الأصالة والمعاصرة يدعو للتضامن بعد فاجعة فاس ويثمن الدور المحوري للصحافة
الأصالة والمعاصرة يدعو للتضامن بعد فاجعة فاس ويثمن الدور المحوري للصحافة كمرآة للمجتمع ووسيلة فاعلة في توجيه الرأي العام
عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة (PAM) اجتماعه العادي يوم أمس الأربعاء 10 ديسمبر 2025 بالرباط، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، لمناقشة المستجدات السياسية والقضايا التنظيمية الداخلية. و أصدر الحزب عقب الاجتماع بياناً أكد فيه على مواقف رئيسية تجاه الأحداث الوطنية الجارية.
في مستهل البيان، عبر المكتب السياسي عن بالغ حزنه وتقديمه لأحر التعازي لأسر ضحايا الفاجعة الإنسانية التي وقعت في مدينة فاس إثر انهيار بنايتين متجاورتين، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى. ودعا الحزب إلى الابتعاد عن أي شكل من أشكال “الاستغلال المقيت” لهذه الأحداث المؤلمة، مشدداً على أهمية استخلاص الدروس اللازمة لاتخاذ الإجراءات والتدابير الكفيلة بحماية أرواح المواطنين.
بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أعرب المكتب السياسي عن ارتياحه العميق للتقدم الذي تشهده المملكة على صعيد تعزيز الحقوق والحريات والوفاء بالتزاماتها الدولية. ونوه الحزب بشكل خاص بدخول قانون المسطرة الجنائية الجديد حيز التطبيق، واصفاً إياه بـ “ثورة تشريعية وحقوقية جد متقدمة” تسعى إلى تحقيق التوازن بين سلطة الدولة في العقاب وضمان حماية حقوق وحريات الأشخاص.

من جهة أخرى، ثمن الحزب مضامين القوانين الانتخابية التي استكملت مسطرتها التشريعية، مؤكداً انسجامها مع قناعاته. وجدد التأكيد على أن تطوير المنظومة القانونية للانتخابات يجب أن يقترن بـ “التدافع حول البرامج الانتخابية” من قبل فاعلين سياسيين يتمتعون بالمصداقية والنزاهة، مع الابتعاد عن “تبخيس عمل مؤسسات بلادنا”.

في الشأن الإعلامي، جدد المكتب السياسي التذكير بالدور المحوري للصحافة كمرآة للمجتمع ووسيلة فاعلة في توجيه الرأي العام. ورحب الحزب بـ “شجاعة شروع الحكومة” في إصلاح هذا القطاع لتقوية استقلاليته وتنظيمه الذاتي، داعياً إلى تجنب الخلط وتصفية الحسابات السياسية في التعامل مع القطاع الحكومي الوصي.
وفي إطار الاحتفاء بالأيام الأممية لمكافحة العنف ضد النساء، ثمن الحزب الجهود الوطنية المبذولة، مؤكداً على مركزية مبادئ إنصاف المرأة والمساواة. لكنه في المقابل، حذر من الارتفاع المستمر المسجل في العنف ضد الفتيات والنساء، خاصة في العالم القروي والأحياء الهشة، مطالباً بـ “حوار وطني مسؤول” لإقرار خطوات إصلاحية “جريئة وشجاعة” في هذا المجال.

وفي سياق التحضير للمواعيد المقبلة، أهاب المكتب السياسي بكافة مؤسسات ومسؤولي الحزب، بمناسبة المراجعة السنوية للوائح الانتخابية لعام 2026، العمل على حث المواطنات والمواطنين على التسجيل بكثافة، باعتبار ذلك “حقاً وواجباً وطنياً” يسهم في تعزيز مسار الاختيار الديمقراطي.
أما تنظيمياً، فقد أخذ المكتب السياسي علماً بالبرنامج التواصلي والتأطيري العام المقرر لسنة 2026، والذي ستشرع في تنزيله القيادة الجماعية ومختلف مؤسسات الحزب، بالتوازي مع اللقاءات الهامة التي تقوم بها منظمتا نساء وشباب الحزب.
المصدر: شوف تي في