الكابرانات يحصدون الهزيمة في ملف الصحراء.. وعطاف كبش الفداء..

الكابرانات يحصدون الهزيمة في ملف الصحراء.. وعطاف كبش الفداء..

A- A+
  • مصطفى لختاصير
    مؤشرات كثيرة لتصعيد جديد، أم هي استشعارات بعدية للخطر الداهم الذي يتهدد وجود الكابرانات، من خلال إعلان الهزيمة في ملف الصحراء المغربية، بعدما أكدت البعثة الأمريكية عن محادثات بخصوص هذا الملف بالعاصمة الإسبانية مدريد وتحديدا في السفارة الأمريكية وبإشراف مباشر من مسعد بولس، المستشار البارز للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون إفريقيا، ومايكل والتز، السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، والتي جمعت جبهة البوليساريو و الجزائر وموريتانيا مع المغرب، بحضور وفود رفيعة المستوى من الولايات المتحدة والأمم المتحدة، والتي أعلنت تيسير المحادثات بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 (2025) بشأن الصحراء المغربية.
    لقد كان هذا الإعلان بمثابة القنبلة الصامتة التي انفجرت في قصر المرادية، وزعزعت أركان العسكر، حيث باتوا يتحسسون رؤوسهم، خاصة أن القبول بمبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل وحيد، هو تراجع عن أسطوانة الانفصال والاستفتاء والشعب الصحراوي المتمرد الذي يبحث عن وطن، وضياع أموال النفط لتغذية ورفاهية شرذمة من المرتزقة في مخيمات الرابوني حتى أصبحت التكلفة ثقيلة جدا تفوق 500 مليار دولار طيلة 50 سنة من الدعاية الإعلامية المغرضة، كانت تكفي لجعل كل جزائري غنيا ومترفا، عوض البحث عن لقمة العيش من وراء الطوابير وفي القمامة، وركوب قوارب الموت في هجرة نحو المجهول، أو ركوب الحافلات المهترئة نحو المعلوم في وطن بلا بنيات تحتية وبلا ضروريات فما بالكم بالكماليات التي تحدث عنها العائدون من “كان” المغرب، لما شاهدوا ما يتوفر عليه المغربي الفقير قبل الغني من تجهيزات كهربائية وإلكترونية في منزله، وما توفره الدولة من نقل عبر الحافلات والطوامواي والطاكسيات التي تضاهي وسائل النقل الأوروبية، ناهيك عن المرافق الحيوية والاجتماعية..بون شاسع أشعل ثورة في مناطق القبايل ومؤخرا في غليزان.. تم إخمادها بإطفاء الكاميرات ومنع المحادثات عبر الوسائط الاجتماعية وإقحام الجيش في وحل الفيضانات..
    لقد قالها بولس لا للاستفتاء والحكم الذاتي هو تقرير المصير الوحيد، وإغلاق ملف الصحراء هو أولوية الأولويات في أجندة الولايات المتحدة الأمريكية، إذ كان المغرب سباقا في لقاء مدريد لتقديم خطة موسعة للحكم الذاتي للصحراء المغربية، تضم نحو 40 صفحة مقارنة بأربع صفحات في النسخة الأصلية لعام 2007..
    جاهزية بوريطة صدمت أحمد عطاف وزير الخارجية الجزائري، حتى أن هذا الأخير ظهر في جميع صور لقاء مدريد وكأن على رأسه الطير، بل كان طرح بوريطة متقدما حينما عرض أوراقه الأربعين بتصور واضح: الحكم الذاتي هو “حوكمة ذاتية حقيقية” ضمن السيادة المغربية، مستوحاة من نماذج أوروبية ناجحة مثل الحكم الذاتي في إسبانيا (كتالونيا والبلاد الباسكية)، والأقاليم الفرنسية، ونظم الحكم اللامركزي في المملكة المتحدة (اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية). كما تهدف الخطة إلى الالتزام بالمعايير الدولية للأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا حول الحكم الإقليمي الديمقراطي. كما جاء في تقرير “ويكليكس الصحراء”، وحسب تقارير إعلامية أجنبية، فقد تم ” الاتفاق على تشكيل لجنة تقنية من الخبراء القانونيين لدراسة تفاصيل تنفيذ الخطة. كما تم وضع “خارطة طريق مدريد 2026” التي تحدد الجولة المقبلة من المفاوضات في واشنطن خلال ماي المقبل بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، والذي لا مفر منه ولا محيد إلا بالخضوع وإعلان الهزيمة، وللأسف تم الزج بدبلوماسي اسمه عطاف إلى دائرة “الكاو بوي” الأمريكي عاريا وهو يحمل يديه فوق رأسه، وهي شماتة ما كانت لتلتصق برجل محنك بما تعني الكلمة من معنى.. وتضحية كبرى في سبيل الكابران تبون وصانعه شنقريحة، وشلة من عسكر مهزوم، بات يبحث عن نصر يعوض به الخسارة..
    في قصر “إيش” المغربي بواحات فكيك.. ظهر جنود جزائريون يسير بعضهم بخطوات مخنثة، ليحرك حجارة “الحدادة” بين البلدين، ويعيد صباغتها بالجير، كما يفعل فلاح لايخاف الله في حقل جاره ليلا، في خطوة لترويج نصر وهمي للشعب الجزائري بعد نكسة مدريد، ولعلها خطة أو خطوة عكسية سترتد إلى مرمى الكابرانات سريعا، خاصة أن فرنسا أفرجت عن خريطة حدود المغرب الشرقية، وترامب عازم على أن يعود حق الشرفاء المغاربة كاملا في عهدته وسيؤسس لذلك حتى في عهد من يأتي من بعده، كما فعل في 10 دجنبر من سنة 2020، عندما اعترف بمغربية الصحراء المغربية وهو يهم بمغادرة البيت الأبيض، وعندما جاء الديمقراطي بايدن قال المداويخ أنه سيلغي قرار ترامب، لكنه زاد في ترسيخه في جميع الوثائق والخرائط الأمريكية، بما في ذلك “غوغل إيرث” الذي محى الخط الوهمي في جنوب المملكة، بممحاة بايدن قبل ترامب…
    لقد اشتغلت كاميرات المخابرات العسكرية المغربية لتوثيق الخرق الجزائري لاتفاقية 1972 بين الحسن الثاني وبومدين – لم يصادق عليها البرلمان المغربي-، والتي تقضي السماح للمواطنين المغاربة والجزائريين على حد سواء بالتنقل على المسارات الحدودية دون تدخل من عسكر البلدين، وستكون الصور حجة على من افترى..

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة تنفي بشكل قاطع شائعات “إحصاء نازحي الفيضانات”