخاذ مجموعة من التدابير في إطار المراجعة التشريعية من خلال تعزيز تقنيات البحث الخاصة وتجاوز الأساليب التقليدية في مكافحة هذا النوع من الجرائم عبر أساليب جديدة وفق ما تنص عليه اتفاقية (مريدا) لمكافحة الفساد وأيضا اتفاقية (بالبرمو) لمكافحة الجريمة المنظمة، إلى جانب العمل على تحقيق شرط ازدواجية التجريم من خلال الإصلاح الموجود داخل مشروع القانون الجنائي عبر إدخال مجموعة  من الصور الجديدة للفساد سواء ما تعلق بالرشوة داخل القطاع الخاص أو ما يرتبط برشوة الموظف الأجنبي إلى جانب تضارب المصالح وغيرها من الأفعال التي أصبحت تدخل ضمن دائرة التجريم .
    وشدد ملاطي من جهة أخرى  على أهمية “اتفاقية مكة” للتعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في مجال مكافحة الفساد ، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية بقدر ما تعتبر آلية جديدة لتعزيز التعاون الدولي ما بين الدول الأعضاء بالمنظمة، فإنها تحمل في طياتها رسالة قوية “مفادها أنه لا يسمح لأي مكان أن يكون ملاذا للمفسدين ولعائدات الفساد”.
    وأكد أنه على الرغم من الدينامية التي أحدثتها هذه الاتفاقية فإنه لا زالت هناك مجموعة من التحديات والرهانات التي تتطلب الاشتغال بمقاربة شمولية متكاملة تعتمد على العمل الجماعي والتعاون والتنسيق بين كافة المتدخلين بالدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.
    وخلص ملاطي إلى أن موضوع الفساد غالبا ما يعرف نقاشات مجتمعية مهمة، تتخللها في بعض الأحيان توظيفات أو استعمالات غير مناسبة قد تتحكم فيها مجموعة من المرجعيات والأسباب خاصة في ظل تنامي الشعبوية وفي ظل، أيضا ما يعرفه هذا الموضوع على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي، وأيضا شبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، مبرزا أن هذا الأمر يقتضي الاشتغال بتروي وحكمة وعقلانية مع الصرامة والحزم اللازمين والتأكيد على أهمية العمل الجماعي لأن مكافحة الفساد هي واجب وطني و واجب دولة بكل مكوناتها .
    يشار أنه تم في بداية الاجتماع، تشكيل هيئة المكتب المعنية بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن اجتماعات أجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، لتتولى دولة قطر رئاستها، وجمهورية أذربيجان نائبا للرئيس عن المجموعة الآسيوية، وجمهورية السنغال نائبا للرئيس عن المجموعة الإفريقية، ودولة فلسطين نائبا للرئيس، والمملكة العربية السعودية مقررا.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    مفوض إفريقيا للسلم والأمن يبحث تعزيز التعاون والتنسيق مع المسؤولين المغاربة