عدد القاضيات بالمغرب ييبلغ 1453 قاضية مع تقلد 26 أمراة مناصب المسؤولية

عدد القاضيات بالمغرب ييبلغ 1453 قاضية مع تقلد 26 أمراة مناصب المسؤولية

A- A+
  • إلى غاية 30 ابريل 2026: عدد القاضيات بالمغرب ييبلغ 1453 قاضية مع تقلد 26 أمراة مناصب المسؤولية

    شوف تيفي

  • نظم المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بشراكة مع رئاسة النيابة العامة، اليوم الجمعة بالرباط، جلسة علمية، استعرضا خلالها إلى جانب ممثلي المفتشية العامة للشؤون القضائية، والمعهد العالي للقضاء، حصيلة ومنجزات السلطة القضائية برسم سنة 2025، وذلك في إطار جلسات الأيام الدراسية بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظمة تحت شعار “القضاء في خدمة المواطن”.

    وتأتي هذه الجلسة العلمية في إطار مشاركة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، في المعرض برواق وأنشطة ثقافية موحدة، تعكس العمل المشترك الذي تقوم به المؤسستان، وتجسد توحد أهدافهما وغاياتهما والبرامج الهادفة إلى دعم استقلالية السلطة القضائية، وتعزيز ثقة المواطن فيها، وجعل القضاء في خدمة المواطن، وكذا الرفع من نجاعة الأداء القضائي.

    وفي كلمة بالمناسبة، أبرز الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، منير المنتصر بالله، أن جلسة اليوم تندرج في إطار إيمان المجلس بأهمية الثقافة القانونية في ترسيخ الوعي بالحقوق والحريات وبالدور المحوري للمعرفة في دعم الثقة في العدالة وتعزيز إشعاعها داخل المجتمع، وكذا التزاما من المجلس من أجل ضمان نقل المعلومة الصحيحة بشأن عمله ومبادراته ومنجزاته وبرامجه المستقبلية، وذلك تفعيلا لمخططه الاستراتيجي في مجال التواصل مع الرأي العام بشأن العدالة، والذي يقوم على الانفتاح ومد جسور التعاون والتفاعل الإيجابي مع كل الاقتراحات والآراء المقدمة، والتي تصب في اتجاه تلاقح المعرفة العلمية وتجويدها.

    وفي سياق استعراض حصيلة المجلس، أوضح المنتصر بالله أن سنة 2025 شكلت امتدادا لمسار الإصلاح العميق الذي انخرط فيه المجلس من خلال مواصلة تنزيل مضامين مخططه الاستراتيجي 2021-2026 الذي شارف على نهايته، بما يعكس التزاما راسخا بخيارات المجلس الاستراتيجية وحرصا على بلوغ الأهداف المسطرة، مسجلا أن هذه المرحلة مكنت من تحقيق انتقال نوعي من مرحلة التأسيس واستكمال البناء المؤسساتي إلى مرحلة أكثر نضجا قوامها تطوير الأداء القضائي والرفع من نجاعته وتعزيز قدرته على الاستجابة لمختلف انتظارات المواطنين.

    ولفت إلى أن السنة عرفت تعزيز الموارد البشرية والوضعية المهنية للقضاة، إذ بلغ عدد القضاة 5141 قاض وقاضية حتى 30 أبريل 2026، بزيادة قدرها 22 في المائة مقارنة بسنة 2020، مع تسجيل نسبة القاضيات ارتفاعا ملحوظا لتصل إلى 28 في المائة (1453 قاضية)، مع تقلد 26 امرأة لمناصب المسؤولية القضائية، مشيرا إلى أن النجاعة القضائية بدورها شهدت تحسنا ملحوظا خلال سنة 2025، إذ تراجع معدل الأيام اللازمة لتصفية المخلف إلى 45 يوما بصفة عامة، مع تسجيل انخفاض كبير في محاكم الاستئناف (من 120 إلى 87 يوما) والمحاكم التجارية.

