وزارة الانتقال الطاقي تحسم الجدل: لا وجود للبترول بالقنيطرة والواقعة محض إشاعات
في رد حاسم وضع حداً لموجة التكهنات التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، نفت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وبشكل قاطع، الأنباء المروجة حول اكتشاف منابع بترولية بضواحي مدينة القنيطرة. هذا النفي جاء ليغلق الباب أمام سلسلة من “الأخبار الزائفة” التي استثمرت في أحلام المغاربة بخصوص الثروات الطاقية الوطنية.
وفي تفاصيل المواجهة الرسمية مع هذه الإشاعات، أكد مصدر موثوق بوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في تصريح خاص لـ “شوف تيفي”، أن ما يتم تداوله لا أساس له من الصحة. وأوضح المسؤول في اتصاله الهاتفي أن الوزارة تتابع بيقظة مثل هذه الادعاءات، مشدداً على أن المساطر العلمية والتقنية المعمول بها في التنقيب عن الهيدروكربونات لا تمت بصلة لما روج له البعض من سيناريوهات تفتقر للدقة العلمية.
وكانت منصات التواصل قد اهتزت على وقع منشورات وفيديوهات تقاسمها صانع المحتوى الرقمي “أمين إمنير”، الملقب بـ “فيسبوكي حر”، زعم خلالها تحول عملية حفر روتينية لبئر ماء بدوار “احسينات” (إقليم القنيطرة) إلى واقعة تاريخية. وادعى المعني بالأمر خروج سائل داكن برائحة نفاذة تشبه وقود “الكازوال”، مشيراً إلى إمكانية استخدامه المباشر في تشغيل المحركات، وهو ما اعتبره خبراء طاقة أمراً منافياً للمنطق الفيزيائي والكيميائي للمواد البترولية الخام.
ورغم محاولات “إضفاء الصبغة الواقعية” على الحادثة عبر تصوير حضور عناصر الدرك الملكي وتجمهر الساكنة، إلا أن الحقيقة الرسمية جاءت لتؤكد أن الأمر لا يتعدى كونه “فقاعة رقمية”. ويذكر أن هذه الواقعة أعادت إلى الأذهان سياقات سابقة من “الانتظارية الطاقية”، حيث يظل الطموح الشعبي في اكتشاف موارد بترولية مادة دسمة لصناع المحتوى، بعيداً عن التقارير الرسمية الصادرة عن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن.
المصدر: شوف تي في