تحضيرات مغربية فرنسية لمعاهدة “تاريخية” تسبق زيارة الملك محمد السادس إلى باريس
تحضيرات مغربية فرنسية لمعاهدة “تاريخية” تسبق زيارة الدولة للملك محمد السادس إلى باريس
شوف تيفي
طارق عطا
تدخل العلاقات المغربية الفرنسية مرحلة صياغة “عقد استراتيجي” جديد، حيث كشفت تقارير صحفية فرنسية وتحديدا جريدة لوموند عن تحركات متسارعة لإعداد مشروع معاهدة ثنائية شاملة، من شأنها أن تشكل الإطار الناظم للتعاون بين البلدين خلال العقود المقبلة، وذلك تمهيداً لزيارة الدولة المرتقبة لجلالة الملك محمد السادس إلى فرنسا.
في إطار هذا المسار الدبلوماسي، تعكف لجنة مشتركة تضم 11 عضواً من الشخصيات الوازنة على وضع اللمسات الأخيرة على نص المعاهدة. ويشرف على الجانب الفرنسي في هذه اللجنة وزير الخارجية الأسبق “هوبير فيدرين”، حيث تشير المصادر إلى أن نسخة أولية من هذا المشروع الاستراتيجي قد يتم تسليمها بحلول شهر مايو المقبل، تمهيداً لعرضها على قائدي البلدين.
وتأتي هذه التحضيرات لتعيد زخم “زيارات الدولة” إلى الواجهة، حيث من المرتقب أن يحل الملك محمد السادس بباريس في زيارة رسمية خلال فصل الخريف. وتكتسي هذه الزيارة أهمية بروتوكولية وسياسية قصوى، لكونها الأولى من نوعها منذ عام 2012، حينما استقبل الرئيس الأسبق فرانسوا هولاند جلالة الملك محمد السادس في الإليزيه، وهو ما ينهي فترة طويلة اقتصرت فيها التحركات على الزيارات الخاصة أو اللقاءات غير الرسمية.
وتعكس هذه التطورات نجاح البلدين في تجاوز أزمة دبلوماسية صامتة استمرت لأكثر من ثلاث سنوات، شهدت قطيعة في العديد من قنوات التواصل. وبحسب مراقبين، فإن العودة الحالية للعلاقات توصف بـ “الريمونتادا الدبلوماسية”، حيث تسعى باريس والرباط ليس فقط لترميم ما تضرر، بل لبناء شراكة “استثنائية” تتجاوز الأطر التقليدية لتشمل ملفات حيوية تتعلق بالأمن والاقتصاد والسيادة.
تثير آفاق هذه الزيارة وما سيسفر عنها من “معاهدة جديدة” اهتماماً بالغاً في الدوائر السياسية الدولية، بالنظر إلى الثقل الاستراتيجي للمغرب في إفريقيا والمتوسط، والدور الفرنسي الساعي لإعادة تموضعه في المنطقة بناءً على اعترافات واضحة بمصالح المملكة الاستراتيجية، وعلى رأسها ملف الصحراء المغربية.
المغرب، شوف تيفي، الصحراء المغربية، سياسة، فرنسا
المصدر: شوف تي في