    من جانبه، كشف الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، أحمد والي علمي، خلال استعراضه منجزات المؤسسة، أن رئاسة النيابة العامة سجلت خلال سنة 2025 تحولا لافتا في ما يتعلق باعتماد “الشكاية الإلكترونية” التي بلغت 11 ألفا و114 شكاية من أصل 24 ألفا و112 شكاية مسجلة لدى الرئاسة، مبرزا أن النجاعة القضائية على صعيد المحاكم تحسنت بتسجيل 574 ألف و972 شكاية، مع تحقيق ارتفاع في نسبة الإنجاز بـ 5,7 في المائة وانخفاض في المخلف بنسبة 25,6 في المائة.

    وفي ما يخص المحاضر، أفاد والي علمي بأن سنة 2025 تميزت بدراسة وإنجاز مليونين و320 ألف و92 محضرا، مما يعكس عبئا مهنيا جسيما على قضاة النيابة العامة، مسجلا أن الاعتقال الاحتياطي تراجع بشكل ملحوظ خلال سنة 2025، أي بانخفاض بنسبة 29,17 في المائة، مقابل 45 في المائة المسجلة خلال فترة جائحة كوفيد-19.

    بدوره، استعرض نائب المفتش العام بالمفتشية العامة للشؤون القضائية، حسن الحضري، حصيلة المفتشية، مذكرا بدورها كهيكل من هياكل المجلس الأعلى للسلطة القضائية وتابعة له في أداء مهامها، موضحا أن وجودها يهدف إلى تعزيز استقلالية السلطة القضائية، وترسيخ قيم النزاهة والشفافية والحكامة الجيدة في تدبير المرفق القضائي، مع ضمان الاستقلالية الوظيفية تحت إشراف المفتش العام.

    وأضاف أن الحصيلة تعكس تطورا ملموسا في مؤشرات الأداء والنجاعة، معتبرا أن المفتشية حققت رقما قياسيا من حيث معالجة ملفات الأبحاث والتحريات بنسبة 92 في المائة، وإنجاز تقارير في 22 ملفا تتعلق بتهديد استقلال القضاة بنسبة إنجاز كاملة (100 في المائة).

    من جانبه، أكد المدير العام للمعهد العالي للقضاء، عبد الحنين التوزاني، في كلمة تلاها بالنيابة عنه قاض مكلف بمهمة بالمعهد العالي للقضاء، إلياس بلقايد، أن المعهد يروم تحقيق انتقال استراتيجي من مؤسسة تقليدية للتكوين إلى صرح ريادي لإنتاج المعرفة القانونية، مبرزا أن رؤية المعهد تهدف إلى “صناعة الكفاءة” وإعادة صياغة الذهنية القضائية لتكون أكثر استيعابا لروح العصر وتحولات العدالة الرقمية والكونية، وصولا إلى التموقع كـقطب إقليمي مرجعي يزاوج بين إنفاذ القانون والعمق الفكري المستنير، تحت هدي التوجيهات الملكية السامية لإصلاح العدالة.

    وأضاف أن قاضي المستقبل” ينبغي أن ينتقل من مجرد الإلمام بالنصوص إلى التسلح بأدوات تحليلية مركبة والانفتاح على حقول الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والمنظومة الكونية لحقوق الإنسان”.

    يذكر أن برنامج جلسات الأيام الدراسية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بشراكة مع رئاسة النيابة العامة، يتضمن جلسات أخرى تتمحور حول مواضيع تهم “المرأة والقضاء”، و”القضاء والاستثمار”، و”دور القضاء في حماية الأمن العقاري”، و”دور القضاء في تخليق الحياة العامة”، و”القضاء والتحولات الرقمية”، و”دور القضاء في حماية الحقوق والحريات”، فضلا عن “الحماية القانونية والقضائية للطفل”، و”العقوبات البديلة والتخفيض التلقائي للعقوبة”.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    المجلس الوطني لحقوق الإنسان يطلق مكتبة رقمية ذكية بالمعرض الدولي للكتاب