سر الصفعة التي وجهتها بريجيت لماكرون يعود إلى اكتشافها مراسلات حميمية
سر الصفعة التي وجهتها بريجيت لماكرون يعود إلى اكتشافها مراسلات حميمية تجمعه بالممثلة الإيرانية غولشيفته فراهاني
لم تكن تلك الحركة العفوية التي التقطتها العدسات على مدرج مطار هانوي في فيتنام مجرد “مزاح زوجي” كما حاول قصر الإليزيه تسويقه للعالم؛ بل كانت، وفقاً لمعطيات صحفية جديدة، لحظة انفجار عاطفي كشفت عن تصدعات عميقة في جدار الثنائي الرئاسي الأشهر في أوروبا. اليوم، يعود ملف “الصفعة” ليطفو على سطح الأحداث في فرنسا، حاملاً معه تفاصيل مثيرة تضع الرئيس إيمانويل ماكرون في مواجهة مباشرة مع تداعيات حياته الخاصة أمام الرأي العام.
فجّر الصحافي الفرنسي المخضرم في مجلة “باريس ماتش”، فلوريان تارديف، قنبلة مدوية تزامنت مع صدور كتابه الجديد “زوجان (شبه) مثاليين”. تارديف، الذي يُعد أحد المتابعين اللصيقين بكواليس السلطة منذ عام 2017، أكد في مقابلة إذاعية أن الرواية الرسمية التي قُدمت في ربيع 2025 حول صفع بريجيت لزوجها كانت “تجميلية” وتفتقر للشفافية. وأوضح أن تلك اللحظة لم تكن مداعبة، بل كانت تتويجاً لنقاش حاد بدأ خلف الأبواب المغلقة للطائرة الرئاسية قبل هبوطها.
وتكمن تفاصيل “الفضيحة” في اكتشاف السيدة الأولى مراسلات “حميمية” أو “متقدمة لفظياً” على هاتف زوجها، تخص الممثلة الفرنسية-الإيرانية الشهيرة غولشيفته فراهاني. ووفقاً لما أورده الكتاب، فإن بريجيت، التي تُعتبر البوصلة العاطفية والسياسية لماكرون، ثارت غضباً بعد اطلاعها على رسائل يثني فيها الرئيس على جمال الممثلة بعبارات تجاوزت حدود البروتوكول الرئاسي، مما أشعل فتيل الغيرة وأدى إلى اشتباك لفظي لم يستطع الطرفان احتواءه حتى لحظة فتح باب الطائرة.
ويرى مراقبون أن هذه التسريبات تضرب “الأسطورة” التي بُنيت حول علاقة الثنائي ماكرون، حيث ظهرت بريجيت في موقف الزوجة التي تدافع عن كرامتها العاطفية بعيداً عن صرامة “الإليزيه”. ويشير تارديف إلى أن العلاقة مع فراهاني، رغم وصفها بـ “الأفلاطونية”، كانت كافية لإحداث شرخ كبير في الثقة بين الزوجين، وهو ما تفسره حدة “الصفعة” التي رصدتها الكاميرات، والتي بدت كصرخة احتجاج علنية على تجاوزات لم تكن بريجيت مستعدة للتغاضي عنها.
ختاماً، يعكس هذا الجدل المتجدد مأزقاً تعيشه الرئاسة الفرنسية في الموازنة بين الشفافية والخصوصية. فاعتراف المصادر الصحفية بندم الإليزيه على بيانه الأول غير الدقيق، يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى تأثير هذه الأزمات الشخصية على أداء الرئيس في المشهد السياسي. فبينما تحاول باريس تجاوز تداعيات الكتاب، يبقى السؤال معلقاً: هل كانت تلك الصفعة مجرد حادثة عابرة، أم أنها كانت إيذاناً بنهاية عصر “الثنائي المثالي” الذي طالما تفاخرت به السياسة الفرنسية؟
