المحلل السياسي البراق شادي عبدالسلام يكشف خلفيات التدخل الأمريكي لاعتقال مادورو

المحلل السياسي البراق شادي عبدالسلام يكشف خلفيات التدخل الأمريكي لاعتقال مادورو

A- A+
  • المحلل السياسي البراق شادي عبد السلام يكشف لشوف تيفي خلفيات التدخل الأمريكي لاعتقال مادورو

    كشف البراق شادي عبد السلام أن ملاحقة نيكولاس مادورو تستند إلى الصلاحيات الممنوحة للرئيس الأمريكي في المادة الثانية من الدستور الأمريكي، بينما تتيح له هذه المادة إدارة الشؤون الخارجية وتحديد الشخصيات المعترف بتمثيلها للدول الأجنبية. ومن ثم تسقط هذه السلطة التقديرية الحصانة السيادية عن الشخصيات السيادية الذين تسحب واشنطن الاعتراف بشرعيتهم، الأمر الذي يحول صفتهم إلى أفراد خاضعين للمساءلة القانونية أمام المحاكم الفيدرالية عند اتهامهم بتهديد الأمن القومي.

  • وأضاف المحلل السياسي و المتخصص في تدبير المخاطر أن المحاكم الأمريكية تعتمد على مبدأ الولاية القضائية خارج الحدود المستمد من بند التجارة وبند الضرورة والملاءمة في المادة الأولى من الدستور، حيث تمنح هذه النصوص الكونغرس والادعاء العام قدرة على ملاحقة الجرائم العابرة للقارات. وبناء عليه، تلاحق واشنطن نشاطات مثل تهريب المواد المخدرة طالما كانت نتائج تلك الأفعال تؤثر في الداخل الأمريكي، مما يجعل هذا المسار القانوني أداة لمد نفوذ القوانين المحلية لتشمل نشاطات تقع في أراضي دول أخرى.

    وأشار شادي أن هذا الحدث سبقه من قبل اعتقال و محاكمة و سجن رئيس بنما الأسبق مانويل نورييغا في الأراضي الأمريكية المرجع العملي لهذا التحرك، إذ أقر القضاء بوجود حدود للحصانة الرسمية في حالات النشاط الإجرامي. بالإضافة إلى ذلك، تضع هذه التجربة التاريخية معايير تسمح للقضاء الأمريكي بمحاكمة المسؤولين الأجانب على أعمال تقع خارج نطاق المهام السيادية للدولة، وهكذا توازن هذه المقاربة بين الحصانات الدولية التقليدية وبين مقتضيات مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

    في نفس السياق يقول شادي أن ذلك يحمل تكليف إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) بمهمة الملاحقة دلالات قانونية ورمزية حاسمة، إذ يهدف هذا الإجراء إلى تجريد المستهدف من صفته السياسية وتحويله في نظر القانون الدولي والرأي العام من “خصم سياسي” إلى “هارب من العدالة” بتهمة الاتجار الدولي بالمخدرات. و بالتالي فتدخل وكالة فيدرالية أمنية متخصصة في الجريمة المنظمة بدلاً من القنوات الدبلوماسية أو العسكرية التقليدية، يؤكد إصرار البيت الأبيض على التعامل مع الملف كقضية جنائية بحتة تسقط فيها الحصانات أمام مقتضيات إنفاذ القانون الأمريكي، ويرسل في نفس الوقت رسالة ردع واضحة مفادها أن استغلال مفاصل الدولة في فينزويلا لتسهيل نشاطات إجرامية عابرة للحدود سيجعل المسؤولين عنها أهدافا مباشرة للوكالات الفيدرالية، تماماً كما حدث في سابقة نورييغا التي رسخت مبدأ أولوية العدالة الجنائية على الحماية السيادية في حالات الجرائم الكبرى.

    تتطلب إجراءات الاعتقال والمحاكمة تماشياً دقيقاً مع التعديل الخامس للدستور، يقول المتحدث، كونه يضمن حقوق التقاضي العادل لجميع المتهمين داخل النظام القضائي حيث تواجه الإدارة الأمريكية تحدي تقديم أدلة ملموسة أمام قضاء مستقل يضمن الفصل بين الدوافع السياسية للإدارة وبين المعايير القانونية للجريمة .

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    تعاون مؤسساتي جديد لتعزيز النزاهة والحكامة في المؤسسات والمقاولات العمومية