المغرب يفقد منطقتين محميتين على قائمة اليونسكو بسبب شركات الإسمنت والمناجم
تارودانت: المغرب يفقد منطقتين محميتين على قائمة اليونسكو بسبب شركات الإسمنت والمناجم
شوف تيفي
أفادت البرلمانية باسم الاتحاد الاشتراكي نزهة باكريم، في سؤال كتابي موجه للحكومة، أن المغرب وبطلب منه، حصل على موافقة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) على إحداث محميات المحيط الحيوي.
ويتوفر، الآن على أربع محميات المحيط الحيوي، وهي محمية المحيط الحيوي لأركان سنة RBA) 1998)، محمية المحيط الحيوي لواحات جنوب المغرب(RBSOM) سنة 2000، محمية المحيط الحيوي البَيْقارِّي المتوسطي سنة RBIM) 2006)، وأخيرا محمية المحيط الحيوي لأرز الأطلس سنة RBCA) 2016).
وأوضحت النائبة، كما تعلمنا فإن كل اعتراف لليونسكو يتجدد كل عشر سنوات، بعد تقييم للمنجزات والمجهودات المبذولة من طرف الإدارة في مجال التدبير والحكامة، واليوم ونحن على أبواب التقييم العشري الثالث لمحمية المحيط الحيوي لأركان RBA، بخصوص العشرية 2019/2028، تسجل فعاليات المجتمع المدني بجهة سوس ماسة، المساهمة في إحداث هذه المحمية والحريصة على مواكبتها وتتبع تطورها، أن المخطط الإطار لهذه المحمية مازال غير مفعل، وخصوصا فيما يتعلق بمأسسة التنطيق zonage المعتمد عند تقديم ملف الاعتراف لليونسكو، مما جعل المغرب يفقد منطقتين مركزيتين بعد حمايتهما لعقدين من الزمن، وهما المنطقة المركزية “إيمي مقورن” بجماعة إيمي مقورن – إقليم أشتوكة ايت باها، والتي تم تفويتها لشركة لصناعة الإسمنت، والمنطقة المركزية “والقاضي” بجماعة والقاضي بدائرة إغرم – إقليم تارودانت، والتي فوتت بدورها لفائدة شركة للمناجم).
وأضافت النائبة، كما تخشى فعاليات المجتمع المدني أن تفقد بلادنا غدا المنطقة المركزية المتبقية “جبل لكست” بجماعة أملن – إقليم تيزنيت نظرا لرخص التعدين التي تم تسليمها لبعض الشركات في الآونة الأخيرة بهذه المنطقة.
ووفق المصدر ذاته، ونظرا لكون قانون رقم 22.07 المتعلق بالمناطق المحمية لا يشير إلى “محميات المحيط الحيوي” فإن الحماية القانونية لهذه المناطق تستدعي منا جميعا الانكباب على فتح ورش تشاوري وطني لأجل إيجاد الصيغة القانونية لسد هذا النقص .
وافادت النائبة، أن برنامج الإنسان والمحيط MaB/UNESCO بالمغرب يمكن من خلال مأسسته وطنيا أن يلعب دوره في تفعيل حكامة كل محمية من محميات المحيط الحيوي ببلادنا، على غرار ما نجده في الدول المجاورة، باعتبار هذا البرنامج يشكل مختبرا طبيعيا للتنمية المستدامة، حيث يتفاعل البحث العلمي مع مختلف المتدخلين من أجل توازن طبيعي يحافظ على استدامة الموارد الطبيعية وصيانة التنوع البيولوجي في تناغم مع التنوع الثقافي.
كما تفترض مقاربة محمية المحيط الحيوي وجود جهاز للتدبير وجهاز للحكامة حيث يحتضن هذا الأخير مختلف الفاعلين الترابيين بمجال محمية المحيط الحيوي، من جماعات ترابية ومجتمع مدني ومؤسسات حكومية ومؤسسات البحث العلمي والجامعي، غير أنه ومنذ إحداث محميات المحيط الحيوي الأربع لم يتم تفعيل جهاز الحكامة كآلية تشاورية وتنسيقية بين مختلف المصالح الخارجية والمجتمع المدني ومؤسسات البحث العلمي، قصد تملك المجال وتبادل المعلومات عن المشاكل التي تواجه كل فاعل محلي بغية اقتراح حلول لصيانة التنوع البيولوجي واستغلال الموارد الطبيعية بشكل معقلن ومستدام.
المصدر: شوف تي في