موظفو الأمن الوطني.. احترافية وإنسانية ترسخان شرطة مواطنة
شوف تيفي
أيمن الحبيب
شهد جهاز الأمن الوطني المغربي تحولا نوعيا في علاقته بالمواطن، تحول يقوم على ترسيخ مبادئ القرب والنجاعة واحترام كرامة المرتفق في إطار إصلاح متواصل يروم الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وتعزيز الثقة في المؤسسة الأمنية.
وفي هذا السياق، اعتمدت مختلف المصالح الأمنية مقاربات مهنية حديثة، ترتكز على تسريع معالجة الملفات، وتحسين ظروف الاستقبال وتكريس ثقافة تواصل إيجابي مع المواطنين وتبرز مصالح الشرطة القضائية بمنطقة عين السبع الحي المحمدي كنموذج يعكس هذه الدينامية الجديدة من خلال الانضباط في الأداء وروح المسؤولية والعمل الجماعي.
ويظل العنصر البشري جوهر هذا التحول حيث لم تعد الكفاءة التقنية وحدها معيارا كافيا، بل أضحى السلوك المهني الرفيع والبعد الإنساني عاملين حاسمين في بناء علاقة ثقة مستدامة مع المواطن.
وفي هذا الإطار تبرز الموظفة إكرام، العاملة بفرقة الشرطة القضائية بمنطقة عين السبع الحي المحمدي، كصورة حية لهذا التحول حيث تجسد في تفاصيل عملها اليومي نموذج الشرطية المواطنة التي تجمع بين الجدية في الأداء والإنسانية في التعامل فبحضورها المهني المتميز، وحرصها على حسن استقبال المرتفقين وإنصاتها الفعّال لانشغالاتهم، تسهم في تقديم خدمة عمومية ترقى إلى مستوى انتظارات المواطنين.
ولعل ما يميز تجربة إكرام هو قدرتها على جعل المهام الإدارية والأمنية لحظات تواصل إنساني تعزز الثقة وتترك أثرا إيجابيا لدى المرتفقين، وهو ما جعل اسمها يحضر بتقدير داخل محيطها المهني.
إن هذا النموذج يؤكد أن الإصلاح الحقيقي لا يتجسد فقط في النصوص أو البرامج بل في الممارسة اليومية التي تعكسها كفاءة رجال ونساء الأمن بما يرسخ معالم شرطة مواطنة، قريبة من المواطن، وملتزمة بخدمته.
المصدر: شوف تي في