<>

1

فضيحة: بين “سنبلة ” مول الكراطة و”كتاب” بنعبد الله

فضيحة: بين “سنبلة ” مول الكراطة و”كتاب” بنعبد الله

A- A+
  • فضيحة: بين “سنبلة ” مول الكراطة و”كتاب” بنعبد الله : محمد العدناني.. “سوبر ماركت” سياسي في سوق مولاي رشيد

    عندما تصبح المعارضة السياسية في المغرب “وكالة تجارية”، نطرح السؤال المرير: هل عقُمت دائرة مولاي رشيد بالدار البيضاء عن إنجاب الكفاءات حتى يتسابق “كبار” المعارضة على خطب ود مرشح “رحّالة”؟ إن المشهد الذي أثثه “مول الكراطة” ونبيل بن عبد الله مع المرشح محمد العدناني ليس مجرد صور عابرة، بل هو “إعلان إفلاس أخلاقي” لتيارات تدعي الدفاع عن كرامة المواطن، بينما هي تغرق في وحل “الريع السياسي”، وتبحث عن الأصوات ولو في “مزبلة” الترحال.
    إن “مول الكراطة”، الذي صدع رؤوسنا بـ “تخليق الحياة العامة” ومنطق المؤسسات، يثبت اليوم أن “كراطته” الشهيرة مخصصة فقط لمسح المبادئ الحزبية وتجهيز الطريق لـ “مول الشكارة”. فكيف لزعيم معارض أن يقدم نفسه بديلاً وهو يمارس “السمسرة السياسية” جهاراً نهاراً؟ وهل أصبحت “السنبلة” مجرد علف انتخابي يُقدم لكل من هب ودب لضمان مقعد بئيس؟
    أما الرفيق نبيل بن عبد الله، الذي لا يترك فرصة دون الحديث عن “الديمقراطية” و”النزاهة”، فقد سقط قناعه في أزقة مولاي رشيد؛ إذ إن تحول حزب “علي يعتة” إلى “محل تجاري” يمنح التزكيات لمرشح يطرق أبواب الخصوم في اللحظة نفسها، هو إهانة لتاريخ المناضلين الشرفاء. يبدو أن “الكتاب” لم يعد يُقرأ، بل أصبح يُباع بـ “التجزئة” في سوق الانتخابات.
    ما يحدث في مولاي رشيد هو “قمة العبث”؛ معارضة كرتونية تتبادل الأدوار في استقطاب الوجوه المحروقة سياسياً نفسها، وكأن المغرب قد خلت أرضه من الكفاءات. إنهم لا يبحثون عن مرشح يحمل هماً مجتمعياً، بل عن “آلة تصويت” تضمن لهم البقاء في كراسي الرباط، ولو على حساب ذبح الأخلاق السياسية من الوريد إلى الوريد.
    إلى متى سيستمر هذا الاستغباء الممنهج للمغاربة؟ وهل المعارضة الحقيقية تُبنى بـ “القفز على الحبال” أم بالقناعات الراسخة التي يبدو أنها ضاعت في زحام المصالح؟ وهل العدناني سوى تلك “المرآة” التي تعكس بوضوح قبح ممارساتكم الريعية وتهافتكم المحموم على المقاعد؟

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    المنصوري تجر موقعا إلكترونيا للقضاء