الوقاية المدنية بطاطا تنفي ادعاءات الإضرار بالبيئة في المناورات التطبيقية
نفت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بطاطا ما تم تداوله من ادعاءات بوجود تجاوزات أو أضرار بيئية أثناء قيامها بمناورة تطبيقية بإحدى الواحات بإقليم طاطا، تزامنا مع تخليذ اليوم العالمي للوقاية المدنية.
وأكدت في بلاغ لها توصلت به قناة “شوف تيفي “، أنه بخصوص ما أثير حول إضرام النار في جذع نخلة، فهو يدخل ضمن ما يتم اعتماده من طرف العديد من ملاك النخيل في مختلف الواحات، منذ سنوات وهي تقنية معروفة في الثقافة الزراعية المحلية تعرف بـ“الحرق الموجه”، وهي ممارسة فلاحية وقائية وعلاجية تهدف إلى القضاء على بعض الطفيليات والأمراض الفطرية والحشرات الضارة التي تصيب أشجار النخيل.



كما تساهم هذه التقنية في تحفيز تجدد الشجرة وتحسين إنتاجيتها، الأمر الذي يجعل ما تم القيام به يندرج ضمن ممارسات زراعية معروفة ومدروسة، ولا يشكل أي تهديد بيئي.
وأوضحت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بطاطا، أن اختيار النخلة التي تمت محاكاتها خلال المناورة لم يكن اعتباطياً، بل تم بشكل دقيق ومدروس، حيث يتعلق الأمر بنخلة من صنف “الذكر” غير المثمر، والمخصص أساسا لعملية التلقيح فقط.
وأكدت في ذات البلاغ، أن فضاء الثكنة يضم عدداً من هذا الصنف يفوق الحاجة، وكان ضمن التدبير العادي للمساحات الخضراء التفكير في تقليص عددها، وهو ما جعل اختيارها في هذا السياق قرارا مدروسا لا يمس بالثروة النباتية أو الإنتاجية للواحة.
وشددت أن هذه المبادرة تندرج في إطار المناورات التطبيقية الرامية إلى محاكاة الظروف الواقعية للتدخلات الميدانية، خاصة في ظل اختيار شعار هذه السنة المرتبط بإدارة المخاطر البيئية.
ويأتي ذلك بالنظر إلى أن حرائق الواحات تعد من أبرز التحديات التي يواجهها إقليم طاطا، حيث تم تسجيل عدد من الحرائق خلال السنة الماضية، وقد هدفت هذه المحاكاة إلى تقريب الحاضرين، ومن ضمنهم السلطات المحلية والوفد الرسمي، من طبيعة التحديات التي تواجهها فرق التدخل أثناء الحرائق، فضلاً عن تحسيس الساكنة بخطورة بعض السلوكيات التي قد تكون سببا مباشرا في اندلاع هذه الحرائق.
وأضاف البلاغ، أن هذه المناورة تمت في إطار بيئة محكمة ومسيطر عليها بالكامل وتحت إشراف مباشر من الفرق المختصة، حيث اقتصر الحريق على جزء محدود من القشرة الخارجية للنخلة دون أن يمتد إلى باقي مكوناتها الحية، ما يؤكد التحكم الكامل في مجريات المناورة وعدم وجود أي خطر على المحيط الطبيعي أو على السلامة العامة.
وفي الختام، تؤكد القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بطاطا أن جميع تدخلاتها ومناوراتها تتم وفق مقاربة احترافية ومسؤولة، تضع حماية الأرواح والممتلكات وصون الموروث البيئي في صدارة أولوياتها، مع الحرص الدائم على التواصل مع الرأي العام وتقديم التوضيحات اللازمة كلما اقتضت الضرورة ذلك.
المصدر: شوف تي في