إفريقيا ستصبح ميدانا للصراع ما يؤكد صواب الاختيارات الاستراتيجية للمغرب
أبو وائل في أول بوح لعام 2026: إفريقيا ستصبح ميدانا للصراع ما يؤكد صواب الاختيارات الاستراتيجية للمغرب
أفاد أبو وائل الريفي في أول بوح لسنة 2026، بأن من يتابع التوقعات التي تصدر عن مراكز الفكر العالمية، سيلاحظ نوعا من التباين في تفاصيل هذه التوقعات بينما تتفق عموما في التوجهات الكبرى للعالم مع اختلاف في مآلاتها بين من يرى فيها بوادر تشكل عالم متعدد الأقطاب وبين من يرى فيها تجسيدا إضافيا لهيمنة أمريكية على مفاصل العالم، ولا يخفى أن الذي يحكم هذه التوقعات مصالح وإيديولوجيات تتصارع لتفرض رؤيتها على العالم.
وأضاف أبو وائل، بأن المشترك في هذه الدراسات الاستراتيجية هو تأكيد آخر على أهمية القارة الإفريقية التي ستصبح ميدانا للصراع على المعادن النادرة مثل الليثيوم حيث الكل يريد السيطرة على سلاسل التوريد لأنها ستكون من عناصر القوة العالمية لمن يمتلك هذه الصناعات.
وحسب أبو وائل، هي فرصة إضافية للقارة السمراء لتعيد رسم دور جديد لها بالاستفادة من اشتداد التنافس الدولي حولها، فالصين اليوم في ذروة تنزيل “خطة عمل بكين 2025-2027” التي تعتبر ثمرة منتدى التعاون الصيني الإفريقي FOCAC 2024، وروسيا من جهتها ترغب في تعزيز وجودها في هذه القارة عبر فيلق المشاة الروسي REK الذي عوض فاغنر لتواجه حالة الإنهاك التي أصابتها جراء الحرب ضد أوكرانيا وهي ترغب في تحويل الحضور العسكري والأمني إلى نفوذ اقتصادي. وبالمقابل، يظل الحضور الأوروبي في القارة الإفريقية ملحوظا لأنها شكلت تاريخيا منطقة نفوذ للقارة العجوز.
وحسب أبو وائل، فالولايات المتحدة الأمريكية كذلك ومن خلال وثيقتها الأخيرة حول استراتيجية الأمن القومي أكدت أن القارة الإفريقية تحتل مكانة مهمة في سياستها وتضع ضمن أولوياتها عقد شراكات انتقائية مع بعض من دول القارة والانتقال من نموذج قائم على المساعدات الخارجية إلى نموذج يقوم على الاستثمار والنمو، وقادر على استغلال الموارد الطبيعية الوفيرة في إفريقيا وإمكاناتها الاقتصادية الكامنة.
و وفق أبو وائل، قد يتساءل قراء هذا البوح لماذا أفتتح بهذا التذكير، والجواب واضح يكمن في أن هذه التوقعات تؤكد صواب الاختيارات الاستراتيجية للمغرب بانفتاحه واستثماره وتعزيز حضوره الإفريقي، وتبين أن حضورنا القاري يجب أن يتعزز أكثر بمزيد من الشراكات والتعاون من قبيل المشروع الأطلسي وغيرها من مبادرات التعاون جنوب-جنوب التي أكد عليها الملك في أكثر من مناسبة.
وحسب أبو وائل، فكل التوقعات تشير إلى أن المغرب مستمر في انتصاراته ونجاحاته لأن كل استراتيجياته مبنية على تشخيص دقيق ودراسات فعالة وأهداف واقعية، وأن هذا الاطمئنان يجب أن يكون حافزا لكل المغاربة، من مختلف مواقعهم، للاشتغال أكثر واليقظة أكثر من أي وقت مضى لأن تشكل العالم في هذه السنة سيتخذ منحى وإيقاعا مختلفا عن السنة السابقة.
المصدر: شوف تي في