فيلم نايضة لسعيد الناصري تجسيد لقصة سقطت الطائرة في الكاريان
لا زال الممثل سعيد الناصري يردد نفس الأسطوانة ونفس قصة المغربي البائس الفقير الجاهل الذي يعيش في الكاريان والذي يرى الواقع بطريقة سوداء مظلمة بشكل دامس .
أسئلة كثيرة تتبادر للذهن أهمها على وجه التحديد لماذا اختار سعيد الناصري تمثيل دور واحد في فيلم واحد تكرر بأسماء متعددة “الباندية، سارة، مروكي في باريس، عبدو عند الموحدين”، و آخرها فيلم نايضة وغيرها من الأفلام تجسيدا لفكرة واحدة مشابهة لقصة التلميذ النمطي الذي يكرر قصة الحديقة والورود و الأشجار وعندما طلب منه أستاذ اللغة العربية أن يكتب موضوعا إنشائيا عن قيامه برحلة لباريس كتب التلميذ:
ذهبت في رحلة مع أمي وأبي عبر الطائرة لباريس، وفي يوم الرحلة أقلعت الطائرة من المطار ونتيجة لخلل فني سقطت الطائرة في الحديقة ولحسن الحظ والحمد لله لم نصب بمكروه وخرجنا من الطائرة إلى الحديقة فوجدنا الورود و الأشجار والعصافير الجميلة تغرد..
هكذا إذا يغرد سعيد الناصري في أفلامه خارج السرب محاولا تصوير أوضاع فئة اجتماعية معينة من الشعب على أنها حقيقة مطلقة يعيشها كافة الشعب، مع العلم أنه لم يستند لدراسة إحصائية اجتماعية نعرف من خلالها وجهة نظر سكان الكريان أو باقي الفئات الاجتماعية الأخرى ، خصوصا وأن المغرب تطور بشكل كبير على مستوى محاربة السكن العشوائي خاصة بعد إعلان عاصمة المملكة الرباط مدينة خالية من الصفيح في أفق أن تحذو حذوها باقي المدن المغربية .
كما لا يمكن إنكار المجهود الجبار الذي قامت به الدولة و لازالت تقوم به لتقريب الإدارة من المواطنين، ورقمنة الوثائق الإدارية وهو الأمر الذي يعد حقيقة ملموسة على أرض الواقع لا كما حاول سعيد الناصري تصويره في فلمه الأخير.
لاشك أن فيلم سعيد الناصري يحمل رسائل سياسية واضحة يجب قراءتها بتمعن عوض الحكم العاطفي المتسرع الذي يروجه أتباع الاتجاه العدمي وبعض المحافظين، الذين يحاولون بشتى الطرق نشر الظلام وثقافة البؤس في بلد انتخب رئيساً لمجلس حقوق الإنسان، في مغرب يقود العالم في مجال الطاقات المتجددة، في مغرب بات قبلة لتصوير أكبر الإنتاجات السينمائية العالمية والباقي كثير.
المصدر: شوف تي في